عام

تعمى العيون/ بقلم الشاعرة فريدة توفيق الجوهري

تعمى العيون/فريدة توفيق الجوهري/لبنان

أمشي على درب الحياة كأنني

طير ويسبح في الفضاء هياما

غافلت نور الشمس والفجر ارتمى

ولممت ذاتي فانتشيت غراما

وأخذت أعبث في النسيم أضمه

دفىا وكان العالمين نياما

والليل يسحب في سكون بعضه

طفل وأعياه الحليب فطاما

مسح الدموع عن العيون بكفه

متدثرا بالنور يندو فناما

شفة الطبيعة كأس نور تحتسي

عطر الندى تذوي به استحماما

والطير يكحل من بعيد رمشه

فرد الجناح عن الجناح وقاما

أشتم رائحة التراب فأنتشي

طربا يحرك داخلي الأحلاما

فالأرض لفت في غلالة نومها

طعم الخطايا كي تعيش سلاما

الله يسكن هاهنا

الله يسكن هاهنا في مهجتي

في كل شيئ قد نما وتسامى

في أعيني،في نظرة الوله التي 

تحيا الجمال تصوغه أقلاما

سبحان من خلق الحياة بأسرها

ورمى على أفكارنا الأختاما

وذرى المحبة في القلوب فأينعت

فهنا تموت وها هنا تتنامى

كم أغدق الخيرات من لدن الدنى

وتقسمت أرزاقنا أقساما

تعمى العيون الغافلات فلا ترى

والخير يدفق حولنا أنعاما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى