أخبار عالمية

اليوم الدولي للقضاء على الفقر

 

بقلم المستشار الدكتور – خالد السلامي

في السابع عشر من شهر أكتوبر من كل عام يحيي العالم اليوم الدولي للقضاء على الفقر. تلك الآفة التي تقف خلف كثير من الصراعات والنزاعات، والتي كانت سبب في انهيار أمم وصدامات شعوب. وقد أتت جائحة كورونا لتزيد الوضع سوءًا، ويزداد الفقر فقرًا. فقد تَركتْ الجائحة تأثيراً كبيراً على العمال في البلدان النامية، فمعظمهم يكسبون رزقهم من خلال الأسواق غير الرسمية من دون أي دعم حكومي، وبسبب الجائحة لم يتمكن العديد منهم من كسب رزقهم إذا لم يكن بوسعهم الخروج من المنزل بسبب إجراءات ملازمة المنازل. وقدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن بوسع تقديم دخل أساسي مؤقت لـ 2.7 بليون شخص يعيشون تحت خط الفقر أو أعلى قليلاً من خط الفقر أن يوقف انتشار كوفيد-19 في هذه الحقبة التي يفتقر فيها نصف سكان العالم للحماية الاجتماعية والرعاية الصحية.

إن نسبة الفقراء تزداد مع زيادة حجم الأسرة وضعف الموارد والدخل. كما أن كثير من المجتمعات الفقيرة تلجأ إلى زيادة أعداد أفراد الأسرة بشكل غير منضبط لجعلهم مصدر دخل إضافي من خلال الأعمال غير النظامية أو التسول. نحن بحاجة إلى النظــر فــي قضايــا الفقــر وكيفيــة التخلــص منــه عالميــاً وتنظيــم أنشطـــة مــن جانــــب المنظمــات الحكوميــة الدوليــة وغيــر الحكوميــة للاحتفال بذلــك اليـــوم العالمــي. إن القضاء على الفقير يتطلــب جهـــود عظيمـــة لمنـــح مــن يعيشـــون في فقـــر حقـــوق الإنســان الخاصــة بهــم، ومشاركتهـــم قراراتهـــم التــي تؤثـــر علــى حياتهــم ومجتمعهــم ومستقبلهــم، والاعتراف بأهميــة مشاركــة الجميـــع فـي مكافحــة الفقـــر والتمييـــز.

إن الفقـــر أكثــر وأكبر من مجرد الافتقــار إلــى الدخــل والمــوارد لضمــان سبــل عيــش مستدامـة. بل هو يعكــس أيضــا عــدم وجــود فــرص لتحسين الوضع، بمــا فــي ذلــك انعــدام الأمــن فــي الحصــول علــى الطعــام، ويفتقــرون إلــى إمكانيــة الحصــول علــى التعليــم والعمــل، والرعايــة الصحيــة، وميــاه الشـــرب والمرافــــق الصحيــة، وانعـــدام المشاركــة السياسيــة، وانعـــدام الأمــن الشخصـي لشــروط السلامــة، والافتقــار إلــى الفــرص الإنتاجيــة بسبب قلة المــوارد الطبيعيـــة.

ان دولة الإمارات تُدرك معدل انتشار الفقر في عدد من الدول والمناطق في العالم هو نتيجة لعدة أسباب، بعضها مُتأصل بسبب ضعف الاستجابة الدولية، وعدم توافر رؤية شاملة لمعالجة هذه المشكلة. وفي هذا الصدد، أصبحت دولة الإمارات نموذجًا يحتذى به في التزامها بتحقيق أهــداف التنميــة للألفيــّة والتي أعطت أولوية للقضاء على الفقر.

تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة خدمات تعليمية عالية الجودة، وتوفر فرص عمل ضمن اقتصاد الدولة الذي يقوم على المعرفة. وتبذل الدولة جهوداَ كبيرة للحفاظ على مستوى جودة الخدمات التعليمية الحالي، وتوفر سوق توظيف عادلة. وتؤكد الدولة على أنه بإمكان المواطن والمقيم الحصول على دخل لائق، وأن يحيا حياةً كريمةً داخل دولة الإمارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى