مفالات واراء حرة

ابتسامة الليث  بقلم .. زيد الطهراوي 

ابتسامة الليث 

كتب زيد الطهراوي 

 

لم يقتنع أحد بأن محبة الصديق لصديقه يمكن أن تتحول إلى عداوة ؛ حتى لو ظلمه صديقه كيف يعاديه؟ أم هل كانت محبته لصديقه كاذبة؟

أما هو فكان يرى المشهد قاسياً ؛كان صديقه هو المخطئ

 

-لماذا عاديت صديقك؟

-لأني كنت أتخيله الوفي و استيقظت على الحقيقة المرة

-ماذا حصل؟

-طعنني دون خجل

 

هذه إحدى النقاشات التي كانت تدور و هي نقاشات تحتوي على قدر من المعقولية و لكن السهام وُجهت إلى الصديق الذي تعرض للظلم و الغدر فكلهم يريدون أن يصلحوا و كل ما في الأمر هو أن يعتذر الصديق المعتدي ثم ترجع الصداقة كما كانت قوية هكذا كانوا يظنون و لكنهم لم يعلموا أن هذا يصلح في غير الصديق ذلك أن الجرح الذي أحدثه يكون سطحياً و التماس العذر له يكون سريعا أما الصديق فجرحه

عميق عميق لأن المحبة تأصلت و الأيام ربطت ما بينهما رباطاً وثيقا

 

و كان الأولى بالمصلحين أن يعالجوا الجرح بكلمات تشجيعية

و يُسِرُّوا للصديق المعتدي أن يغيب قليلا و أن يشعر بالمأساة أكثر و أن يتزين بالحياء فالجرأة ممقوتة في هذا الموقف

و ليكن الإصلاح للمسامحة فقط فيكون الصديق المعتدي إنساناً مثل غيره أما أن يصروا على إرجاع الصداقة كما كانت قوية فهذا من المحال فقد برزت نيوب الصديق المعتدي على حقيقتها و لن يظن اي صديق في الكون بعدها أنه يبتسم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى