مجتمع صدى مصر

أبطال غير معروفة فى ملحمة 6 أكتوبر

أبطال غير معروفة فى ملحمة 6 أكتوبر
كتب_الشريف أحمدعبدالدايم
البطل/أحمد حامد حريزى الحاصل على ليسانس الحقوق
أحد الأبطال أوائل من عبر الضفة الغربية يوم 6 اكتوبر الموافق 10 من رمضان.
وأنني أعرف هذا البطل جيداً لما يربطنا صلة القرابة القوية وكان قد تم تجنيده رتبة عسكري بسلاح الصاعقة .
والأن وجب علينا إظاهر التضحيات لبعض الشخصيات التي لم يكتب عنها البعض لإظاهرها للنور، أثناء أحتفال المصريون كل عام بالذكرى لنصرالعزة والكرامة “1973 متأخذين روح الصمود والتحدى من حرب وصفها المؤرخون بأنها الحرب الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، لقدرتها فى قلب موازين القوى وإبهار العالم بعد أن أجمع خبراؤه العسكريون على استحالة العبور
تلك الحرب التى اجتمعت فيها الروح القتالية والدبلوماسية الرائعة التى خاضت حروبًا لا تقل أهمية عن الحروب التى خاضتها العسكرية، ونجحت فى استراد آخر شبر من الأراضى المصرية ورفرفة العلم المصرى عليها، لتثبت عدة نجاحات وقف التاريخ معظما أمامها، وتحقق إنجازات شارك فيها الجميع، عسكريين ومدنيين، ووصلت لجميع طبقات الشعب كافة .
يروي لنا أحد الأبطال (أحمد حامد حريزي)
بعض تفاصيل من الحرب الشرسة حيث تم منع الاجازات للكتبية بالكامل بدعوى ان لديهم مناورات عسكرية هامة ولابد التدريب عليها إلى أن جاء الوقت وكان يوم السبت الموافق العاشر من رمضان وكانت الساعة تقترب من الواحدة ظهراً.
أجتمع بهم قائد الكتيبة وطالبهم لمن يرغب في الأفطار فى هذا اليوم لأن التدريب سوف يكون شاق، لكن الجميع تقريباً رفضوا الافطار بالاضافة إلى اخوانهم المسيحيين رفضوا أيضا تضامنأ مع أخوانهم المسلمين .

جاءت طائرات الهليكوبتر حاملة العتاد والجنود لتنقلهم إلى مقر العملية وكان معهم أغراضهم المعتادة وتُسمى ب (الشدّة) والتي بها جميع ما يلزم الفرد من مؤنات وعتاد و ملابس وخلافه إلى مقر المناورات كما قيل لهم
وأثناء التحرك للصعود تفاجأ بأن قائد الفصيلة التابع له لا يرتدي الرُتبة العسكرية الخاصة به.

وبعد أكتمال كافة الطائرات الحاملة للجنود والعتاد بدأ قفل الابواب والإقلاع، وأثناء الطيران أجتمع بهم قائدهم قائلاً لهم نحن الأن في طريقنا الى عبور الضفة الغربية من سيناء.
وقال (البطل أحمد حريزي) وكأنها بشرى لحضور حفل حيث أخذ يتبادل الحاضرين الغناء والرقص بعد أخذ الأذن من قائدهم الذي شارك هو معهم هذا الاحتفال، وبعدها طالبهم ببعض الآمور الخاصة في مثل هذه الحالة لو تعرض أحدكم للآسر لا تعلن عن رتبتك الحقيقية، وعلى قدر الاستطاعة بإعطاء العدو معلومات مُضللة، ولا تفصح عن زملائكم ولا عن اسم قائدكم.

وفي هذه الاثناء تحدث قائد الطائرة بأنهم قد وصلوا إلى الهدف وبدأ الإنزال بالمظلات التي كانت بحوزتهم، فى ظل المدفعية والجوية والضربات المتلاحقة التي كانت تغطي إنزالهم.
كانت مهمة مجموعات الصاعقة، تذهب فى عمق 70 كيلو مترا فى سيناء، وخلف خطوط العدو الإسرائيلى، لينفذ المهمة المكلف بها،وهو شل حركة العدو ووقف تحركات أحد اللواءات المدرعة الإسرائيلية، ونقل الصورة الحقيقية للقادة غرب القناة.

الرحلة إلى جهنم:
يحكى أحمد حريزي، كان قائد أحد الطائرات المقاتلة الاسرائلية يحلق على مستوى منخفض متوازي مع الشمس لكي يصعب المناورة معه، وأستمر هذا لمدة يومين، وهم محاصرين في خنادقهم، وقد أقسم أحد الأبطال الذين معه بأن يشرب من دمه، وبالفعل تم اصطياده بسلاح الأربجيه في مؤخرة الطائرة، وسقط القائد منها وقبل الهروب أمسك به ذلك البطل، ورفض أن يكون أسيراً بل قتله وشرب من دمه القذر ثم قذفه من فمه.

المهمة المتسحيلة:
تمثلت فى عمل كمين للواء مدرع إسرائيلى مكون من 111 دبابة و4500 فرد إسرائيلى، وكان كمين الصاعقة يستهدف إيقاف ذلك اللواء من 6 إلى 8 ساعة، ولذلك كانت العملية سباق بيننا وبين الإسرائيليين، لأن الكوبرى كان ضروريا لعبور القوات، فكان لابد من إيقافهم بأى ثمن
حيث تم الانتظار العبور من ممر حتى تم الأنقضاض عليهم وتم تدمير العديد بواسطة المدافع الخفيفة والاربجيه، وأستسلام قائدهم وكان يُدعى (عساف عاجوري) وتم التحفظ عليه وعلى العديد من الدبابات السيارات المُصفحة منها والمجنزرة وكل من نجى من الموت كان ضمن الاسرى.
وفي أثناء الأشتباك والتعامل مع العدو أصيب قائدهم بشظية اخترقت صدره، وسرعان ما طلب منهم بأن يزرعوا فيه اللغم بسرعة لكي يلقى بنفسه على مقدمة السير للعدو، لكنه قوبل بالرفض إلا أنه طلب هذا منهم بالأمر العسكري وبالفعل ضحّى وألقى بنفسه وكان سبباً لنجاح وقف مرور العدو الصهيوني.

دخول ممرات خط بارليف:
ويستكمل البطل أحمد حريزي بعد أستشهاد قائده وبعض من كان معه أثناء التعامل مع سرب الدبابات قد التحق إلى مجموعة أخرى إلى أن تم أختراق الممرات حيث تم قتل وأسر العديد من أفراد العدو بما فيهم فتايات إسرائليات وتم تسلميهم الى قائدهم، كأسرى حرب.

الملائكة تحارب :
يقول البطل أحمد حريزي أثناء القتال كان يرى بأم عينه أشخاص تقاتل مع المصريين لكنهم كانوا يرتدون الزي الأبيض الناصع لدرجة كان الجميع كان يعتقد بأنهم من دولة حليفة لهم .

الختام:
وانها شهادة للتاريخ تقديم بعض من نماذج مضيئة وجب من ابرازها والفخار بهم شباب قدموا أنفسهم فداء للوطن.
وستبقى حرب أكتوبر المجيدة واحدة من الذكريات المضيئة والخالدة فى تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى، وفى
ذاكرة كل مصرى وعربى كنموذج للفخر والعزة والكرامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى