عام

السبهللا والبهدلة

السبهللا والبهدلة

بقلم السيد شلبى

عشنا حياة طويلة بحلوها ومرها في بدايتها كنا حالمين بأفكار داعبت خيالنا بأننا سنصبح أبطال المستقبل متأثرين بالبيئة التي شكلت شخصياتنا ، والتي مرت بظروف مشابهة الى حد كبير بظروف المجتمع المادية والثقافية والسياسية التي تتصف ” بالسبهللا ” ومعنى هذه الكلمة اي الشئ الذي لا يأتي بنتائج أو الشئ الذي لا يأتي بثمار فلا طائل منه يعني حاجة كده زي عدمها… هذه هي الحالة التي مرت مجتمعاتنا بها لعدة عقود مما انعكس بالضرورة علينا بحياتنا اليومية بأفعالنا مع بعضنا البعض كله في السبهللا ، فالفرد والمجتمع كل متكامل مترابط متفاعل
فماذا قدمت مجتمعاتنا للعالم من ابهار وخدمة للإنسانية بل ماذا قدمت لنفسها من جديدا ليضعها في مكانة تليق بها تاريخيا ؟ فالوضع القائم من هذه الحالة اذا كان ليس بأيدينا او بعوامل خارجية كمخططات مرسومة لنا فهي الطامة ولو كانت بأيدينا نحن فهي الطامة الكبرى.. وحتى لانضل فقد فطنا لما نحن فيه من ضياع وتوهان فللخروج من هذه الدائرة المقيتة حرسنا الله وحفظنا حتى لا يضل سعينا في الدنيا ونحسب اننا نحسن صنعا… فكانت المواجهة للفساد والمفسدين ووضع محاولات مضنية كللها الله بالتوفيق للإنقاذ بعضها ناجح ومبهر وظهر كإنجازات لا يختلف عليها احد … ، وهناك محاولات أخرى للتصدي تأخذ أمامها الطالح والصالح يشوبها البهدلة وقلة العدالة لمظاليم كثر ضعفاء تاهوا وسط أقدام المردة وطواغيت الفساد هؤلاء ممن تم التلاعب بهم من جهة من يكتنزون ويتعدون بمخالفات ومن جهة من أعطى الحق لهم وتركهم… فالنتيجة كانت لبهدلة الضعيف أما القوي فلا زال قادرا على الوقوف مرة أخرى كما يحدث في ازالة المخالفات… فهنا يقتضي العدل ان يتم محاسبة كل من تعدى بداية ونهاية وليس آخر مشترى فقط… نحن ضد الفساد وضد التعدي على ملكية الشعب ولكن مع العدالة الكاملة الغير جائرة فلدينا الآليات التي تمنع الجور والظلم ونمتلك المعلومات التي تمكن يد العدالة من فرضها… فالبهدلة أصبحت لمظلوم مسن موظف أعطى خدماته للبلد اجمل سنين عمره ولما جاءت أسوأ سنين عمره تخلت عنه ميزانية المجتمع وهناك مظلوم يقبض راتبه على أساسي سنة ٢٠١٤ ويدفع ضرائب على اسأسي ٢٠٢١ فأي قانون وأي إدارة وأي نظام يقبل هذا وهناك مظلوم ليس له اسم ولا عنوان لا يعرف سوى الحمد لله لا يطالب ولا يتكلم ودعواته ودعاؤه مستجاب بخلاف غول الأسعار المفترس ومظاليم الكهرباء ومصاريف التعليم الجامعي وقبله والملازم والدروس وآخرين يجب وضعهم كأولويات البناء وواجب وفرض عين أن يحصلوا على حقوقهم الآن قبل الغد. فسحقا للسبهللا والبهدلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى