مزلقانات_الموت.. مشاهد مأساوية تتكرر يومًا و صرخات لا تتوقف

مزلقانات_الموت.. مشاهد مأساوية تتكرر يومًا وصرخات لا تتوقف
كتبت ..عزة مصطفى
مشاهد مأساوية تتكرر يومًا بعد يوم وسط صمتٍ مؤلم وقلقٍ متزايد، في وقتٍ تتجدد فيه التساؤلات حول أمن المزلقانات وسلامة المواطنين.
يوم جديد من الحزن خيّم على صعيد مصر، بعدما شهدت محافظتا الأقصر وقنا حادثين مأساويين، راح ضحيتهما طفل وطالبة جامعية، في مشهدين مختلفين اتحدا في النهاية القاسية ذاتها: الموت تحت عجلات القطارات.
الأقصر: طفل ودّع الحياة على الدراجة
في مزلقان القراريش بمدينة الأقصر، لقي طفل لم يتجاوز عامه السادس عشر مصرعه أثناء عبوره شريط السكة الحديد مستقلًا دراجته. لحظات بسيطة تحولت إلى فاجعة، بعدما باغته القطار أثناء العبور، لتتحول براءته ولهوه إلى مأساة دامية.
انتقلت قوات الأمن والإسعاف إلى موقع الحادث على الفور، وتم نقل جثمان الطفل إلى مشرحة مستشفى الكرنك الدولي، وسط حالة من الصدمة والحزن بين الأهالي الذين شهدوا الواقعة المؤلمة.
قنا: “مريم أشرف” شهيدة العلم
وفي مشهد لا يقل ألمًا، شهدت محافظة قنا وفاة الطالبة مريم أشرف سعد عوض، 19 عامًا، الطالبة بالفرقة الأولى بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر.
مريم خرجت صباح يومها من منزلها بقرية الأشراف متجهة لأداء امتحانها، حاملةً حلمها الدراسي بين يديها، قبل أن تنتهي رحلتها المأمولة داخل محطة القطار، حيث صدمها القطار عقب خروجها من اللجنة، لتفارق الحياة على الفور.
رحلت مريم تاركةً كتبها وكارنيه الجامعة وشهادات زميلاتها بأخلاقها الطيبة واجتهادها، لتتحول في نظر أهلها وزملائها إلى “شهيدة العلم” بعد أن كان حلمها مجرد بداية طريق.
صرخات لا تتوقف
تتكرر الحوادث على قضبان السكة الحديد بصورة مقلقة، لتبقى الأرواح هي الثمن، وتظل الأسئلة بلا إجابة واضحة حول إجراءات الأمان وتأمين المزلقانات.
ويبقى المشهد واحدًا… حزنٌ يتجدد، ودموع لا تجف، وقلوب أمهات لا تنسى.





