ثقافات

كوكبة من الباحثين يحيون ندوة بعنوان جدلية العلاقة بين الكتاب الورقي والكتاب الإلكتروني.

كوكبة من الباحثين يحيون ندوة بعنوان جدلية العلاقة بين الكتاب الورقي والكتاب الإلكتروني.

كتب/ محمد نذير جبر

أقام المركز الثقافي العربي في أبو رمانة ندوة فكرية بعنوان جدلية العلاقة بين الكتاب الورقي والكتاب الالكتروني
شارك فيها السادة الكاتب والباحث د.فضيل حلمي عبد لله ، الإعلامي سامر الشغري، الكاتبة غرام جميل عدرة
وأدارت الندوة الأستاذة هبة الله عويد

استهل الدكتور فضيل حديثه بداية بسؤال: هل أصبحت المنافسة مباحة بين الكاتب الورقي (والكاتب الالكتروني)
ومما تحدث الباحث د.فضيل نقتطف:
إن هذا السؤال هو جدير من نوعه, والذي يطرح علينا دائماً, متى يموت الكاتب الورقي, وهل يموت إبداعه؟؟!, وفي مقام العجز عن الإجابة نقول: إن الكاتب الورقي, والصحفي الحقيقي المبدع يموت بموت الإنسان وينتهي إبداعه بانتهاء الحياة, وبمعنى آخر ما دام هناك حياة قائمة, فهناك إبداع.
وأكمل حديثه قائلًا..
نعم لقد بدأ الكاتب الورقي بالانحصار, وإن الإبداع لم يعد له فائدة, ولا جدوى في عصر الكاتب الالكتروني وفي الواقع إن هذا الرأي أو التحليل خاطىء, وليس فيه شيء من الصحة والموضوعية, لأن الإبداع ليس شيء مصنوع فهو يسمو على دقات الحساب التي ينظر إليها الإلكترون تماماً, ولأن للجهاز الإلكتروني عالم لا يدرك ولا يتحمل فكرة أو مشاعر و أحاسيس الكاتب الورقي الإنساني المبدع, صحيح أن هذا العصر هو عصر الكمبيوتر والاتصالات وعصر التكنولوجيا, أي عصر الكاتب الإلكتروني, إلا أن ذلك لا يعني تهميش العقل الإنساني الذي أتى بهذه الثورة الإلكترونية لأغراض معينة خدمة له, لكن منزلة الإبداع تبقى معه هي الأعلى والأهم لأنها في صميم الكاتب الورقي في صميم إبداعه وفكره الإنساني, وستبقى معه ما دام حياً يتنفس الهواء, أما الكاتب الإلكتروني فهو مبرمج بحسابات الكمبيوتر, فربما عصف به العالم وأتى بجهاز آخر أروع منه, ما دام أمام العالم يسير في تقدمه وما دام العقل البشري يفكر ويتدبر مستعيناً بالعالم والعمل, ومن هنا فإن نهاية الإنسان هي نهاية كل شيء ولسوف يبقى الكاتب الورقي ما بقيت الحياة, يترجم وجدان الإنسان في أفراحه وأتراحه, ويترجم روعة الحياة في مسراتها ومأساتها, خارج دائرة عالم الحسابات وبعيداً عن لغة الأرقام, حيث يبقى في دائرة الإبداع وفيّ لأيًّ صاحب مهنة, و أقصد هنا مهنة الصحافة.

كما أحاط الإعلامي سامر الشغري بالمسألة بشكلٍ بانورامي ومما قال نقتطف :
الكتاب الالكتروني هو مستقبل البشرية ولا أدل على ذلك مما يحققه من مبيعات على مستوى العالم والتي تتجاوز قيمتها المليارات حتى أن تكنولوجيين غربيين غامروا وقالوا بان ايام الكتاب الورق باتت معدودة وأدت جائحة كورونا لتعزيز حضوره في حياتنا لاسيما مع استخدام التطبيقات الالكترونية مما يحتم على صناع الكتب في بلدنا التركيز على هذا الجانب وعلى الأدباء الاتجاه للنشر الالكتروني لما يحققه من وفر جراء الازمة الاقتصادية ولما يحققه من سهولة الحفظ والتدوين والتوثيق وصون الكتاب من التلف وعوامل الزمن.

ثم تقدمت الكاتبة غرام جميل عدرة قائلةً:
الكتاب خير جليس وأفضل أنيس وهو ما يميز الإنسان في وحدته هو خير العدة وخير الذخيرة فضلًا عن أنه المرجع المرجع والأساس لكل الكتب القديمة..
ثم أكملت قائلةً
تطور الكتاب عبر رحلة العصور والزمان من النقش على الحجر إلى الكتابة على البردي وصولًا إلى شكله الحالي
فلا غنى لنا عنه كما له أهمية كبرى في حياتنا وفوائد علمية وثقافية فضلًا عن الفوائد الاقتصادية والسياسية والنهوض بالمجتمع..
القراءة مهمة جدًا للنهوض بالمجتمع وحياة الأمم سواء كانت ورقية أم الكترونية ويجب أن لا نتوقف عن القراءة
أما عن الكتاب الورقي فمن ميزاته أنه موضوع على الورق ولا يحتاج طاقة ليتعامل معه القارئ أكثر.. ووضع علامات وفواصل أي أن هناك علاقة حميمية لا تتواجد مع الكتاب الورقي.. ولا يسبب إجهاد للعين.. ولا يتوقف القارئ بانقطاع الكهرباء أو توقف الانترنت..
كما أن من مساوئه غلاء أسعار الورق وأن بعض الكتب النادرة لا تتواجد في كل مكان.. وأن القراءة ليلًا تحتاج إلى ضوء..
وتحدثت عن ميزات الكتاب الالكتروني ومنها:
لا يحتاج لمصاريف النقل وكلفة الطباعة والحبر والورق
السرعة في إيجاد المعلومات والكتاب المطلوب بفضل التقنيات الحديثة
متوفر دائما على الهاتف
الجميع يستخدمه خصوصًا عند السفر
أصبح تقريبًا بذات أهمية الكتاب الورقي..
كما تحدثت عن سلبياته قائلةً
يحتاج لطاقة وتوفر الكهرباء على الدوام
ضياع حق الكاتب والمؤلف ودور النشر والتوزيع وغيرها
نسخ الكتب الغير شرعي..
واختتمت حديثها قائلةً:
لتكن علاقة تكامل وليست تنافس وأدعوكم أن نكون أمة تقرأ لنرتقي بمجتمعنا وبلدنا الغالي سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى