الشعر

رحيل نحو الأمل/ زيد الطهراوي


إن الصداقات قد باتت مولية
و القلب أمسى يتيماً فارغا قلقا

الشعر لم يكترث بالصحب إذ رحلوا
و مطلق الهمس في الأعماق ما خفقا

إلى رحيلٍ كأن اللحد منتظر
نهاية ليضم الحلم و الحبقا

طر ما تشاء و حلق فوق نافذة
كالطفل أسعد دنيانا بما نطقا

و قد تقارن إخواناً بلا سمر
و قد تسامر من في ظلمه انطلقا

قد تنتقي قمراً يمشي بلا ترف
أو قد تشاهد من أحبابك النزقا

و أنت في الأرض تمشي دون ما ثقة
فتبغض الناس و الأشجار و الطرقا

لا تمش وحدك في الدنيا و كن حذراً
من الرفيق الذي كالصارم امتشقا

لا تركنَنَّ إلى الإنسان محتفلاً
و صاحب الليل و الأفكار و الأرقا

لو كان في الناس خير ما رأيت بهم
من ينفق الوقت بالأوزار محترقا

و كيف ينقذك الباكي على خور
و هو الذي عانق الأهوال و الغرقا

أقبل على الله يا مسكين مبتهجا
بأن قلبك من أثقاله انعتقا 

عرض أقل
تعليق واحد
أعجبني

تعليق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى