أخبار عربية

مستشار الرئيس الأوزبكي يعرب عن توجه الحكومة الأوزبكية لتعميق العلاقات مع دولة فلسطين

علاء حمدي
في إطار تطوير وتعميق العلاقات الثنائية بين دولة فلسطين وجمهورية أوزبكستان وإستكمالاً للخطة وخارطة الطريق التي تم وضعها في أول لقاء مع المسؤولين الأوزبك في وزارة الخارجية الأوزبكية مع سفير دولة فلسطين منذ وصوله واستلام مهامه الجديدة في أوزبكستان ، إلتقى سعادة الدكتور وائل البطريخي سفير دولة فلسطين لدى جمهورية أوزبكستان وقيرغيزيا مع معالي السيد عبد العزيز كميلوف مستشار فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان لشؤون السياسة الخارجية “مؤسس وزارة الخارجية الأوزبكية” حيث أنَّه شغل منصب وزير خارجية أوزبكستان لأكثر من 25 عام.
بداية اللقاء وبعد الترحيب بالزيارة ، أكدَّ السيد كميلوف على مواقف أوزبكستان الثابتة والمبدئية تجاه شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة ، كما أكد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين فلسطين وأوزبكستان والتي تعبرعن صداقة وأخوة مشتركة وأنَّهم في أوزبكستان مستمرون في موقفهم إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ودعمهم في إقامة دولته المستقلة وتقرير مصيره وأنَّ فلسطين وقضيتها خط أحمر بالنسبة للشعب والقيادة الأوزبكية ، كما وشدد على أنَّ موقف أوزبكستان هو موقف ثابت لا يتغير سواء على المستوى الشعبي أو الرسمي وأن أوزبكستان تولي مؤخراً أهمية قصوى للقضية الفلسطينية وهو ما يؤكد عليه باستمرار الرئيس الأوزبكي شوكت ميرزيويف في كافة المحافل واللقاءات الدولية ، كما وعبر عن توجه القيادة الأوزبكية لإعادة ترتيب وتفعيل العلاقات بين أوزبكستان وفلسطين في كافة المجالات ومواصلة دعم الشعب الفلسطيني ومؤسساته وأنَّ لديهم الرغبة في إنجاز عدد من الإتفاقيات وتوقيعها مع دولة فلسطين وخاصة أنَّ أوزبكستان ستستضيف أعمال قمة عدم الإنحياز التي سوف تترأسها والمزمع عقدها في العاصمة طشقند العام المقبل .
وفي ختام حديثه ، أكد على أنَّ إنضمام أوزبكستان لمجلس السلام الدولي يهدف الى دعم الشعب الفلسطيني وتثبيته على أرضه وهي محاولة للتخفيف من معاناته حيث ستساهم أوزبكستان بمشروع متكامل في قطاع غزة لدعم الشعب الفلسطيني وأنهم بانتظار البدء في عملية إعادة الإعمار حال انتهاء الحرب .
ثم تحدث السيد كميلوف عن العلاقة الشخصية والأخوية التي كانت تربطه مع الرئيس الراحل ياسر عرفات والرئيس محمود عباس أثناء فترة عمله في سفارة الإتحاد السوفياتي في ثمانينيات القرن الماضي في العاصمة السورية دمشق .
في بداية حديثه ، تقدم الدكتور وائل البطريخي سفير دولة فلسطين بالشكر والتقدير العميقين على حفاوة الإستقبال ، ناقلاً تحيات السيد الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية وشكر القيادة الفلسطينية لأوزبكستان قيادةً وحكومةً وشعباً على دعمهم المتواصل لشعبنا في كافة المحافل الدولية ، مشيراً إلى أهمية أوزبكستان بالنسبة للقيادة الفلسطينية ، وأنَّ العلاقة بين البلدين تعود لعشرات السنين ، وأنَّ فلسطين حريصة على توطيد وترسيخ العلاقات في المجالات كافة لما لأوزبكستان من ثقل وأهمية ومركز مرموق وأننا في فلسطين نعمل بشكل متسارع لتعزيز العلاقات ونسعى للخروج من النمط التقليدي في العلاقات إلى مستوى مرموق يخدم مصالح البلدين .
ثم تحدث سفير دولة فلسطين عن الموقف الرسمي لدولة فلسطين مؤكداً بأنَّ القيادة الفلسطينية إختارت طريق السلام والشرعية الدولية والقنوات الدبلوماسية والمقاومة السلمية ، ثم أطلعه على آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية ورفضنا الكامل لمصادقة الكابينيت الإسرائيلي على سلسلة قرارات ذات طابع اجرامي وعنصري بفرض أمر واقع من خلال الاستيطان الاستعماري وتغيير الواقع القانوني ومكانة الارض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ، كما تحدث سفير فلسطين على مواصلة دولة الإحتلال بإحتجاز أموال المقاصة التي هي من حق الشعب الفلسطيني مما أثر على أداء الحكومة الفلسطينية في القيام بإلتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني وتحدث أيضاً على تصاعد جرائم عصابات المستوطنين بحماية من جيش الاحتلال الذي اطلق العنان لهم في ممارساتهم الوحشية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني الصامد مطالباً أوزبكستان بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ، كما وأطلعه على الإصلاحات الجارية في فلسطين والتي تنبع من مصالح وطنية تخدم أبناء شعبنا وتعزز وجوده وصموده على أرضه وتسمح له بالتصدي لدولة الإحتلال التي تسعى لطمس هويته ، كما بين له أهمية اعمار قطاع غزة وضرورة انهاء معاناة شعبنا الفلسطيني وإلزام دولة الإحتلال بقرار وقف إطلاق النار وتحمل مسؤولياتها وضرورة محاسبتها من قبل المجتمع الدولي بإعتبارها دولة تعتبر نفسها فوق القانون وعدم الإكتفاء بالبيانات والإدانات والضغط عليها من أجل تخفيف المعاناة التي طالت مدتها على أبناء شعبنا الفلسطيني .
وفي الختام ، تمنى السيد كميلوف لسفير دولة فلسطين التوفيق والنجاح في مهامه الجسيمة مؤكداً على مواصلة الإتصالات وضرورة تكثيفها لإنجاز ما تم التوافق عليه وأنه سوف يطلع الرئيس الأوزبكي بما دار خلال هذا الإجتماع .

زر الذهاب إلى الأعلى