عام

(( مصر وقانون الطوارىء والرئيس ))

(( مصر وقانون الطوارىء والرئيس ))

بقلم / المستشار محمد عبدالنبى عمارة

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر أصبحت واحة للأمن والاستقرار في المنطقة، وانطلاقا من ذلك قرر لأول مرة منذ سنوات إلغاء تمديد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد.

وقال الرئيس في ديباجة هذا الإعلان التاريخي “يسعدني أن نتشارك معا تلك اللحظة التي طالما سعينا لها بالكفاح والعمل الجاد”، فما هو قوانين الطوارئ وما هي الظروف التاريخية التي فرض خلالها؟

ما هى فترات سريان قانون الطوارئ فى مصر ؟

قانون الطوارئ في مصر كان قد صدر في عام 1958 تحت رقم 162، وقد طبق أثناء حرب عام 1967، وجرى إنهاء حالة الطوارئ لمدة 18 شهرا في عام 1980.

وأعيد العمل بقانون الطوارئ في مصر بعد اغتيال الرئيس الأسبق أنور السادات في أكتوبر 1981.

ومنذ ذلك الحين مدد العمل بقانون الطوارئ لمدة 3 سنوات وفق ما ينص عليه الدستور، وظل هذا القانون ساري المفعول طيلة فترة حكم الرئيس المصري الراحل حسني مبارك.

وصدق البرلمان المصري في 12 مايو 2010 على تمديد العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين، فيما قرر المجلس العسكري في 10 سبتمبر 2011 وكان حينها يقوم بمهام رئيس الدولة في مصر، إعلان حالة الطوارئ في البلاد بعد أحداث السفارة الإسرائيلية.

وبعد أن سرى قانون الطوارئ في البلاد ومدد على مدى 31 عاما عقب حادثة اغتيال الرئيس أنور السادات يوم 6 أكتوبر 1981، اصدر المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري في 24 يناير 2012 قرارا قضى بالحد من تطبيق قانون الطوارئ.

وفي 31 مايو من نفس العام تقرر إيقاف العمل نهائيا بهذا القانون.

وأعيد العمل بقانون الطوارئ في أغسطس 2013 خلال فترة المرحلة الانتقالية التالية لثورة 3 يوليو والتي جاءت عقب مظاهرات 30 يونيو، حيث أعاد الرئيس المصري المؤقت في ذلك الوقت عدلي منصور العمل بقانون الطوارئ، وفرض حالة الطوارئ بعد فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة ابتداء من الساعة الرابعة عصر يوم 14 أغسطس ولمدة شهر من تاريخه.

وفي وقت لاحق خلال ولاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مدد العمل بقانون الطوارئ أكثر من مرة، إلى أن أعلن السيسي يوم 25 أكتوبر 2021 “إلغاء مد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد”.

وانا أرى أن هذا القرار ما هو إلا تطبيقا عمليا على أرض الواقع لمبدأ حقوق الإنسان وعودة المحاكمة للمواطن امام قاضيه الطبيعى بعيدا عن المحاكم الاستثنائية.

كما أن هذا القرار ما هو إلا استكمالا لمبادرة حقوق الإنسان والمواطنة التى أطلقها الرئيس منذ فترة وهذا من وجهة نظرى بحصن مراكز الدولة واعتمادها الأساسى على حق المواطنة وحقوق المواطن القانونية والدستورية من تنقل وحرية وتفكير …..الخ

ويظهر ايضا قوة الدولة على أنها تقدر وتحترم مواطنيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى