عام

الجونة بين ريش النعام وريش الدجاج

الجونة بين ريش النعام وريش الدجاج
بقلم السيد شلبي
المتتبع لمهرجان الجونة ولياليه الساخنة وملابس ممثليه التي تعجب منها القاصي والداني… يجد قمة التناقض بين الشكل والمحتوى للمهرجان فالشكل يعبر عن غناً فاحش للمكان والمهرجان الذي صُنع لأجل طبقة يطلقون عليها القوى الناعمة ونخبة الفن بمشتملاته من صناع السينيما وترزية الملابس التي جعلتنا أعجوبة الإعلام العالمي ناهيك عن ترزية الأفكار ذات العبقرية السوداء التي يطلق عليها الإبداع الحُر الذي يخطوا على” الريد كاربت ” السجاد الأحمر الذي يئن من كثرة العظماء والساسة والمفكرين والمبدعين وأيضا حثالة من يمتلكون الزينة والتلميع ولحم النعام بجميع ألوانه الذي يكتسي بريش الأضواء والزهزهزة والفتن والإثارة ليبث قيمه العالية في نفوس المتلهفين المشتاقين من طلاب هذه الشهرة وهذا المجد الأجوف الممسوخ من نماذج غربية فكرية منعزلة عنا أصلا وموضوعا ومعتقدا… كل هذه الفخفخة والفخامة المغلفة تقدم لنا الفقر في فيلم سينيمائي بميعادها المهرجاني التهريجي السنوي العالمي المعتاد الذي يأبى أن توقفه أي ظروف حتمية طبيعية أو بشرية جاء ليتمخض عنه أعمال فنية سينيمائية لا تعلي من شأن الوطن والإرتقاء به ولا لتظهره أمام العالم كوطن محترم أبي تحدى كل الصعوبات والتحديات لكي يعيش ويبقى ويستمر بشرف وأمانة بعد صبر عقود وكفاح وحروب واستعمار ومعاناة لقرون …. فهل هذا هو معركتنا مع الوعي ضد الإرهاب فيلم ” ريش ” انه الإرهاب نفسه عندما يجعل من الدجاجة وريشها ودمائها رمزا واسقاطا على المواطن المصري فهذا قمة السفاهة السينيمائية والسقوط الفني المدوي ولابد أن يحصل على جوائز في المهرجانات الدولية الغربية صاحبة المؤامرات علينا فنحن نعلي من شأننا أمام العالم ونفتح مجالات للإستثمار ونبذل الجهود المضنية ويأتي الحقراء ليهدموا مايُبنى وما يتم إنجازه بعمل أتفه من التفاهة يشوه كل جميل.
ويحط ويقلل من شأننا عالميا… غير مستفيد من التجارب الهوليودية والبوليودية وغيرهم في نفخ بلادهم بالباطل وجعل أمريكا والهند من الدول الرائدة في صناعة السينيما دون ان يشوهوا مجتمعاتهم المشوههة في الأساس جعلوا من أمريكا المجتمع الأول والمواطن السوبر ونفخونا بأفلامهم حتى اعتقدنا أنهم ملاذ التقدم والتحرر وأصبح العالم كله مبهور بهم وبثقافتهم الهشة… أما نحن فنقلد بلا وعي ونعي بلا عقل ونتعرى بلا وصف ، الغريب أننا نمتلك الكثير من التاريخ والقصص التي يعشقها العالم والتي من الممكن ان يتعامل معها الشرفاء المبدعين الحقيقيون من صناع السينيما ولكن الشيطان ناجح في طمس عقول العراة الذين لايمتلكون إلا التفكير في الزينة والأموال وما بين الأرجل فقط…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى