أخبار عالمية

رابطة المصير المشترك بين الصين وأفريقيا

رابطة المصير المشترك بين الصين وأفريقيا

كتبت د.نعيمه أبو مصطفى

بمناسبة انعقاد دورة المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ودورة المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني 2019، ورئاسة مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، والزيارة السادسة المرتقبة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين، عقدت ندوة بعنوان “رابطة المصير المشترك بين الصين وأفريقيا”، برعاية المجموعة الصينية للنشر الدولي (CIPG) وتنظمها مجلة ((الصين اليوم)) ومركز دراسات وأبحاث طريق الحرير بجامعة عين شمس، وذلك في قاعة ألف ليلة وليلة بفندق ريتز كارلتون النيل، من الساعة التاسعة ونصف صباحا حتى الساعة الواحدة ظهرا يوم 14 مارس 2019.

تحدث في افتتاح الندوة كل من نائبة سفير الصين لدى مصر السيدة/ ليو يونغ فنغ، ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، ورئيس جامعة عين شمس الأسبق الدكتور/ حسين عيسى، ونائب رئيس المجموعة الصينية للنشر الدولي السيد/ فانغ تشنغ هوي، وحضر عن رئيس جامعة عين شمس الدكتور عبد الوهاب عزت، النائب الدكتور عبد الفتاح سعود، ونقيب الصحفيين، رئيس مجلس إدارة مؤسسة “الأهرام” السيد/ عبد المحسن سلامة، وعضو المؤتمر الاستشاري السياسي الصيني، نائب رئيس تحرير ((الصين اليوم)) السيد/ حسن وانغ ماو هو. وتحدث في الجلسة الرئيسية كل من السفير د. محمد نعمان جلال سفير مصر الأسبق لدى الصين وعضو مجلس أمناء مؤسسة كونفوشيوس الدولية، وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، والبروفيسور/ سونغ قوه يو، مدير مركز دراسات الدبلوماسية الاقتصادية بجامعة فودان الصينية، والبروفيسور تشو يِي تشي، الباحث في أكاديمية شانغهاي للدراسات الدولية، والدكتورة/ إسراء عبد السيد العضوة الدائمة بمركز دراسات وأبحاث طريق الحرير في جامعة عين شمس والسيد/ تشانغ وي تساي، مدير فرع شركة الصين للإنشاءات (المنفذة لحي الأعمال في العاصمة الإدارية الجديدة. تناولت الندوة محاور التعاون الصيني- المصري في أفريقيا،

من حيث خلفيته التاريخية وواقعه ومستقبله، وذلك في ظل مبادرة “الحزام والطريق” التي طرحها الرئيس شي جين بينغ وتولي مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الاتحاد الأفريقي. واستعرضت الندوة أطر بناء رابطة المصير المشترك بين الصين وأفريقيا، باعتبار مصر حلقة هامة في هذه العملية، وفقا لتصريح سابق للمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ، الذي قال إن الصين مستعدة لتعزيز التواصل والتنسيق الثنائي والمتعدد الأطراف مع مصر التي ترأس الاتحاد الأفريقي في العام الحالي، لدفع قضية السلام والتنمية في أفريقيا بشكل مشترك. أدار الجلسة الافتتاحية السيد حسين إسماعيل الرئيس التنفيذي للفرع الإقليمي لمجلة ( الصين اليوم) بالشرق الأوسط. وتحدث الوزير المفوض بالسفارة الصينية في مصر السيد ليو فنغ يونغ عن سبل التعاون بين مصر والصين بحيث تكون مصر بوابة الصين إلى إفريقيا وبوابة إفريقيا إلى الصين وأوروبا. كما أكد عبد المحسن سلامة على مجالات التعاون بين الصين ومصر من خلال التبادل الإعلامي حيث تستقبل الصين وفود إعلامية مصرية للتحدث عن حضارة الصين ومكانتها العالمية، وتقوم الصين باستقبال صحفيين مصرين لمدة عام من مختلف المؤسسات الإعلامية للتدريب والدراسة في الصين واكتساب خبرات مميزة عن الصين ونقلها إلى العالم العربي.

وقدم الدكتور محمد نعمان جلال ورقة مطولة خلصت إلى ضرورة التأكيد على مفاهيم التناغم والسلام والعدالة بين الشعوب المختلفة وان الصين وأفريقيا عليهما مسؤولية أدبية وسياسية ولا يجب ترك الساحة لكي يسيطر عليها بعض السياسيين في الشرق أو الغرب أو في هذه الحضارة أو تلك ، والادعاء بان هذه الدولة أو تلك هي وحدها حاملة مشعل الحرية أو راية حقوق الإنسان بتفسيراتها غير الصحيحة وأساليبها غير السليمة ومعلوماتها غير الدقيقة والتي لا تستقي الى المصادر الصحيحة وإنما فئات وجماعات لا تعتمد المبادئ والقيم الموحدة التي بلورتها الإنسانية عبر مسيرتها الطويلة. وأعرب نائب مدير مكتب النشر والتوزيع الصيني للغات الأجنبية فانغ تشنغ هوي عن شكره وترحيبه بالحضور. وأكد على أن حضور الرئيس المصري إلى الصين للمشاركة في قمة التعاون الدولي الثانية (الحزام والطريق) وحضوره سبعة اجتماعات خلال الزيارة على رأسها قضية التعاون الصيني الأفريقي وسوف يتولي مكتب النشر والتوزيع الصيني بالاشتراك مع جامعة عين شمس عملية البناء المشترك لمصير الصين وإفريقيا وهو أمر ذو مغزى كبير وبعيد المدى، وإقامة علاقات شراكة قوية بين الصين ومصر حيث أن مصر عضو في منتدى التعاون الصيني والإفريقي وتلعب دورا مهما في تعزيز التنمية المستقرة للعلاقات الصينية الإفريقية باعتبار الصين اكبر دولة نامية على مستوى العالم وباعتبار إفريقيا أكثر الأماكن تركيزا للدول النامية، ودائما ما تتكامل الصين وأفريقيا في الصناعة والموارد ومختلف المجالات مما يحقق منافع للطرفين.

واختتمت الندوة الدكتورة إسراء بالإعلان عن تأسيس منتدى الشباب العربي الأفريقي الصيني الذي سيضم جميع الطلبة في جامعات الصين والوطن العربي وأفريقيا وإصدار جملة من التوصيات التي من شأنها تعزيز رابطة المصير المشترك بين الجانبين الصيني والأفريقي. وجير بالذكر أن مبادرة الحزام والطريق هدفها دعم التعاون العربي الإفريقي الصيني طرحها الرئيس الصيني شي جين بينج في عام 2013 وتعد من اكبر المشروعات التي طرحت في تاريخ الصين حيث تتضمن المبادرة إنفاق الصين مليارات الدولارات عن طريق استثمارات في البني التحتية على طول طريق الحرير الذي يربطها بالقارة الأوروبية وتتضمن فرعين هما حزام طريق الحرير الاقتصادي البري، وطريق الحرير البحري.

وتهدف مبادرة الحزام والطريق بناء شبكة من التجارة والبنية التحتية تربط أسيا بأوروبا وأفريقيا على طول مسارات طريق الحرير التجاري القديم. كما تعمل المبادرة على ترسيخ السلام العالمي بين الأمم والدول على أسس اقتصادية بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ الإنساني. ولها دور في الاهتمام بالبنية التحتية ، ومجالات الثقافة، والخدمة العامة،وغيرها من مجالات التعاون بما فيه الرعاية الصحية بين الدول المشاركة. وتسعى الصين إلى الاستثمار في البنية التحتية للساحل الشرقي لإفريقيا والذي يعد الجزء البحري من طريق الحرير عن طريق التعاون بين بكين وكلا من مصر وكينيا وجيبوتي مع توقعات بتوسيع المحادثات لتشمل أثيوبيا وتنزانيا ويخص مصر من هذا الطريق الجزء المتعلق بقناة السويس وفي إطار دعم المبادرة أسست الصين صندوقا استثماريا برأس مال يقدر بمليارات الدولارات لتمويل المشاريع الخاصة بالمبادرة، وتعهد الرئيس الصيني شى جين بينغ بتمويل ضخم للمبادرة يقدر بمليارات. وقد بدأت أعمال منتدى الحزام والطريق الأول في العاصمة الصينية بكين عام 2017 بمشاركة مصر و1200 شخصية بينهم 28 رئيس دولة وحكومة. ومن جانب أخر يعد كلا من منتدى التعاون الصيني العربي ومنتدى التعاون الصيني الأفريقي (فوكاك) محركان هامان لدفع العلاقات الصينية العربية. حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 200 مليار دولار في عام 2017 بزيادة 11,9% على أساس سنوى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق