*معلمو الحصة: العمود الفقري المؤقت للتعليم في مصر*

*معلمو الحصة: العمود الفقري المؤقت للتعليم في مصر*
بقلم المحرر الصحفى/. شريف فوده
*المقدمة*
في كل مدرسة حكومية هتلاقيهم.. داخلين الفصل بشنطة وكشكول وتحضير، بيشرحوا بضمير كأنهم متعين من سنين. دول “معلمو الحصة” – الجنود المجهولين اللي شايلين عجز المدرسين من غير ضمان ولا أمان وظيفي.
*1. مين هما معلمو الحصة؟*
معلم الحصة هو خريج كلية تربية أو آداب بيشتغل بعقد مؤقت في المدارس الحكومية بأجر مقابل كل حصة يشرحها. النظام ده ظهر بقوة بعد 2011 عشان يسد عجز المعلمين اللي وصل 250 ألف معلم حسب تصريحات الوزارة. الأجر حالياً 50 جنيه للحصة بحد أقصى 20 حصة في الأسبوع = 1000 جنيه شهرياً قبل الاستقطاعات.
*2. الدور اللي بيقوموا بيه*
– *سد العجز*: من غيرهم فصول كتير هتفضل فاضية، خصوصاً في الريف والصعيد.
– *تخفيف الضغط*: بيشيلوا عن المعلمين الأساسيين جداول فوق نصابهم القانوني.
– *دم جديد*: أغلبهم شباب عندهم طاقة وأساليب شرح حديثة قريبة من الطلبة.
مدير إحدى المدرس في الجيزة بيقول: “لو مشيوا معلمي الحصة بكرة، المدرسة هتقف. هما اللي شايلين أولى وتانية ابتدائي والأنشطة”.
*3. التحديات والمعاناة*
رغم الأهمية دي، معلم الحصة عايش في وضع صعب:
1. *لا تأمين ولا معاش*: شغله يوم بيوم، لو غاب مفيش مرتب.
2. *راتب لا يكفي*: 1000 جنيه في 2026 لا تكفي مواصلات وأكل، فمعظمهم بيشتغل شغلتين.
3. *غياب التقدير*: ممنوع من التدريب والترقيات، ودايماً حاسس إنه “مؤقت” حتى لو بقاله 5 سنين.
4. *القلق المستمر*: كل سنة خايف العقد يتجدد ولا لأ.
*4. المطالب والحلول*
معلمو الحصة مش بيطلبوا المستحيل. أبرز مطالبهم:
– *التعيين أو تثبيت*: خصوصاً اللي كمل 3 سنين خبرة.
– *زيادة الأجر*: 50 جنيه للحصة رقم من 2016 ومبقاش مناسب للأسعار.
– *ضم المدة*: احتساب سنين الحصة في المعاش والأقدمية.
– *التدريب*: حقهم ياخدوا دورات زي المعلم الأساسي.
وزارة التربية والتعليم بدأت خطوات زي مسابقة 30 ألف معلم، لكن الأعداد دي لا تكفي، ومعلم الحصة لسه الحل السريع لسد العجز.
*الخاتمة*
معلم الحصة هو مثال للتضحية الصامتة. بيدخل يبني جيل وهو مش ضامن بكرة. قضيته مش قضية فئة، دي قضية تعليم وطن. الاستثمار في المعلم المؤقت هو استثمار في استقرار المدرسة وجودة التعليم.
لو اتكرم واتثبت، هنضمن إن اللي بيأسس ولادنا يكون مرتاح ومطمئن.. لأن المعلم المكسور عمره ما هيبني طالب قوي.





