مفالات واراء حرة

كل عام تسقط الأمطار… الخبير الأمنى اللواء خيرت شكرى

كل عام تسقط الأمطار الخبير الأمنى اللواء خيرت شكرى
متابعة عادل شلبى
في نفس التوقيت من كل عام تسقط الأمطار وتغرق المحافظات ، وتتعطل المصالح وتقف الحياة ، وتعلن حالة الطوارئ في وزارة الداخلية ، ونشوف رؤساء المباحث ، مع المسؤولين وعمال الصرف الصحي ، في الشوارع لتصريف مياة المطر ، وتسهيل حركة المرور ( عمل جديد يدخل ضمن أعباء وزارة الداخلية ” الغير مقدر ” .
من الملفات القليلة التي لا يمكن تحميلها على وعي الشعب ، والشعب منها برئ ، هو غرق شوارع المدن بسبب سوء الأحوال الجوية ، وهي مشكلة ليس الحديث فيها بجديد ، فالاتهام جاهز والمتهم موجود .
مبررات السادة المسؤولين هي نفس مبررات العام الماضي وقبل الماضي ، بأن البلاد تتعرض لطقس أو منخفض جوي غير مسبوق لا يتحمله مرفق الصرف الصحي والأجهزة المعاونة بالدولة ، وما شاهدناه في محافظة أسوان من سقوط الثلوج و غرق المحافظة ، يدعم ما يردده المسؤولين من مبررات .
من السهل توجية اتهامات بالقصور للسادة المحافظين والأجهزة التنفيذية بالدولة ، وهذا لو كان الأمر مقتصر على محافظة أو اثنين ، اما أن يكون الأمر ممتد لغالبية محافظات الجمهورية التي سقطت بها الأمطار ، فنحن أمام مشكلة دولة لملف فوق إمكانيات السادة المحافظين ، فليس من المنطق أن يشترك جميع المحافظين في صفة الإهمال والغباء الوظيفي وسوء التقدير .
المواطن ليس أمامه سوى المحافظ ، فعنده حق عندما يحمله مسؤولية غرق المدينة ولديه مبرراته ، فهو ينظر الي منظومة العمل داخل المحافظة بصورة أكثر شمولية ، هل هناك سوء تخطيط في ملف ما ، أم أن المنظومة كلها تحتاج إلى أعادة نظر ،
حتى يمكنه أن يتقبل مبررات المسؤول في طرح أسباب غرق المدينة بسبب الأمطار ، فهناك مشاكل آخرى مثل إنتشار القمامة ، و الأسواق العشوائية ، و فوضى الباعة الجائلين … الخ ، كل هذا يولد لدى المواطن قناعة أن المنظومة التنفيذية وعلى رأسها المحافظ فاشلة ، والنتيجة عدم قبول المبررات التي يقدمها المسؤول التنفيذي ” المحافظ ” .
ما سبق هي مشاكل مشتركة عجز المحافظين على حلها ، وهو ما يعني وجود مشكلة عامة على مستوى محافظات الجمهورية فوق إمكانيات المحافظين تحتاج الى إعادة النظر في اساليب الحل ، بالتفكير خارج الصندوق بطرح أفكار جديدة ، وهو ما يفرض على المحافظين أن يخرجوا من فقه ” كله تمام ” ، و عبارة بناء على تعليمات السيد الوزير ،
والبعد عن الشوهات الإعلامية ، ويتمتعوا بالشجاعة في عرض المشاكل بكل أمانة وشفافية على السيد رئيس الوزراء لتبرئة أنفسهم ووضع الحقائق أمام مصدر القرار ، وإلا الخروج بكرامة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى