مفالات واراء حرة

الصعود المريب الخبير الأمنى اللواء خيرت شكرى

الصعود المريب الخبير الأمنى اللواء خيرت شكرى

متابعة عادل شلبى

لم تكن العلاقة بين خيرت الشاطر ومحمد مرسي على ما يرام ، فقد لاحظ الشاطر الصعود المريب لمحمد مرسي داخل أروقة الجماعة، فمن لقاء الصدفة بين مرسي ومصطفى مشهور في أمريكا، ثم عودة مرسي وتوليه مكتب الشرقية، ثم عضوية مكتب الإرشاد ، ثم نائب المرشد العام ، بسرعة لا تتفق مع لائحة الجماعة .

لم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل لاحظ الشاطر أن مرسي أصبح النجم اللامع و الإخواني الأكثر تسليطا للضوء عليه؛ فهو من تم تهريبه من السجن وليس الشاطر أو حسن مالك رغم ما له من تاريخ طويل مع الجماعة .

تجمعت بعض الشواهد كسحابة سوداء فوق رأس الشاطر تجاه مرسي، أمطرت شكوك وريبة، فكيف لهذا الرجل الذي لا يجيد الإنجليزية ، أن يحصل على دكتوراة من الولايات المتحدة ؟ وكيف له أن يجري أبحاثاً لصالح وكالة ناسا كما كان يدعي للجماعة طوال هذه السنوات ؟ وكيف له أن يجري اتصالات رفيعة المستوى مع الجانب الأمريكي ؟ ومن هو حتى تتصدر أخباره وأحاديثه قناة الجزيرة ؟ ومن هو حتى ينفرد به جيمي كارتر داخل مكتب الإرشاد ويوقعان معا بعض الوثائق والأوراق ؟ .

هل خدعه محمد مرسي عندما تركه يضغط على الجماعة للدفع بمرشح رئاسي ، ظناً منه أنه سوف يكون هو الشاطر ، ثم تم اللعب في الكواليس لاستبعاده والإتيان بمرسي .

هنا تكشفت الحقيقة أمام خيرت الشاطر، و بدأت أوراق التوت التي تستر محمد مرسي في التساقط، فهو لم يكن يجيد الانجليزية ، ونفت ناسا عمله بها ، فكيف كان ينفق على اسرة من ستة أفراد ، اصطحبهم معه إلى أمريكا ؟ وكيف حصل على الدكتوراة ؟ وكيف خدعت الجماعة في هذا الرجل طوال هذه السنوات ؟ ولماذا الالحاح الأمريكي عليه ؟

هنا ظهرت الحقيقة أمام الشاطر ، أن مرسي عميل للمخابرات الامريكية ، وتولد لديه شعور أن مرسي عندما يتمكن من سدة الحكم، سوف يطيح به، ويهدم ما بناه طوال عقود، فقرر الحرب عليه دون إعلان .

كانت قواعد الحرب التي اعتمدها الشاطر تقوم على :

* السرية التامة وعدم إعلام التنظيم أو أي من صفوفه بهذه الحقيقة .

* عدم تمكين مرسي من الانفراد بالحكم ، وإشعاره دائماً أنه بحاجة للجماعة ( تجلى هذا في أحداث الاتحادية ) .

* ضرب أي تقارب يسعى إليه محمد مرسي مع القوات المسلحة .

* السيطرة على مجلس الوزراء ( يمكن الرجوع للإحراج الذي تسببت به تصريحات قيادات الجماعة ضد الجيش لمرسي ) .

* الوقيعة بين مرسي والاعلام.

* محاصرته داخل القصر برجال الشاطر .

* اثارة أزمات مع الجهات والمؤسسات المختلفة ( أمنية ، قضائية ، دينية … ) .

* اثارة أزمة كبرى مع القوى الثورية والحزبية تدفعهم للوقوف ضد محمد مرسي .

– كان الشاطر يهدف إلى ادخال” مرسي ” في أزمة كبرى تنتهي إلى التفاوض مع القوى الوطنية لإيجاد حل لها ، ينتهي باللجوء إلى انتخابات رئاسية مبكرة ، وهو أمر تجلى في لقاء الشاطر بعمرو موسى بمنزل أيمن نور ، إلا أن هذا الأمر أغضب الولايات المتحدة الأمريكية ، فكيف للإخوان الذين صعدتهم لحكم مصر يتأمرون على رجل أمريكا ؟ ورغبت من خلال فضح أيمن نور لهذا اللقاء أن ترسل رسالة للشاطر ” كف عن هذا التحرك ” ، إلا أن الشاطر مدفوعاً بالحقد و الغل ضد مرسي ، استمر على نهجه و أوعز إلى عدد من العناصر الاخوانية مثل الهلباوي وأخرين لا داعي لذكر اسمائهم ، إلى التظاهر بالخروج من الجماعة ومهاجمة مرسي لاعداد العدة لمرحلة ما بعد مرسي .

أقول أن تولي مرسي حكم مصر ، هو حديث الخيانة والتآمر ، وأن الجماعة التي تمثل حظيرة الخيانة لم يتوقفوا عن محاربة أي رئيس بما فيهم محمد مرسي نفسه.

 

ما سطرته هو مقدمة لكتابي الجديد ، الذي بدأت في كتابته، و أتناول فيه خبايا التنظيم ، فبين اغتيال البنا واعدام سيد قطب حكاوي، وبين عمر التلمساني وبديع آخر مرشد للتنظيم خبايا تحتاج إلى اعادة النظر في قراءة حركة التنظيم بنظرة أخرى فرضتها الأحداث والوثائق …… ( انتظروني لو قدر لنا الله ) .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى