سياحة و أثار

إكتشاف مقبرة الفرعون الصغير الشاب الملك “توت عنخ آمون

عماداسحاق

 قال الخبير الأثري أحمد عامر أنه في مثل هذا اليوم الذي يُصادف عيد الحُب عند المصريين، فقد صادف أيضا إكتشاف مقبرة الفرعون الصغير الشاب الملك “توت عنخ آمون”، والتي تم إكتشافها علي يد العالم البريطاني “هوارد كارتر” وذلك في عام 1922م، وقد كان لكشف المقبرة آثر عظيم حيث أن كنز الملك “توت عنخ أمون” هو أكمل كنز ملكي عُثر عليه ولا نظير له في العالم، إذ يتكون من وقد وجد فيها مجموعة كبيرة من القطع الأثرية، يُقارب عددها خمسة الآف قطعة أثرية، كما ًأن تلك الأمتعة ترجع إلى الأسرة الثامنة عشر أشهر وأزهى عصور الدولة الحديثة، حيث توضح كيف كان القبر الملكي يجهز ويعد فهناك أمتعة الحياة اليومية كالدمى واللعب، ثم مجموعة من أثاث مكتمل وأدوات ومعدات حربية، وتماثيل للأرباب تتعلق بدفن الملك وما يؤدى له من شعائر، وبوق توت عنخ آمون الشهير المصنوع من الفضة وأخر من النحاس، ومن خلال المجموعة الهائلة نتعرف على الكثير من حياة الملك وحبة للصيد وعلاقته بزوجته “عنخ_أس_ان آمون”، وأخيراً كرسي العرش الوحيد الذي وصل لنا من حضارة المصريين القدماء. وأشار “عامر” إلي أن الملك “توت عنخ آمون” تولي العرش صغيراً، وهو أحد ملوك الأسرة الثامنة عشر وقد حكم البلاد في الفترة من 1352 إلي 1343 ق.م، وقد إرتقي إلي العرش بعد وفاة الملك بعد الملك “سمنخ كا رع” وقد غير إسمه من “توت عنخ آتون” إلي “توت عنخ آمون” بعد حكمه بعامين، وكان وقتها عمره لا يزيد عن تسع سنوات، وتوفي وكان وقتها عمره لا يزيد عن ثمانية عشر عاماً، ووفاته آثارت جدلاً كبيراً، والملك “توت عنخ آمون” تعلقت شهرته لأسباب لا تتعلق بإنجازات حققها أو حروب إنتصر فيها، لكنه إستمد شهرته من الناحية التاريخية وأبرزها هو إكتشاف مقبرته وكنوزه بالكامل دون أي تلف، واللغز الذي أحاط بظروف وفاته إذ اعتبر الكثير وفاة فرعون في سن مبكرة جداً أمراً غير طبيعي وخاصةً مع وجود آثار لكسور في عظمي الفخذ والجمجمة، وزواج وزيره من أرملته من بعد وفاته وتنصيب نفسه فرعوناً. وتابع “عامر” إلي أن من أهم كنوز مقبرة الملك “توت عنخ آمون” قلادة إله الشّمس فهذه القلادة هي واحدة من مجموعة مميزة ونادرة من الحلّي والمجوهرات، وتعدّ قلادة إله الشّمس من الحليّ التي ترتبط بمراسم تولّي الملك للحكم، بوق “توت عنخ آمون” وترجع أهمية هذا البوق في المراسم والإحتفالات العسكرية وكذلك الحروب، وهو موجود حاليّاً في المتحف المصري، بالإضافة إلي مجموعة تماثيل للملك “توت عنخ آمون” له ولآلهة العالم الآخر يصل عددها إلى 32 تمثالاً، صُنِعت جميعها من الخشب المذهّب، كما نجد قناع مومياء “توت عنخ آمون” الذّهبي ويصل وزنه إلى 11كجم، وهو مزيّن بمجموعة من الأحجار شبه الكريمة، بالإضافة إلي التّوابيت فقد كان اثنان منها مصنوعان من الخشب المُغطّى بالذّهب، وهناك أيضاً تابوت ذهبيّ يصل وزنه إلى أكثرمن 110كجم، وقد وُجِدت مجموعة كبيرة من المجوهرات الذّهبية في مقبرة “توت عنخ آمون” هذه القطع مزيّنة بالأحجار شبه الكريمة، وتتضمّن هذه المجموعة قطعاً مختلفةً من الأساور والصّدريات والخواتم، يصل عددها إلى 143 قطعه ذهبية، ونجد أن مقبرة “توت عنخ آمون” تحتوي علي مجموعة كبيرة من القطع الذّهبيّة يصل عددها إلى عبارة عن ثلاثمائة وثمان وخمسين قطعة تشمل القناع الذهبي الرائع وثلاثة توابيت على هيئة الإنسان، منها القناع الذّهبي، وتابوت ذهبيّ، وتابوتان من الخشب المُذهَّب، إن هذه الكنوز تحتوي على مجموعة من الأمتعه والأثاث الخاصّ بالملك، إضافةً إلى مجموعة من الرّموز التي ترتبط بمراسم دفنه. وإستطرد الخبير الأثري إلي أن ما يُعرف خطأ ب إسم “لعنه الفراعنه” إرتبطت بالملك “توت عنخ آمون”، حيث عقب إكتشاف المقبرة وجدت عبارة شهيرة مكتوبة على إحدى غرف المقبرة وهی ”سيضرب الموت بجناحيه السامين كل من يعكر صفو الملك”، كما عثروا على تمثال في المقبرة يُقال إنه تمثال مسحور مكتوب عليه ”إنني أنا حامي حما قبر توت عنخ أمون وأطرد لصوص القبر بلهب الصحراء”، وبعدها أصيب اللورد “كارنافون” بحمى شديدة وعجز الأطباء عن تفسير هذه الحمى وتوفى في منتصف الليل بفندق “الكونتينتال” بالقاهرة، كما ماتت أيضاً كلبته، وكانت معظم حالات الوفاة بسسب الحمى الغامضة التى لم يستطيع الأطباء تفسريها، فتوفى سكرتير “كارتر” دون معرفة السبب، وأثناء تشييشع الجنازة مات الحصان الذي كان يحمل تابوت “توت عنخ آمون” عندما كان طفلا صغيراً، وأصيب بعض الذين كان لهم علاقة بفتح المقبرة بالجنون وبعضهم إنتحر دون أسباب فأثار هذا الأمر جدلاً عالمياً كبيراً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى