اخبار عربيةثقافات

الاحتفاء بالحرف العربي في مهرجان محبة قلم

 

دمشق : نبوغ أسعد

تسعى جمعية بيت الخط العربي والفنون الى نشر ثقافة فنون الخط العربي في المجتمع السوري وتوجت عامها الاول بإطلاق مهرجان محبة قلم بالتعاون مع مديرية ثقافة دمشق والمركز الثقافي العربي في ابو رمانة .
المهرجان الذي انطلق من خلال جلسة حوارية بعنوان رحلة القلم بين المحاكاة والابتكار تلاها معرض لأساتذة الخط العربي من الخطاطين والمشتغلين في فنون الخط العربي تضمن أكثر من 50 لوحة من مختلف أنواع الخط العربي وبأساليب متعددة وخامات وتقنيات متنوعة ستليه ورشتا عمل في هذا الاسبوع بخطي النستعليق والثلث على يكون هناك جلسة حوارية ثانية في الاسبوع القادم عن فن الزخرفة تليها ورشتا عمل بخط النسخ وفن الزخرفة ليختتم المهرجان بمعرض يتضمن نتاج ورشات العمل.
الفنانة التشكيلية والخطاطة ريم قبطان رئيسة مجلس ادارة الجمعية قالت في تصريح لسانا .. يأتي هذا المهرجان تتويجاً لعمل الجمعية خلال عامها الأول لنقدم ن خلاله عدة نشاطات منها ورشات عمل مجانية كنا اعلنا عنها للدارسين الراغبين باتباعها مبينة ان الجمعية وفعالياتها موجهة لجميع فئات المجتمع مع اهتمامها بشكل خاص بجيل الناشئة والشباب الذين نعول عليهم في بناء مستقبل الخط العربي في سورية .
الفنانة التشكيلية رباب احمد مديرة المركز الثقافي في ابو رمانة قالت .. فن الخط العربي يحمل سر وسحر اللغة العربية ويحافظ على لغتنا الجميلة وهو فن عالمي نستطيع ان نباهي به جميع الفنون العالمية وهو ليس فن بصري جمالي فقط بل يحمل الفكرة والحكمة وعلى قدر هذه الاهمية التي يحملها يجب ان يكون هناك اهتمامه به وتسليط الضوء عليه ودعم المشتغلين فيه.
الفنان الخطاط عدنان شيخ عثمان الذي شارك في الجلسة الحوارية أوضح ان المهرجان يجدد الشوق عند المتلقي من خلال ما يرى من أعمال تعرض للمرة الأولى وهذا ما تحقق في هذا المعرض الذي يمثل تراثنا المختص بفن الخط العربي مؤكداً أن من المهم تنشئة اجيال جديدة على محبة فنون الخط العربي وجمالياته .
وتناول شيخ عثمان خلال الجلسة الحوارية رحلة الخطاط التي تمر بثلاث مراحل من المبتدئ للمتوسط وصولا الى المتمكن مشيراً الى ان الخطاط لا بد له ان يمر بمرحلة طويلة من محاكاة من سبقه بتقليد دقيق وكانه مرمم أثار حتى يمتلك مهارة من سبقه وينتقل تلقائيا الى مرحلة الابتكار .
بدوره الفنان الخطاط أدهم الجعفري الذي شارك في الجلسة الحوارية قال الخط العربي له اثر في كل مجال من مجالات الحياة ويجب على المجتمع ان يرتقي في رؤية هذا الفن مبيناً ان المهرجان يعطي رؤية اوضح للناس عن فن الخط العربي من خلال التعرف عليه عن قرب.
وتطرق الجعفري ضمن الجلسة الحوارية الى أهمية ان يبدأ المتدرب بتقليد خطوط الاساتذة حتى يرتقي بموهبته الى مستوى معرفة قواعد الحرف العربي لينطلق بعدها الى التجديد و تقديم رؤيته الخاصة ضمن مستوى فني مقبول من اساتذة هذا الفن .
الفنان الخطاط انور حيالي الذي سيشرف على ورشة العمل بخط النستعليق لفت الى ان المهرجان يقدم ورشات عمل مجانية لتعريف الطلاب بهذه الخطوط بالإضافة للمعرض الذي تضمن أعمالا مميزة لعدة شرائح عمرية وخبرات متنوعة من الخطاطين والحروفيين مبينا ان المهرجان مهم لنشر ثقافة الخط العربي في المجتمع ويجب أن يكون دورياً بشكل سنوي ليكون محركاً ودافعاً للمزيد من العمل والإبداع في مجال الخط العربي .
من جهته الفنان التشكيلي خلدون احمد الاقدم من حلب شارك في المعرض بلوحتين حروفيتين وبتقنية الزيتي واشار الى ان اللغة العربية هي من أجمل لغات العالم والحرف العربي هو الحامل لها والذي يجب ان نهتم به ونطوره مبينا انه يعمل على تقديم الحرف العربي ضمن ايقاع اللون لإظهار جمالياته وقيمته .
الخطاطة الشابة راما مجيك خريجة معهد الفنون التطبيقية والمدرسة في ذات المعهد بالإضافة لعدة مراكز ثقافية وتربوية شاركت بلوحة بخط الكوفي النيسابوري ولفتت الى ان عرض عملها الى جانب اعمال أساتذتها يمثل دافعا وحافزاً لها للاجتهاد اكثر لتطور مهاراتها في الخط العربي مبينة ان ميزة المعرض تضمنه اعمالا لعدة فئات عمرية ومن عدة محافظات سورية .
الفنانة الشابة عبير العودات شاركت بثلاث لوحات توحدهم الزخرفة حاولت توظيف جمال الحرف العربي مع جمال المعنى فاخترت عبارة ان الله جميل يحب الجمال وكتبتها بالخط الكوفي النيسابوري واللوحة الثانية بذات الخط واخترت لها بيت شعر للشاعر نزار قباني يقول فيه /كتب الله ان تكوني دمشق بك يبدأ وينتهي التكوين/ مع التركيز على كلمة دمشق التي جاءت على شكل السيف الدمشقي مبينة ان المهرجان يضع الدارسين للخط العربي على المسار الصحيح ليكونوا متمكنين من دراستهم وفهمهم ووعيهم لما يقدموه من أعمال فنية.
وجمعية بيت الخط العربي والفنون تأسست عام 2020 بهدف نشر فنون الخط العربي والزخرفة والمنمنمات بين فئات المجتمع وتطويرها إضافة إلى مختلف الفنون الأخرى وبالشراكة والتنسيق مع مختلف المؤسسات والجهات الثقافية الرسمية والأهلية والأفراد المهتمين بهدف تنمية الذائقة الجمالية ونشر الثقافة في المجتمع السوري.فن الزخرفة ليختتم المهرجان بمعرض يتضمن نتاج ورشات العمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى