حوادث وقضايا

جريمة بشعه تقشعر لها الأبدان.. شقيقان يعذبان ابنة أخيهم اليتيمه حتى الموت

جريمة بشعه تقشعر لها الأبدان.. شقيقان يعذبان ابنة أخيهم اليتيمه حتى الموت

حماده مبارك

جريمة أبشع من أن توصف راحت ضحيتها طفلة صغيرة لم يكن يملأ عالمها الصغير سوى أفراد عائلتها البسيطة التي تتكون من والديها وشقيقيها فكانت المحبة والود أبرز معالم عالمها الصغير، ولكن الأمور لا تبقى على حالها؛ فسرعان ما قذفت بها الظروف إلى رحم الدنيا لتواجه مصيرها المجهول وحدها، فانقلبت حياتها رأسًا على عقب؛ فحرمت من عطف والدها وحنان والدتها، لينقلب عالمها الصغير الذي يملؤه الود والحب لتلقى القسوة والجحود من عمها وعمتها اللذين لم يرأفا بها هي وأشقاؤها ولم يحفظا الأمانة التي أودعها لهما شقيقهما ليحافظا عليها، ليسطرا قصة جديدة من القسوة وانعدام الرحمة، التفاصيل في السطور التالية.

(أنوار.م) صاحبة 11 عامًا،هي طفلة جميلة، لها نصيب من اسمها، تتميز بهدوئها الشديد الذي تبرزه ملامح وجهها، محبوبة وسط اقرانها وجيرانها لهدوئها وحسن تربيتها وأخلاقها الحسنة فالجميع يشيد بها وبصفاتها الحسنة، فلا يوجد أحد من أصدقائها إلا وأحبها لطيبتها وروحها المرحة، والدها تزوج والدتها عندما كان يعمل في المملكة العربية الأردنية وظلا يعيشان في الأردن حتى قرر والدها العودة لمصر، بعائلته، زوجته وأطفاله الثلاثة.

لكن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة فسرعان ما تحولت حياتها إلى جحيم، حينما قرر والداها العودة إلى مصر بعدما أصيب الأب بإصابة خطيرة أثناء العمل، ورغبة منه في إكمال علاجه وسط أهله وأقاربه، وبدأ بإعداد مسكنه الخاص ببلدته قرية كفر مويس التابعة لدائرة مركز بنها، لكن بدأت حالته الصحية تسوء بمرور الأيام حتى وافته المنية، ليستغل شقيقه وشقيقته موته ويجبران زوجته على ترك القرية ومنعاها من أخذ أبنائها معها رغم توسلاتها لهما، ليحرما الابناء من حنان والدتهم، ليقرر بعدها العم (س.م) 34 عامًا، وشقيقته (ه‍.م) 65 عامًا أن يتوليا تربية الأطفال الثلاثة.

اخذتهم شقيقته وحددت إقامتهم معها، لتبدأ رحلة عذاب أنوار وشقيقيها، اعتادت العمة ضربهم وتعنيفهم على كل كبيرة وصغيرة بل كانت لا تترك أي سبب يحول دون ضربهم وتعذيبهم بداعي تربيتهم وتعليمهم، لم تشفق على ضعفهم وعجزهم عن صدها والدفاع عن أنفسهم ومقاومتها بل كان سببًا أقوى لترهيبهم، فكثيرا ما كان أصدقاؤهم يرون آثار ضرب وحروق على جسدها هي وشقيقيها وعند سؤالهم يتهرب الصغار من ذكر الحقيقة خوفًا مما سينالونه من عقاب عمتهم وعمهم لهم، فلم تجد أنوار سوى الكتابة عن كل ما تقاسيه من عمها وعمتها في دفتر خاص لا يعلم بأمره سوى شقيقاها، لتتخذ من الكتابة مخرجها الوحيد من نفق الحياة المظلم، ليأتي اليوم الموعود حيث أضاعت أنوار مبلغًا ماليًا دون قصد.

قررت عمتها الاستعانة بشقيقها الأصغر لتأديبها ومعاقبتها؛ فبدأ ينهال عليها بالضرب والسب بمعاونة شقيقته دون أن يرأفا بها وبتوسلاتها لهما لتركها وبكائها تحت قدميهما؛ ليسحبها عمها بطريقة وحشية وربطها بسلك الكهرباء وتوصيل التيار الكهربائي وتركها تتلوى أمام أعينهم هو وشقيقته دون أي تراجع أو نظرة شفقة حتى فارقت روحها البريئة الحياة، لتلحق بوالدها وتتخلص من عذابها وهمومها التي أثقلت كاهلها وجعلتها تعيش تعيسة في جسد طفلة وروح كهلة، ليقررا بعد ذلك إخفاء معالم جريمتهما البشعة ليرتكبا جريمة أخرى أبشع، حيث ألقياها من الدور الخامس من شرفة البلكونة مدعين أنها سقطت أثناء تنظيفها السجاد، لكن القدر آبى أن يفلت المجرمان بفعلتهما البشعة في حق أخيهما وابنته فلاحظ طبيب الصحة الذي أوقع الكشف عليها لمنح تصريح بالدفن وجود عدة جروح وأماكن حروق بمناطق متفرقة بالجسم ما يدل أن الطفلة تعرضت للتعذيب فأخطر مركز شرطة بنها بوجود شبهة جنائية في وفاة الطفلة أنوار، وأتت التحريات تؤكد هذا ويتم القبض على العم والعمة وتقرر النيابة حبسهما أربعة أيام على ذمة التحقيق.

لترحل أنوار بكل هدوء لتفتح وراءها باب التساؤلات؛ ما هي الآثار النفسية الناتجة عن تعذيب طفل بزعم التربية؟، وأين القانون من هذا؟، وهل نحتاج لتشريع جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى