مفالات واراء حرة

نبيل أبوالياسين يكتب :أدْرَكَ العالم بأن فيسبوك يضر بالمجتمعات ماذا بعد!؟

نبيل أبوالياسين يكتب :أدْرَكَ العالم بأن فيسبوك يضر بالمجتمعات ماذا بعد!؟

لقد هاجمت فيسبوك في 17 يوليو من العام الحالي 2021 أي قبل عدة أشهر، وقلت في بيان صحفي، إن شركات وسائل التواصل الإجتماعي «فيسبوك»، وغيرها أتاحوا المعلومات الخاطئة، والمضللة عن اللقاحات للمتلقي عمداً، وحذرت من مخاطرها على إستجابة شعوب الدول لـ«COVID-19»، ولقد مكّنت هذه الشركات المعلومات المضللة من تسميم بيئة المعلومات لدى المتلقي في جميع دول العالم ، مع قدر ضئيل جداً من المساءلة أمام مستخدميها، فضلاً عن التحريضات المتواصلة والمستمرة ضد الأسلام، والمسلمين.

والأن نرى من تسريبات فيسبوك تكشف حجم الكراهية ضد المسلمين،
هذا ما كشفتةُ صحيفة “وول ستريت جورنال” أن منصة فيسبوك، كانت مليئة بالمحتوى المحرض على نشر الكراهية ضد المسلمين في الهند، في المقابل كان مديرها مارك زوكربيرغ يشيد بنيودلهي بإعتبارها مهمة لشركتةُ.

ووفق تقرير في يوليو من العام الماضي، فقد أرتفع المحتوى التحريضي على فيسبوك بنسبة 300 بالمئة فوق المستويات السابقة، خاصة في الفترة التي أعقبت ديسمبر 2019، وهي الفترة التي إجتاحت فيها الإحتجاجات الدينية في الهند.

وأكدت: التقارير أن الشائعات والدعوات إلى العنف إنتشرت بشكل خاص على منصتي واتسآب، وفيسبوك في أواخر فبراير 2020، عندما أدى العنف الطائفي في دلهي إلى مقتل 53 شخصًا.

وفي السياق قالت السناتور “آمي كلوبوشار”ديمقراطية من مينيسوتا، ورئيسة اللجنة الفرعية لمكافحة الإحتكار في مجلس الشيوخ ، يوم “الاثنين” الماضي إنها تعتقد أن فيسبوك تعلم أن منصتها تروج للتطرف، وتضر بمجتمعاتنا.

ويأتي بيانها هذا بعد أن كشفت”فرانسيس هوغن” ، المُبلغ عن المخالفات على فيسبوك ، عن وثائق داخلية من عملاق التكنولوجيا إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، ولفترة طويلة جدًا ، قالت شركات التكنولوجيا؛ ثق بنا ، لقد حصلنا على هذا، والآن أصبح مدى قيام Facebook بجني الأرباح على الناس أكثر، وأكثر وضوحًا.

وأضافت “كلوبشار” أن هناك الكثير لتكتشفه في هذه الأوراق حول كيفية قيام المنصة بالترويج للتطرف وإيذاء مجتمعاتنا ، ولكن إليك ما هو واضح فيسبوك عرف أنه يضر بالمجتمعات، كما دعت السناتور إلى كبح قوة التكنولوجيا الكبيرة ، مضيفه؛ أنه يجب محاسبة المنصات الضخمة على نشر معلومات مضللة ، وإصدار محتوى مستهدف ضار ، والترويج “للمحتوى السام والخطير”.

متواصلة: لقد حان الوقت لإتخاذ إجراءات من جميع الجوانب لكبح جماح التكنولوجيا الكبيرة، ونحن بحاجة إلى إعادة النظر في القوانين ومحاسبة هذه الشركات عندما تنشر معلومات مضللة وتستهدف المستخدمين الضعفاء بمحتوى ضار.

كما نحتاج أيضًا إلى تمرير تشريعات الخصوصية الفيدرالية بقواعد الطريق لمنصات التكنولوجيا لحماية بيانات المستخدم، والتأكد من أن الخوارزميات تتوقف عن الترويج للمحتوى السام والخطير، ونحن بحاجة إلى تحديث قوانين المنافسة لدينا بحيث لا تستطيع المنصات المهيمنة تقييد اختيار المستخدمين،واستبعاد الشركات الأخرى من النجاح.

وجاءت تصريحات “كلوبوشار” بعد أن بدأت مجموعة من 17 مؤسسة إخبارية أمريكية في نشر سلسلة من القصص ، يشار إليها بأسم “أوراق فيسبوك” ، والتي إستندت إلى مجموعة من الوثائق الداخلية المنقحة التي قدمها المستشار القانوني لهوجين إلى لجنة الأوراق المالية، والبورصات الأمريكية.

ويوجد حاليًا تدقيق متزايد على Facebook بعد أن تقدمت Haugen كمبلغ عن المخالفات في وقت سابق من هذا الشهر ، حيث قدمت شهادة مذهلة ورهيبة، وملفتة للنظر أيضاً، وقدمت مستندات دامغة تُظهر أن عملاق التكنولوجيا يعطي الأولوية للأرباح على سلامة المستخدم، وفي شهادتها الأخيرة يوم “الاثنين” الماضي أمام لجنة برلمانية بريطانية ، قالت “هاوجين ” إن فيسبوك يفاقم الكراهية عبر الإنترنت ويفشل في تخصيص الموارد الكافية لمعالجة هذه القضية.

وذكرت “هوجين” للمشرعين البريطانيين: “مما لا شك فيه أنه يجعل الكراهية أسوأ،
ووقفت Haugen أيضًا وراء تقرير صحيفة وول ستريت جورنال الشهر الماضي ، والذي أتهم عملاق التكنولوجيا بالتقليل من الآثار السلبية لـ Instagram ، والسماح لمناهضي التطعيمات بنشر معلومات مضللة وفشل في تقديم إستجابة مناسبة عندما تم التعبير عن مخاوف بشأن المتاجرين بالبشر على المنصة.

وقال “فيسبوك” إن تقرير الصحيفة؛ إحتوى على وصفات خاطئة متعمدة لما نحاول القيام به ، ومنح دوافع كاذبة بشكل فاضح لقيادة Facebook وموظفيها.

وفي جانب أخر قال: المستخدمون الهندوس، والمسلمون في الهند إنهم يتعرضون لقدر كبير من المحتوى الذي يشجع على الصراع، والكراهية، والعنف على فيسبوك، وواتساب، مثل المواد التي تلوم المسلمين على إنتشار جائحة كورونا في الهند، والتأكيدات على أن الرجال المسلمين يستهدفون الهندوس.

وأشير؛ في مقالي هذا إلى كل التقارير التي تؤكد؛ أن المحتوى التحريضي إستهدف المسلمين في المقام الأول،
وكانت شركة “فيسبوك”قلقة للغاية بشأن كيفية إرتباط خدماتها بالصراع المجتمعي، لدرجة أنها أرسلت باحثين لمقابلة عشرات المستخدمين، وقد أخبرهم رجل هندوسي في دلهي أنه تلقى رسائل متكررة خطيرة للغاية على فيسبوك وواتساب، مثل “الهندوس في خطر”، والمسلمون على وشك قتلنا.

ونقل الباحثون عن رجل مسلم في مومباي أنه يخشى على حياته، وهناك الكثير من الكراهية على فيسبوك، إنه مخيف حقًا، فضلاً عن
التقرير التي ذكُر فيها إن العديد من المستخدمين يعتقدون أن شركة فيسبوك مسؤولة عن تقليل محتوى الكراهية على منصاتها.

ويقول باحثو فيسبوك إن مجموعتين قوميتين هندوسيتين تربطهما علاقات بالحزب السياسي الحاكم في الهند نشرتا محتوى تحريضيًا معاديًا للمسلمين على المنصة، وفقًا لتقريرين منفصلين في وقت سابق من هذا العام من قبل فرق تحقق في إساءة إستخدام خدمات الشركة.

وأضاف “الباحثون ” أن إحدى هاتين المجموعتين تروج لمنشورات تجرد المسلمين من الإنسانية وتقارنهم بـ” الخنازير والكلاب”، بالإضافة إلى “معلومات مضللة تزعم أن القرآن يدعو الرجال إلى إغتصاب أفراد أسرهم من الإناث”، وقال التقرير إن هذه المجموعة لا تزال نشطة أيضًا على فيسبوك، ولم يتم تصنيفها على أنها خطيرة بسبب “الحساسيات السياسية”.

وتظهر التقارير أن شركة فيسبوك تدرك بشكل خاص أن المستخدمين في أحد أكبر أسواقه مستهدفون بمحتوى تحريضي، وأنهم يقولون إن الشركة لا تحميهم،
ورفض المتحدث بأسم فيسبوك”آندي ستون”التعليق على أنشطة الجماعات القومية الهندوسية على منصات الشركة، لكنه قال؛ إن الشركة تحظر المجموعات أو الأفراد بعد إتباع عملية مراجعة دقيقة وصارمة.

وقال: خطاب الكراهية ضد الفئات المهمشة، بما في ذلك المسلمين، آخذ في الإرتفاع على مستوى العالم، مضيفًا؛ أن الشركة تعمل على تحسين تطبيق القانون، وتلتزم بتحديث سياساتها.

وختاماً : أطالب الجهات المعنية بأقرار تشريعات دولية من ثم قرارات تنظيم ، وتحاسب أي منصة من منصات التواصل الإجتماعي تساعد ،أوتساهم أو تغض البصر عن المعلومات المليئة بالمحتوى المحرض على نشر الكراهية ضد المسلمين في الهند على الخصوص، وفي العالم على العموم، وأيضاًالمعلومات الخاطئة ،والمضللة، وحتى، تستمر هذه الجهات في إستدعاء المنصات التي تسمح بتداول المعلومات المضللة لتوضح إلى أين تنتقل هذه المعلومات ،ولماذ!؟.

محذراً؛ من التراخي لإتخاذ إجراءات صارمة ضد فيسبوك بعدما تأكد للعالم بأثرة أنه مضر، وأضر بالمجتمعات، وإنة يحوي في إدارتة على مسؤولين يتحيزون لطائفة على أخرى، ولدول على حساب دول أخرى، وأشير إلى تحيزهُ الواضح لـ”إسرائيل”، وتم توثّيق أكثر من 770 إنتهاكاً تعرض له المحتوى العربي الفلسطيني خلال شهر مايو الماضي، وهذه الإنتهاكات تؤكد التحيز من قبل شبكات التواصل الإجتماعي للرواية الإسرائيلية على حساب الجانب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى