خواطر

رفض غير معلن في الواقع الافتراضي

 

بقلم : حماده عبد الجليل خشبة

أصبح العالم عبارة عن قرية صغيرة في وجود العولمة والانفتاح التي تسببت فيه الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وهذا بحد ذاته شيئاً جميلا، الا ان هناك بعض الأمراض والعقد النفسيه التي امتدت الي مواقع التواصل الاجتماعي فباتت المعلومات التي نتلاقها يوميا قل ما يقال عن البعض منها أنها تافهة، لا شد ان هناك محتوى جيد بالفعل ولكن نسبة كبيرة عبارة عن تفاهات لا تقدم محتوى مفيد للقارئ او المشاهد، وللأسف الشديد انها تصنع جدلاً واسعاً اكثر من المحتوى المفيد، فهل العيد فينا ام في مواقع الانترنت والالعاب التي سيطرت على عقول الشباب

حرية التعبير عن الرأي أصبحت متوفره في وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الأخرى المختلفه، لمن هب ودب ومنهم من لا يتحلون بالأخلاق الحسنة، والنتيجة اننا نشهد ونرى مهازل يومياً لا تمت بحال المجتمع وقضايا الاساسية بصلة.

يقع علينا اللوم لاننا نتابعها وأحيانا نهتم بها دون فائدة تعود علينا.

يوجد الكثيرون مبدوعون وأصحاب محتوى بالفعل و رسائلهم جيدة، وهناك طرف اخر يقدم محتوى مبدع في التفاهة ويمكن أن تعرض حياة الناس للخطر مثل الألعاب والتحديات التي توجد بها، بالمقابل تحظى هذه التحديات باهتمام و لايكات تصل إلى الملايين ويقومون من خلالها بجمع الأموال من اتفة الأشياء بالاضافة إلى إستغلال البعض لتخطي حدود الناس سواء بمنشورات أم فيديوهات أو حتى تعليقات عنصرية كانت أم مستفزة و عندما تكثر الآراء أصبح الجميع محللين سياسيين طارة ودينيين طارة أخرى.

نكتشف احيانا تزييف و إدعاءات البعض من رواد التواصل الإجتماعي فاليوم برأي و غدا برأي آخر و من جهة أخرى يوجد العديد من الأفراد المعروفين محافظين على عفويتهم و طبيعتهم و تجد الكثير من هذه القطع النادرة مقاطعة لمواقع التواصل أحيانا .

يحاول اغلب رواد التواصل الاجتماعي ارضاء متابعيهم حتى وان كان ذلك كذباً ونفاقاً، فتجدهم في الواقع معك بوجه أما في المواقع بوجه آخر ، و هو بالطبع نفاق و عدم وضوح و صدق يؤدي إلى أمراض نفسية ، التخفي وراء وجوه مستعارة بحجة تجميع بعض اللايكات (يعني إرضاء الناس على حساب الذات ) و هذه الشخصيات التي لا تعكس واقعها هي تدل على رفض غير معلن لحقيقتهم.

تعدت المجاملات في الواقع الافتراضي الحدود، ولكن هناك سؤال مطروحا هل المشكلة في رواد التواصل الاجتماعي ام المشكلة في الواقع الافتراضي والبرامج الإلكترونية التي أصبحنا بفضلها من فاعل إلى مفعول به ،و يبقي الحل الوحيد أنه نكون عفويين ولا نتبع السرب. ونترك كل من ليس له قيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى