نجمة هوليود الشرق الأوسط روجينا تتصدر التريند العالمي في «حد أقصى» وتعيد للكوميديا بريقها

نجمة هوليود الشرق الأوسط روجينا تتصدر التريند العالمي في «حد أقصى» وتعيد للكوميديا بريقها
الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر
في سباق درامي مزدحم بالأعمال الثقيلة والمشاهد المشحونة بالتوتر، نجحت النجمة روجينا في أن تسرق الأضواء بهدوء وثقة، وأن تفرض اسمها بقوة على خريطة المشاهدة، بعد الأداء اللافت الذي تقدمه في مسلسل حد أقصى، حيث تحولت خلال ثلاث حلقات فقط إلى حديث الجمهور والسوشيال ميديا، متصدرة قوائم البحث والتريند، في ظاهرة تؤكد أن الكوميديا الصادقة لا تقل تأثيرًا عن الدراما الصاخبة.
روجينا تظهر في العمل بشخصية “صباح”، وهي شخصية خفيفة الظل تعتمد على العفوية والبساطة والروح المرحة، بعيدًا عن التكلف أو الأداء المبالغ فيه، ما جعلها قريبة من المشاهد منذ اللحظة الأولى. حضورها على الشاشة يبدو طبيعيًا وتلقائيًا، وكأنها لا تمثل بقدر ما تعيش التفاصيل اليومية للشخصية، وهو ما منح الدور مصداقية كبيرة وأسهم في سرعة تفاعل الجمهور معه.
ومع عرض الحلقات الأولى، انتشرت مقاطع عديدة من مشاهدها الكوميدية عبر منصات التواصل، وتحوّلت جملها وتعليقاتها إلى “إفيهات” متداولة بين المتابعين، في مؤشر واضح على وصول الشخصية إلى الناس بسهولة. هذا الانتشار لم يقتصر على الجمهور المحلي فقط، بل امتد إلى دوائر أوسع، حيث تداول متابعون من خارج العالم العربي مقاطع مترجمة من العمل، مع مطالبات بتوفير نسخة بلغات أخرى، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي حققه المسلسل في وقت قياسي.
نقاد الدراما رأوا أن روجينا قدمت نموذجًا مختلفًا للبطولة النسائية الكوميدية، بعيدًا عن الصورة التقليدية المعتمدة على المبالغة أو الصخب، معتمدين في ذلك على أدوات أداء دقيقة، مثل تعبيرات الوجه السريعة، وتوقيت الإلقاء، والحضور الجسدي المتوازن داخل الكادر. هذه التفاصيل الصغيرة صنعت فارقًا كبيرًا، وجعلت الشخصية حاضرة في الذاكرة رغم بساطتها.
كما أن «حد أقصى» يعتمد على إيقاع سريع وأحداث خفيفة الظل، ما أتاح مساحة أكبر للشخصيات كي تتنفس وتتحرك بحرية، وهو ما استثمرته روجينا بذكاء، لتقدم دورًا يجمع بين الكوميديا الإنسانية والدفء الاجتماعي، ويخاطب مختلف الفئات العمرية، من دون تعقيد أو افتعال.
ومع استمرار عرض الحلقات، تتزايد التوقعات حول تطور شخصية “صباح” ومسارها داخل الأحداث، خاصة بعد هذا التفاعل الواسع الذي تحقق مبكرًا. لكن المؤكد حتى الآن أن روجينا استطاعت أن تحقق معادلة صعبة: أن تصنع الضحكة وتخطف التريند في آن واحد، وأن تثبت أن الحضور الصادق قادر على عبور الحدود والوصول إلى جمهور عالمي، حتى من دون ضجيج دعائي.
بهذا الأداء، تؤكد روجينا أنها ليست مجرد نجمة كوميدية عابرة، بل فنانة تمتلك خبرة طويلة وحضورًا قادرًا على قيادة عمل كامل، لتكتب فصلًا جديدًا في مسيرتها، عنوانه ببساطة: التأثير قبل أي شيء آخر.




