من يحمي اثار التلوث البحري السويس و بورسعيد
بقلم…. د. عبد الحميد كمال
غرقت ثلاث وحدات بحريه في السويس ٫٫ لنشين وسفينة بضائع،، خلال الفتره القليلة الماضية أيام( 11/ 13 / 16 )يناير العام الجديد 2026.
الحادثه الاولى كانت يوم 11 _يناير حيث تم غرق اللانش الاول ياسر بامر الله ناحيه ميناء السويس وبالتحديد في منطقه الغاطس الخارجي ومنطقه التخفيف اس تي اس بالقرب من راس صدر بشرقي خليج السويس واللانشي كان يحمل طلبات ومواد غذائيه ومشروبات ووقود وقد جرفته التيارات البحريه الى مجرى قناه السويس.

_ الحادثه الثانيه حيث تم غرق اللانش البحري الاميره حبيبه يوم 16 يناير والذي كان يحمل معدات فنيه للاصلاح ويحمل عدد من الغطاسين بمعداتهم بمنطقه التخفيف على بعد 18 ميلأ بحرياً وقد تم التدخل لانتشال اللنشين حيث تم سحب الاول الى ميناء بورتوفيق والثاني الى منطقه الصيانه والاصلاح بميناء الأدبية.
_ الحادثه الثالثه كانت غرق السفينه٫٫ فينير،، المخصصه لنقل البضائع وقد تم الغرق يوم 14 يناير بمنطقه الانتظار الغربيه عند مدينه بورسعيد وبجوار المجرى الملاحي لقناه السويس ناحيه الشمال وللاسف الحوادث الثلاثه تثير مجموعه من الاسئله الموضوعيه والمشروعه نطرحها من اجل الصالح العام وحمايه لشواطئنا من اثار التلوث.
– هل الصدفه هي التي تلعب دورها في غرق اللانشات والوحدات البحريه داخل المياه الاقليميه وخليج السويس؟
– هل تنطبق على الوحدات من اللنشات والسفن البحرية شروط ومعايير السلامة والامن والامان البحري؟
– هل تم تحرير محاضر لتلك الحوادث وهل تمت المعاينات الفنية لمعرفة الاسباب الحقيقية للغرق والجنوح واثار التلوث ومن المسؤول عنها وحجم الاضرار الناتجة عن تلك الحوادث؟
– وما هي الاجراءات التي تمت لمحاسبه المسؤولين عن الاضرار التي حدثت للبيئه البحريه سواء للسروه السمكية او الثروة الحيوانية او الشعب المرجانيه.؟

والمؤكد ان المياه الاقليميه سواء في خليج السويس او ناحيه الميناء اين بالسويس وبورسعيد قد اصابها الكثير من الاضرار نظرا لتساقط مخلفات مياه السبوره وتسريبات المواد البتروليه للوقود السفن واللاشات فضلا عن الزيوت والشحومات والحشف وتساقط المخلفات الاخرى والذي يؤدي في النهايه الى اضرار كارثيه على البيئه البحريه داخل المياه الإقليمية.
وللاسف يحدث هذا في ظل عدم تعافي المياه الاقليميه من عمليات تدمير السفن التي تمت في خليج عدن والتسريبات البتروليه والزيوت والشحومات والكوارث الخاصه بالصدى للسفن البحريه التي تم تدميرها في تلك المنطقه والتي حملتها التيارات البحريه الى المياه الاقليميه فضلا عن عوامل التلوث الاخرى التي تتم بشكل غير مشروع وغير ادمي من تصريف مياه السبوره والمخلفات وعمليات غسيل السفن وغيرها التي تضر ببيئتنا البحريه وتؤثر على الانتاج العام للثروه السمكيه لبلادنا.
ومن هنا يبرز ونتذكر مواد الدستور 2014 وتعديلاته خصوصا في المادتين 45 و 46.
(تلتزم الدوله بحمايه بحارها وشواطئها وبحارها وممرتها المائيه ومحميتها الطبيعيه ويحظر التعدي عليها او تلوثها او استخدامها فيما يتنافى مع طبيعتها وحق كل مواطن في التمتع مقفول كما تكفله تكفل الدوله حمايه وقيمه المساحات الخضراء في الحضر والحفاظ على الثروه النباتيه والحيوانيه والسمكيه وحمايه المعروض منها للانقراض والرفق بالحيوان وسالك كله على النحو الذي ينظمه القانون)
فضلا فضلا عن احترام وانفاذ القانون 146 سنه 2021 وقوانين حمايه البيئه واللائحه التنفيذيه للقانون.

بالاضافه لي القانون رقم 97 لسنه 1960 الذي يؤكد ان واقعه الجنوح والغرق تشكل في ذاتها صور من مظاهر التلوث المائي خصوصا البند 12 من قانون البيئه الذي يؤكد على اهميه الحفاظ على البيئه البحريه وما تنص عليه الماده الاولى من قانون حمايه البحيرات والثروه والثروات المائيه رقم 146 لسنه 21 وذلك لان الجنوح والغرق ينطويان على ادخال جسم السفينه بما يحمل من حشف وكائنات عالقه الى الوسط المائي وهو ما يعد تلوثا بمواد صلبه بطبيعه التحليل وتمثل خطرا مباشرا على التنوع البيولوجي والاتزان البيئي وهو ما يضر به البيئه البحريه في بلادنا من اثار سلبيه على ثرواتنا الطبيعيه والامن الغذائي.
وهنا وهنا نهيب ونطالب ..
من كافه الاجهزه والهيئات
وبالتحديد..
وزارة النقل البحري.
وزارة حماية البيئة.
هيئه قناه السويس.
هيئه مواني البحر الاحمر.
مراكز سلامة الملاحه البحرية
وأخيرا يحق لنا أن نتسأل أين دور لجنتي الطاقة وحماية البيئة والنقل والمواصلات في مجلسي النواب والشيوخ ودورهما الرقابي والدستوري.
د. عبد الحميد كمال برلماني سابق وباحث في العلوم السياسية.
زر الذهاب إلى الأعلى