اخبار عربية

وعد بلفور بعد 104 عام كتبت د.نعيمه أبو مصطفى

كتبت د.نعيمه أبو مصطفى

عقدت لجنة فلسطين ومقاومة الصهيونية باتحاد المحامين العرب اليوم الثلاثاء الموافق 2 نوفمبر 2021 ندوة بمناسبة مرور 104 عام على ذكرى وعد بلفور.

القى الأستاذ سيد شعبان الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب كلمة الافتتاح ورحب بالحضور، وتحدث عن دور اتحاد المحامين العرب في دعم القضية الفلسطينية، من جميع النواحي، السياسية، والقانونية، والتواصل مع المنظمات الدولية لعرض القضايا والموضوعات المتعلقة بالقضية. واستقبل شعبان مكالمة من رئيس اللجنة النقيب حسين شبانة الذي عبر فيها عن أهمية احياء ذكرى وعد بلفور لكى نذكر العالم بجريمة بريطانيا وما تلاها من جرائم إسرائيلية.

وتناول المستشار حسن أحمد عمر وعد بلفور من الناحية الموضوعية، وكيفية معالجة ملف الرهائن الفلسطينيين، وأشار المستشار الى ان هناك أكثر من دولة كانت تسعى لإصدار وعد بلفور، ولكن سارعت بريطانيا لسحب البساط من تحت ارجل هذه الدول وأصدرت هي الوعد، وان أهمية الحرفين أل التي لم توضع في وعد بلفور لها أهمية حيث جاء كلمة وطن قومي لليهود وليس الوطن، وظهرت هذه المشكلة في القرار 242 أيضاً. وان كلمة وطن تعنى ملجأ، وليس دولة لأن الوطن يعطيهم حقوق مدنية ودينية ولا يعطيهم حقوق سياسية، وعند تعارض الحقوق المدنية والدينية مع حقوق أصحاب الأرض تكون الغلبة لأصحاب الأرض وهم الفلسطينيين، وأخر فقره في الوعد اكدت على ان هذا الوعد لا يمس الحقوق السياسية لليهود في الأوطان التي جاءوا منها. أذا الوعد ما هو الا ملجأ لليهود.

وأضاف المتحدث ان بريطانيا وضعت في المادة السابعة من صك الانتداب على فلسطين سن قانون جنسية يمنح اليهود الجنسية الفلسطينية، وبعدها بدأت العمليات الإرهابية اليهودية في فندق الملك داوود.

وعند صدور القرار 273 الذي ينص على قبول إسرائيل عضو في الأمم المتحدة كان هناك اربعة شروط ليتم قبولها لم تتحقق هذه الشروط حتى يومنا هذا والذي طالب بها لبنان آنذاك أهمها تنفيذ قرار التقسيم 181، احترام الوضع الخاص لمدينة القدس، عودة اللاجئين القرار 194. ويمكن للسلطة الفلسطينية في اى وقت التقدم بطلب تعديل مكانة إسرائيل من عضو الى عضو مراقب.

انتقل عمر الى موضوع الأسرى، رافضا إطلاق هذا المسمى عليهم، لأن هناك اتفاقية مناهضة خطف الرهائن والتي سعت لها أمريكا في العام 1979، والذي اعتبر خطف الرهائن من قبيل الإرهاب الدولي، ولا يحق للمحتل خطف المقاومين، وبذلك يصبح جميع الأسرى رهائن مختطفين ويحق لهم محاكمة من قام بخطفهم، لذلك حمايتهم سهلة عن طريق المطالبة بانعقاد هذه الأطراف وتشكيل لجنة دولية للذهاب الى فلسطين ومحاكمة من خطفهم وقام بمنعهم من المقاومة.

وأشار المستشار الى نقطة أخرى مهمه وهي وجود قرار عام 1960 بتصفية الاستعمار، الأمر الذي يلغى حق إسرائيل في الاحتلال، وفى عام 1993 اثناء اتفاقية اوسلوا طالبت إسرائيل من عرفات حق الاعتراف بإسرائيل لأنها تدرك هذه النقطة. ومن حق السلطة الفلسطينية سحب هذا الاعتراف في اى وقت، وإعادة إسرائيل الى الوراء.

كما أكد المستشار على ان الرئيس محمود عباس من حقه ترسيم الحدود البحرية الفلسطينية مع لبنان لأن قضاء عكا هو حدود فلسطينية ورأس النافورة حدود لبنانية بموجب قرار التقسيم. ولو وقعت هذه الاتفاقية اليوم لأجبرت إسرائيل على الانسحاب.

تحدثت الدكتورة هبه جمال الدين نائب رئيس قسم الدراسات المستقبلية بمعهد التخطيط القومي، وخبير الشؤون الإسرائيلية بالمجلس القومي للشؤون الخارجية عن القضية الفلسطينية بين وعد بلفور وصفقة القرن الإبراهيمية، وربطت الدكتورة بين الطائفية في وعد بلفور وسايكس بيكو وهي تقسيم العالم على أساس طائفي، وتحويل الدين إلى هوية. وهذا ما قامت به جامعة هارفارد في عام 2002 عندما أرسلت باحثين للتقصي حول أهمية سيدنا إبراهيم في الدول العربية وذلك لخلق هوية ابراهيمية، والأسرة الابراهيمية التي يلتف حولها العالم لمحو الهوية العربية من اجل الأخوة والتسامح وهي فكره ماسونية تحدث عنها سيد قطب سابقا. والإبراهيمية مدخل لمشروع سياسيي جديد الهدف منه ان تحكمنا إسرائيل في المستقبل، مستخدمين شعارات مثل المشترك الإبراهيمي، والدبلوماسية الروحية، ومناقشة النصوص المشتركة في الأديان السماوية.

وأكدت هبه أن مسار إبراهيم سوف يمر بعدد من الدول الى ان يصل إيران وبعدها سيتم تدويل المسار، وارض المسار وهو خط سيدنا إبراهيم، وذلك من خلال مفاهيم مختلفة مثل السياحة الدينية، وطرق الحج الديني والتي قامت عليها الحروب الصليبية. وحذرت هبه من أحياء هذه المشروعات لأنها بذرة لتنفيذ المخطط القادم الولايات المتحدة الإبراهيمية، والحديث عن اتحاد فيدرالي لإدارة موارد العالم لأن الدول صاحبه هذه الموارد ليس لديها القدرة ولا الخبرات الكافية لإدارتها. ومن المؤشرات على تنفيذ هذه المخططات هو انفصال روج افا عن سوريا، وزيارة بابا الفاتيكان الأخيرة للعراق، واستخدام مصطلح تقليص الصراع أي انهاء القضية الفلسطينية، والمطالبات المتكررة لعودة اليهود الى الدول العربية للسيطرة على موارد هذه الدول والتحكم فيها، وهذا جاء في كتاب العودة الى مكة الذى الفه ضابط مخابرات إسرائيلي وتحدث عن أن السنه والشيعة سوف يقتلون بعضهم البعض ويتم تدويل الحرم تحت إدارة مسيحية وإسرائيلية ثم يتم سحب الإدارة المسيحية وتنفرد الإدارة الإسرائيلية بمكة لأنها من وجهة نظرهم خاصه باليهود. وهناك مطالبات بعودة اليهود الحريديم الى إيران لإدارة الملف هناك.

وحذرت الدكتورة هبه من صفحات التواصل الاجتماعي التي تحمل أسم اليهود في … لأنها تتحدث عن عودة اليهود الى ليبيا على سبيل المثال للتحكم في البترول هناك. والانتباه الى ما يسمى بالولايات المتحدة الابراهيمية لأنها قائمة بالفعل. كما حذرت الدكتورة من ان الديانات ليست ابراهيمية، وطالبت برفع قضايا ضد اليهود وسلالتهم على ما قاموا به من تخريب لدولنا العربية، والجرائم التي ارتكبوها، وطلب تعويضات عن هذه الخسائر. وأيضا طالبت بضرورة وجود تشريع لحماية سرية البيانات لان هناك علم التراث اليهودي ودراسة الجينوم. وإقامة لجنة حكومية لدراسة وتوثيق التراث اليهودي. وفى النهاية أكدت هبه على اننا أصحاب سيادة وهم يتحدثون عن فناء الدول العربية وهذا لن يحدث.

قدم السفير أشرف عقل، سفير مصر لدى السلطة الفلسطينية سابقا، ومساعد وزير الخارجية، ونائب رئيس هيئة المرابطين في القدس عدد من التوصيات المهمة التي ستنشر على موقع اتحاد المحامين العرب.

شارك في الندوة عدد من أعضاء لجنة فلسطين بالاتحاد، وعدد من الاخوة العرب من دول مختلفه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى