سياسة و اقتصادمقالات

من قائمة أفضل ٢% من العلماء عالميًا إلى المصنع والسوق.

أين القيمة الحقيقية للبحث العلمي المصرى ؟

من قائمة أفضل ٢% من العلماء عالميًا إلى المصنع والسوق.

أين القيمة الحقيقية للبحث العلمي المصرى ؟

 

بقلم .. محمود دردير سليمان

باحث وخبير ملكية فكرية.

أولا. تهنئة واجبه ومستحقة إلى علماؤنا المصرين .

بكل فخر وتقدير نتقدم بخالص التهنئة إلى العلماء والباحثين المصريين الذين أدرجت أسماؤهم ضمن قوائم افضل ٢% من العلماء عالمياً، وفق قاعدة البيانات التى أعدتها جامعة ستانفورد بالاعتماد على بيانات الاستشهادات العلمية.

هذا الإنجاز يعكس جهد علمى يستحق الاحترام ويؤكد أن مصر تمتلك عقول قادرة على المشاركة فى إنتاج المعرفة الإنسانية والإسهام فى تطوير العلوم المختلفة.

لكن الاحتفاء بالانجاز العلمى ينبغى ألا يمنعنا من طرح سؤال أكثر أهمية… ماذا بعد النشر و الاستشهاد ؟

ثانيا . ابن القيمة الحقيقية لهذه الأبحاث العلمية على أرض الواقع؟

اذا كان لدينا علماء قادرين على إنتاج ابحاث علميه ذات تأثير علمى دولى فمن حق المجتمع يسأل .

كم بحثا تحول إلى منتج يصنع محلياً؟

كم نتيجة بحثية أسهمت فى إنشاء صناعة جديدة أو تطوير صناعة قاءمة؟

كم اختراع نتج عن هذه الأبحاث وحصل على حماية قانونية ثم انتقل إلى مرحلة التصنيع؟

من تقنية جرى ترخيصها إلى الشركات المصرية أو استخدمت في تطوير منتجات تنافسية؟

كم مشكلة صناعية أو زراعية أو بيئية ساعد البحث العلمى فى حلها ؟

ما حجم القيمة الاقتصادية وفرص العمل التى نتجت عن استغلال هذه المخرجات؟

هذه الأسئلة بل تنقص بأى حال من الأحوال من قيمة البحث العلمى النظرى وجهد هؤلاء الباحثين ولكن تضع أمامنا ضرورة التمييز بين التأثير العلمى البحث وأثره الاقتصادى

و الصناعي ومن هنا نتساءل كيف نستفيد من هذا التوفق العلمى لعلماؤنا فى بناء اقتصاد أكثر اعتمادا على المعرفة والابتكار ؟

وفى وتقديري لا يمكن اختزال المشكلة فى سبب واحد بل هى مجموعة من التحديات المتداخلة مثل .

١-عدم تتبع الاثر التطبيقى للمخرجات البحثية.

٢-وجود فجوة بين الباحث واحتياجات الصناعة.

٣-نقص التمويل اللازم لتحويل النتائج إلى منتجات تنافسية.

٤-ضعف منظومة نقل التكنولوجيا والتسويق التجاري.

٥ـعدم وضوح إدارة حقوق الملكية الفكرية فى بعض المشروعات.

المقترحات فى هذا الشأن

١-انشاء قاعدة بيانات وطنية تتبع مخرجات البحث العلمى.

٢-ربط جزء من التمويل البحثى بمشكلات الصناعة.

٣-تمويل مرحلة ما بعد البحث .

٤-تطوير مكاتب نقل التكنولوجيا والتسويق.

٥-بناء منظومة متكاملة لإدارة حقوق الملكية الفكرية.

٦- تشجيع إنشاء شركات قاءمة على التكنولوجيا.

٧- تشجيع الشركات المصرية على الاستثمار فى البحث العلمى.

واخيرا تهنئة واجبه ومستحقة إلى علماؤنا المصريين وسؤال مشروع.

 

زر الذهاب إلى الأعلى