اخبار عربية

سقوط رؤوس داعش كيف يؤثر على الإرهاب فى العراق

سقوط رؤوس داعش كيف يؤثر على الإرهاب فى العراق

حماده مبارك

مع استمرار سقوط رؤوس الدواعي الارهابية، في قبضة الأمن العراقي والتى كان أحدثها، أمس الإثنين، بالإعلان عن توقيف “العقل المدبر” لهجوم الكرادة الذي أوقع ضحايا بالمئات.

ووفق مسؤولين في الاستخبارات العراقية فإن الرجل الذي عرف باسم غزوان الزوبعي، وهو عراقي الجنسية، اعتقل في عملية دقيقة نفذت بالتعاون مع إحدى دول الجوار، لم يذكر المسؤولان اسمها، بحسب وكالة “أسوشيتد برس”.

فيما اعتبر رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أن عملية اعتقال المسؤول عن تفجير الكرادة جرت بملاحقة مخابراتية معقدة خارج البلاد.

وكان الزوبعي، البالغ من العمر 29 عاما، أحد عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي عندما اعتقله الأميركيون في العراق وأودعوه معتقل كروبر، ثم هرب من سجن أبو غريب عام 2013.

وبعدها انضم الزوبعي الذي يعرف باسم “أبي عبيدة” إلى تنظيم داعش الإرهابي وخطط للكثير من الهجمات في العراق، كان أعنفها وأكثرها دموية فاجعة تفجير الكرادة عام 2016.

وجاء اعتقال الزوبعي في ثاني عملية من نوعها ينفذها جهاز المخابرات العراقي خلال أسبوع.

والإثنين الماضي، اعتقلت الأجهزة الأمنية، سامي جاسم، مشرف المال في تنظيم داعش ونائب زعيم الحركة الإرهابية المقتول أبوبكر البغدادي، في عملية مشابهة بالخارج.

وكان برنامج المكافآت من أجل العدالة التابع للخارجية الأميركية أعلن عن مكافأة قدرها 5 ملايين دولار مقابل اعتقال جاسم، والذي قال البرنامج إن له دورا “أساسيا في إدارة الشؤون المالية لعمليات داعش الإرهابية”.

وبين الحين والآخر، يعلن العراق عن توقيف عناصر من داعش أو مقتل آخرين ضمن عمليات عسكرية لملاحقة فلول التنظيم الإرهابي بالبلاد.

وعند مساء الـ3 من يوليو، من عام 2016، كان أهالي بغداد على موعد مع مجزرة كبيرة لم يمح تقادم السنوات فجيعتها من ذاكرة الحزن العراقي، عندما انفجرت سيارة محملة بمادة نترات الأمونيا وسط أحد أهم المناطق التجارية في قلب العاصمة بغداد وهي الكرادة.

حينها كانت الشوارع والطرقات تكتظ بألاف المتبضعين ممن يستعدون لاستقبال عيد الفطر بعد أن شارف شهر رمضان على النهاية، لكن كان للإرهاب كلمة قلبت أتراح العباد ومسراتهم إلى فواجع ونحيب ظل صداها خالداً في قلوب ذوي الضحايا.

التفجير الدموي أسفر عن مقتل نحو 300 شخص وإصابة 250 آخرين، ويعد أعنف تفجير تشهده العاصمة العراقية منذ الغزو الأميركي عام 2003.

وقال الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة ماهر فرغلي، إن توقيف قادة داعش يمثل ضربات موجعة للتنظيم الإرهابي الذي يعمل على لملمة أوراقه ومحالة العودة للمشهد.

وأضاف فرغلي، في تصريحات لـ”سكاي نيوز” عربية، أن ذلك يعكس تفاقم معاناة التنظيم الإرهابي تحت وطأة المواجهات التي تشهدها، سواء المواجهات مع الأجهزة الأمنية أو حتى المواجهات داخل التنظيم نفسه.

وأوضح أن حكومة مصطفى الكاظمي كان أحد أولوياتها القضاء على الإرهاب ولذلك شهدنا إعلانات متتالية لسقوط قادة وعناصر داعش بشكل شبه أسبوعي.

وأشار إلى أن حزم الكاظمي نتج عنه تأمين أصعب مهمة خلال السنوات الماضية ألا وهي تأمين الانتخابات دون أي عمليات إرهابية.

واعتبر أن أكبر أزمة تواجه العراق حاليا وهي عدم توحيد المؤسسات العسكرية وحالة الطائفية التي يستغلها داعش كحاضنة للتواجد والظهور من آن لآخر.

ولفت إلى أن زعيم تنظيم داعش الجديد أبو إبراهيم الهاشمي القرشي يستخدم سياسة الإنهاك وتشتيت الانتباه خارج المركز الرئيسي في العراق وسوريا عبر عمليات في فروع التنظيم الخارجية كما يحدث في غرب أفريقيا ووسط آسيا وأفغانستان.

وأعلن العراق القضاء على تنظيم داعش عام 2017، لكن فلوله لا تزال تواصل عملياتها الإرهابية في البلاد.

وبسط داعش سيطرته على مناطق واسعة في سوريا والعراق في 2014 معلنا إقامة دولته المزعومة قبل أن يسقط في العراق ولاحقا في سوريا عام 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى