أخبار عالمية

نبيل أبوالياسين: الدب الروسي يتسارع وفرنسا تتهم «الأسد الأمريكي الأرتم».. “1000” خبير يفضحون «طبقة إبستين» «زلزال الرشد».. انكسار “مرايا التغيب” وتفكيك كمين

نبيل أبوالياسين: الدب الروسي يتسارع وفرنسا تتهم «الأسد الأمريكي الأرتم».. “1000” خبير يفضحون «طبقة إبستين»

«زلزال الرشد».. انكسار “مرايا التغيب” وتفكيك كمين “المحرقة الإبستينية”

 

في لحظة تاريخية فارقة، استعادت فيها “الرئة النفطية” أنفاسها السيادية بعيداً عن “أجهزة التنفس الاصطناعي” الأمريكية، تبددت غيوم “الإغتراب الإدراكي” لتكشف الحقيقة العارية: أن العدو الحقيقي ليس خلف الحدود، بل في عقر دار «طبقة إبستين» المنحلة التي حاولت تحويل المنطقة إلى حطب لموقدها الشيطاني. لقد نجحت “خوارزميتنا البشرية” في فك شفرة آلات التغيب الممنهج، وفضحنا “مستنقع السواد” حتى تقشرت أقنعة الزيف، وأدرك القاصي والداني أن “البعبع الإيراني” لم يكن سوى طُعم في صنارة مقامر أرتم (سقطت أنيابه).

 

إن تصريح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بالرغبة في علاقات طبيعية وشفافة مع طهران، ليس مجرد مناورة دبلوماسية، بل هو “صفعة سيادية” غير مسبوقة على وجه طبقة اغتصبت براءة الأطفال قبل أن تغتصب إرادة الأمم. هو إعلان صريح بأن الخليج أبى أن يكون “قربان المحرقة” لطبقة منحلة، وقرر القفز من سفينة ترامب الغارقة نحو “نوة الارتكاز” الإقليمية. اليوم، نحصد ثمار التحدي الذي خضناه بمفردنا؛ فقد سقطت “صناعة الرعب” الأمريكية، وبزغت شمس “الفطام الإلزامي” الذي بشرنا به، ليعود القرار لبيت العرب بـ “رصانة جراحية” بترت أذيال التبعية للأبد.

«بخطابٍ مسدود المخارج وحلفاءٍ لفظوا القيود، يجد زعيم “طبقة إبستين” ترامب نفسه غارقاً في أتون مواجهةٍ يخوضها وحيداً مع حليفه الشيطاني نتنياهو، بعيداً عن غطاء الشرعية ورهانات الحماية المستأجرة التي سقطت أنيابها.»

 

 

«جرائم حرب مكشوفة».. 1000 خبير دولي يفضحون “طبقة إبستين” ويكشفون انتهاكات واشنطن

 

أكد نبيل أبوالياسين أن الرسالة التي وقعها أكثر من 1000 خبير في القانون الدولي، والتي تعلن أن الضربات الأمريكية على إيران تنتهك ميثاق الأمم المتحدة وترتقي إلى جرائم حرب، تمثل فضيحة قانونية وأخلاقية مدوية لـ “طبقة إبستين” المنحلة. وأوضح أن الخبراء — وهم من داخل الولايات المتحدة نفسها، وليس من خصومها — أعلنوا أن الهجمات على البنى التحتية المدنية (محطات الطاقة، آبار النفط، محطات تحلية المياه، جنوب بارس) والجسور ليست مجرد “أخطاء تكتيكية”، بل هي انتهاكات صريحة للقانون الإنساني الدولي. وأشار أبوالياسين إلى أن توقيت هذه الرسالة لم يكن عشوائياً؛ فقد جاءت بعد شهر من القصف العشوائي، وبعد تصريحات وزير الحرب هيغسيث “لا ربع، ولا رحمة”، وهو تصريح يرقى إلى جريمة حرب بحد ذاته.

 

وأضاف أبوالياسين أن الرسالة تكشف أيضاً أن وزارة الدفاع الأمريكية، بتوجيه من هيغسيث، فككت عمداً آليات حماية المدنيين، وألغت “أفرقة البيئة المدنية”، وأقالت كبار المحامين العسكريين الذين كانوا يمثلون الرقابة القانونية على العمليات. هذا ليس مجرد “انتهاك عرضي”، بل هو سياسة ممنهجة تهدف إلى تجاوز القانون الدولي وممارسة “الإرهاب بعباءة الرئاسة” دون أي رادع. ولفت إلى أن التصريحات الأمريكية التي تتعمد وصف قواعد الاشتباك بأنها “غبية” وتعطي الأولوية لـ “الفتك” على “الشرعية”، تكشف أن “طبقة إبستين” لا تعترف بأي قانون أو أخلاق، وأنها مستعدة لحرق العالم لإنقاذ وهم القوة. وتساءل أبوالياسين: كيف لدول الخليج أن تظل صامتة أمام هذه الانتهاكات التي تكشفها نخبة القانون الدولي في أمريكا نفسها؟ إن هذا الإدانة القانونية تضع الخليج أمام حقيقة لا تحتمل التأويل: الحماية المستأجرة ليست مجرد واهية، بل هي إجرامية في منهجها ومدمرة في نتائجها.

 

 

 

«شهادة الوفاة».. ترامب يعلن: “لسنا بحاجة إلى نفطكم” والخليج أمام الحقيقة المجردة

 

وفي تصريح أنهى به كل نقاش حول “الحماية المستأجرة”، خرج ترامب ليعلن صراحة: “نحن الآن مستقلون تماماً عن الشرق الأوسط. لسنا بحاجة إلى نفطهم، ولا إلى أي شيء يملكونه. لسنا مضطرين لأن نكون هناك”. وأكد أبوالياسين أن هذا التصريح — الذي جاء بعد ساعات من رفض إيطاليا وإسبانيا ودعوة ألمانيا لطرد القواعد — هو شهادة الوفاة الرسمية لسياسة “الحماية المستأجرة” التي راهن عليها البعض لعقود. فإذا كانت واشنطن تعلن أنها لا تحتاج إلى نفط الخليج ولا إلى أي شيء تملكه دوله، فما الذي يبقي قواعدها العسكرية على أرضكم؟ وأي “حماية” تنتظرونها من قوة أعلنت أن وجودها في منطقتكم “ليس ضرورياً”؟ إن هذا التصريح ليس مجرد “تغيير لهجة”، بل هو إعلان انسحاب استراتيجي، ووضع للكرة في ملعب الخليج: إما “الفطام السيادي” الآن، وإما أن تظلوا وحدكم تواجهون مصيراً لم تعد أمريكا راغبة في مشاركتكم فيه.

 

 

 

«ساعة الانكسار».. خطاب ترامب وشهادة الإفلاس لـ “طبقة إبستين”

 

جاء خطاب “الدمية” ترامب بالأمس ليضع الستار الأخير على مسرحية القطب الأوحد، مؤكداً برؤية أبوالياسين أن ما استمعنا إليه لم يكن خطاباً رئاسياً، بل “صرخة يأس” أطلقتها إدارة استنفدت كل أوراق المناورة. هذا الارتباك الذي غلف الكلمات المقتضبة يعكس حقيقة أن “طبقة إبستين” المنحلة باتت في زاوية ضيقة، بلا خيارات حقيقية أو هوامش للحركة، بعد أن اصطدمت بصخرة “ثالوث الصمود” المصري ورصانة الرؤية الاستراتيجية. إن إعلان اليأس هذا يثبت أن زمن “الحماية المستأجرة” قد انتهى فعلياً، وأن واشنطن التي حاولت تزييف انتصار وهمي بالأمس، هي اليوم كيان يبحث عن “مخرج طوارئ” من مستنقع أزماته التي صنعها بيده، تاركاً خلفه حطاماً لن تُرممه إلا إرادة الشعوب الحرة.

 

 

 

«الأسد الهزيل».. ماكرون يفضح ترامب ويعلن تمرد أوروبا على “الناتو المستأجر”

 

أكد نبيل أبوالياسين أن الهجوم العلني الذي شنّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ترامب، متهمًا إياه بـ”إفراغ حلف الناتو من مضمونه” و”زرع الشك يوميًا في التزامه” تجاه الحلف، يمثل تمردًا أوروبيًا غير مسبوق على القيادة الأمريكية، وكشفًا صريحًا بأن “طبقة إبستين” لم تعد قادرة حتى على إدارة تحالفها العسكري. وأوضح أبوالياسين أن ماكرون لم يكتفِ بانتقاد التقلبات الأمريكية، بل وجه صفعة قوية لرواية ترامب حول فتح مضيق هرمز بالقوة، واصفًا إياها بأنها “غير واقعية” ومحذرًا من أنها ستعرض الملاحة لمخاطر أكبر. هذا الموقف الفرنسي — الذي يأتي بعد الرفض الإيطالي والإسباني ودعوات الحزب الألماني لطرد القواعد الأمريكية — يرسم صورة كاملة لـ”أوروبا المتمردة” التي تخلت عن “التبعية العمياء” وأعلنت أن حرب ترامب “ليست حربها”.

 

وأشار أبوالياسين إلى أن ماكرون فضح أيضًا التناقضات الأمريكية، قائلاً إن ترامب “يقول كل يوم عكس ما قاله في اليوم السابق”، مؤكدًا أن أوروبا لم تعد مستعدة للانجرار وراء “نمر من ورق” كما وصف ترامب الناتو نفسه. ولفت إلى أن توقيت هذه التصريحات — بالتزامن مع زيارة مرتقبة للأمين العام للناتو إلى واشنطن — يحمل رسالة واضحة: أوروبا لن تدفع ثمن مغامرات “طبقة إبستين”، ولن تسمح لترامب بتفكيك التحالف الذي حمى القارة لعقود. وتابع أبوالياسين أن أوروبا، التي كانت في الماضي “تابعة” للقرار الأمريكي، تحولت اليوم إلى “قوة ردع” ضد جنون العظمة الأمريكية، وباتت تقول “لا” بلسان ماكرون وميلوني وسانشيز وشولتس. وتساءل أبوالياسين: إذا كانت أوروبا — الحليف التاريخي الأوثق لواشنطن — قد وصلت إلى هذا المستوى من التمرد والفضح العلني، فكيف بدول الخليج التي لا تربطها بواشنطن نفس الروابط المؤسسية؟

 

 

 

«الدب الروسي».. بوتين يتصل و”الأسد الأرتم” يتساقط.. هل يبدأ عصر الحماية الجديدة؟

 

أكد نبيل أبوالياسين أن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لبحث “الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري بالمنطقة”، لم يكن مجرد اتصال دبلوماسي عابر، بل هو إعلان عملي بأن “الأسد الأرتم” (أمريكا) لم يعد قادراً على احتكار حماية “الرئة النفطية”، وأن القوى الكبرى بدأت تتسابق لملء الفراغ الذي سيخلفه انسحاب “طبقة إبستين” المهزوم. وأوضح أبوالياسين أن توقيت هذا الاتصال — الذي جاء بعد ساعات من تصريحات ترامب “لسنا بحاجة إلى نفطكم” وتهديده للناتو وهروبه المهين من حرب إيران — يحمل رسالة واضحة: موسكو تضع نفسها كبديل استراتيجي، وتؤكد دعمها لـ”سيادة وأمن أراضي المملكة”، في تناقض صارخ مع الإعلانات الأمريكية التي تخلت فعلياً عن حماية حلفائها.

 

وأشار أبوالياسين إلى أن بوتين لم يكتفِ بالحديث عن “الأوضاع المتسارعة”، بل ناقش مع ولي العهد “التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي”، وهو ذات المضيق الذي قال ترامب إنه “ليس مشكلة أمريكا”، وأعلنت أوروبا أنها لن تخوض حرباً لفتحه. ولفت إلى أن هذا التحرك الروسي — بالتزامن مع المبادرة الصينية-الباكستانية — يضع الخليج أمام مشهد جديد: لم تعد واشنطن اللاعب الوحيد، بل هناك “دب روسي” و”تنين صيني” يتحركان لملء الفراغ، ليس بالقواعد العسكرية التي أثبتت فشلها، بل بالدبلوماسية واحترام السيادة. وتساءل أبوالياسين: إذا كان “الأسد الأرتم” الأمريكي يعلن هروبه ويقول “لسنا بحاجة لكم”، بينما يأتي “الدب الروسي” ليؤكد دعمه لـ”سيادة وأمن أراضي المملكة”، فهل لا يزال في “عناد الرئة النفطية” متسع للمراهنة على حماية مستأجرة أعلنت إفلاسها؟

 

 

«الفراغ الاستراتيجي».. القوى الكبرى تتسابق و”الثالوث العربي” غائب

 

أكد نبيل أبوالياسين أن المشهد الذي يتكشف أمام أعيننا — من الاتصال الروسي بولي العهد السعودي، إلى المبادرة الصينية-الباكستانية، إلى التحركات الأوروبية المتمردة على واشنطن — يرسم صورة واضحة: القوى الكبرى بدأت تتسابق لملء الفراغ الذي سيخلفه انسحاب “طبقة إبستين” المهزوم من المنطقة. وأوضح أن هذا التسابق ليس مجرد منافسة دبلوماسية عابرة، بل هو سباق محموم على “جسد الرئة النفطية” الذي أعلنت أمريكا أنها “لا تحتاج إليه”، ورفضت أوروبا خوض حرب من أجله، وبدأت الصين وروسيا تتحركان لضمان مصالحهما فيه. ولفت أبوالياسين إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في انسحاب “الحماية المستأجرة”، بل في الفراغ الذي ستتركه، والذي قد يملؤه “دب روسي” أو “تنين صيني” بشروط جديدة، قد لا تكون أقل إملاءً من الشروط الأمريكية، وإن اختلفت الأساليب.

 

وتساءل أبوالياسين: لماذا لا تكون “الحماية” عربية خالصة؟ لماذا لا يتقدم “ثالوث السيادة العربي” — مصر وقطر والسعودية — بمبادرة لإنشاء قوة عربية مشتركة تملأ الفراغ، تحمي “الرئة النفطية”، وتؤمن ممرات الملاحة، وتوقف نزيف الدم العربي قبل أن يتسابق الأجانب على تقسيم الغنائم؟ وأشار إلى أن المنطقة تملك من الإمكانات البشرية والمالية والعسكرية ما يؤهلها لصنع “حماية ذاتية” لا تنتظر تفويضاً من واشنطن ولا رضاً من موسكو أو بكين. فمصر تملك الجيش الأقوى عربياً وأجهزة استخباراتية تخترق عمق الأحداث، والسعودية تملك الثقل السياسي والمالي والخبرة في إدارة التحالفات، وقطر تملك شبكة علاقات دبلوماسية فريدة. هذه الثلاثية، إذا تحركت بروح “الفطام السيادي”، يمكنها أن تصنع معجزة أمنية عربية لا تنتظر “حماية مستأجرة” ولا تخاف من “دب روسي” أو “تنين صيني”. وأكد أبوالياسين أن العقول الرشيدة في المنطقة مطالبة اليوم باستيعاب الدرس الأقسى في تاريخها الحديث: الحماية المستأجرة وهم انهار، والقوى الكبرى لا تتحرك إلا لمصلحتها، والفراغ لن ينتظر أحداً.

 

 

 

«الإرهاب بعباءة التغريدة».. ترامب يتباهى بتدمير المدنيين ويهدد بإبادة إيران

 

أكد نبيل أبوالياسين أن التغريدة التي نشرها ترامب يتباهى فيها بتدمير “أكبر جسر في إيران” ويهدد بـ”المزيد” حتى “لا يبقى شيء مما كان يُمكن أن يُصبح دولة عظيمة”، ليست مجرد “تصريح عابر” على منصة تواصل، بل هي اعتراف صريح بأن “طبقة إبستين” تمارس الإرهاب بعباءة الرئاسة، وتتبنى علناً تدمير البنية التحتية المدنية كإستراتيجية للضغط على دولة بأكملها. وأوضح أبوالياسين أن هذا التصريح — الذي جاء بعد ساعات من خطابه “المنتصر” وادعائه الرغبة في السلام — يكشف الوجه القبيح للنفاق الأمريكي: يتحدث عن المفاوضات صباحاً، ويتباهى بتدمير الجسور والمدارس والمستشفيات مساءً. ولفت إلى أن تدمير البنى التحتية المدنية (الجسور، محطات الكهرباء، آبار النفط، محطات تحلية المياه) ليس “عملاً عسكرياً مشروعاً”، بل هو جريمة حرب واضحة، كما أكد أكثر من 1000 خبير في القانون الدولي.

 

وأشار أبوالياسين إلى أن التهديد المباشر بـ”لا يبقى شيء من الدولة” هو ترجمة عملية لتصريحات وزير الحرب هيغسيث “لا ربع، ولا رحمة”، ويكشف أن هدف “طبقة إبستين” ليس “تغيير سلوك” أو “وقف تهديد”، بل هو إبادة دولة وشعب بأكمله تحت غطاء “الاتفاق” الذي لا يساوي الورق الذي كتب عليه. وتساءل: كيف يمكن لإيران أن تبرم اتفاقاً مع من يهددها بـ”المزيد من الدمار” حتى “لا يبقى شيء”؟ إن هذا ليس “ضغطاً تفاوضياً”، بل هو ابتزاز إجرامي يهدف إلى إذلال شعب بأكمله قبل تدميره. وأكد أبوالياسين أن ما يفعله “هذا المعتوه” سينتهي إلى المزيد من الدمار والاستقطاب وعدم الاستقرار في المنطقة بأكملها. لكن الأخطر من ذلك، هو أن بعض الدول العربية لا تزال تتمسك بتواجد قواعد هذا المجرم على أراضيها، وتسمح له باستخدام أجوائها وأراضيها لتنفيذ جرائم حرب ضد جيرانها. وتساءل: كيف يمكن لدولة عربية أن تبرر بقاء قواعد عسكرية لدولة يعلن رئيسها علناً أنه سيستمر في تدمير البنى التحتية المدنية حتى “لا يبقى شيء” من دولة مجاورة؟

 

 

 

«الرشد الخليجي».. مجلس التعاون يعلن رغبته في علاقات طبيعية مع إيران و”طبقة إبستين” تصفع

 

أكد نبيل أبوالياسين أن التصريح التاريخي الصادر عن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، والذي أعلن فيه رغبة المجلس في إقامة “علاقات طبيعية مع إيران” وحل “كل القضايا الأمنية بشفافية”، يمثل صفعة مدوية لـ”طبقة إبستين” المنحلة التي راهنت على توظيف “الخطر الإيراني” كذريعة لفرض “الحماية المستأجرة” على الخليج لعقود. وأوضح أبوالياسين أن هذا التصريح — الذي يأتي بعد أسابيع من انكشاف الهزيمة الأمريكية ورفض أوروبا واعتراف إسرائيل بالفشل — هو إعلان رسمي بأن الخليج لم يعد رهينة لـ”أسد أرتم” تساقطت أسنانه، وأن العقول الرشيدة في المنطقة بدأت تدرك أن مصالحها الاستراتيجية لا تتحقق بالمراهنة على قوى تغادر الساحة مهزومة، بل بالحوار الشفاف مع الجوار.

 

وأشار أبوالياسين إلى أن توقيت هذا التصريح لم يكن عشوائياً؛ فقد جاء بعد أن أعلن ترامب أن أمريكا “لا تحتاج نفط الخليج” و”ليست مضطرة للبقاء”، وبعد أن هدد ماكرون بتفكيك الناتو، وبعد أن طالب حزب البديل الألماني بطرد القواعد الأمريكية، وبعد أن اعترف لابيد بهزيمة إسرائيل. في هذا المشهد المتكامل للانهيار الأمريكي، يخرج مجلس التعاون ليعلن أنه يريد “علاقات طبيعية” مع إيران، وليس العداء الذي تروج له “طبقة إبستين”. هذا ليس مجرد تغيير في اللهجة، بل هو تحول استراتيجي في الرؤية الخليجية، يقطع الطريق على من راهنوا على حرق المنطقة لإرضاء أجندات خارجية. ولفت أبوالياسين إلى أن “حل القضايا الأمنية بشفافية” هو عكس ما كانت تمارسه “طبقة إبستين” من غموض وتضليل وابتزاز. فبدلاً من “الحماية المستأجرة” التي كانت تغطي على جرائم حرب وتهديدات بالإبادة، يعلن الخليج اليوم تمسكه بالشفافية والحوار. وهذا هو الرشد السياسي بعينه، الذي كان غائباً تحت وطأة التبعية العمياء لأمريكا. وختم أبوالياسين تأكيده أن هذا التصريح يحسم الجدل: الخليج يتحرك نحو “الفطام السيادي”، و”طبقة إبستين” التي راهنت على إشعال الفتنة بين العرب وإيران خسرت رهانها.

 

 

 

 

ويختم نبيل أبوالياسين بيانه بعزة السيادة وثقة الاستشراف قائلاً: لقد آن الأوان لأن تدرك “الرئة النفطية” أن الغطرسة الواهية التي تراهن عليها “طبقة إبستين” لم تعد سوى وهم ينهار تحت وطأة صمود إيران، وتمرد أوروبا، واعتراف إسرائيل بالهزيمة، وفضيحة الكذبة التي انهارت خلال ساعة، وتوقيع 1000 خبير قانوني على أن الحرب الأمريكية هي “جرائم حرب”. إن إيطاليا صفعت المخطط، وبريطانيا قالت “ليست حربنا”، وماكرون هدد بتفكيك الناتو، وألمانيا طالبت بطرد القواعد، وروسيا تسارعت لملء الفراغ، والصين تحركت بمبادرة سلام، ومجلس التعاون الخليجي أعلن رغبته في علاقات طبيعية مع إيران. في هذا المشهد المتكامل للهزيمة والتحول، يبقى السؤال: هل لا يزال في “عناد الرئة النفطية” متسع للمراهنة على “أسد أرتم” تساقطت أسنانه، ويهدد المدنيين بتغريداته، ويعلن أنه “لا يحتاج نفطكم”؟ العالم يتغير، والقطب الواحد ينهار، وزمن “الحماية المستأجرة” إلى غير رجعة. فالخليج اليوم أمام خيار واحد لا ثاني له: إما “الفطام السيادي” الفوري والارتكاز إلى “ثالوث السيادة العربي” (مصر، السعودية، قطر) — صمام الأمان الوحيد المتبقي — وإما أن نكون جميعاً شهوداً على حرق “الرئة النفطية” وتحويل المنطقة إلى رماد استراتيجي في مغامرة انتحارية ليس لنا فيها ناقة ولا جمل. إن كرامة الأمة العربية وأرواح شعوبها أغلى من أن تكون “وقوداً لتدفئة غيرنا” أو “عملة صعبة” في جيوب سماسرة الحروب. لقد دقت ساعة الحسم، وعلينا أن نختار: السيادة الكاملة الآن، أو ننتظر حتى يكتب التاريخ أننا كنا شركاء في جريمة تفكيك المنطقة بأيدينا. فاعتبروا يا أولي الألباب، فلم يعد هناك متسع من وقت.

زر الذهاب إلى الأعلى