جمعيات ومؤسسات

نبيل أبوالياسين : يطالب دول مجموعة العشرين بإعادة هيكلة الديون

نبيل أبوالياسين : يطالب دول مجموعة العشرين بإعادة هيكلة الديون

كتبت: نسمه تشطة

حذر”نبيل أبوالياسين”رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان، والباحث في الشأن العربي، من أنّه لا يستبعد إنهيار إقتصادي في بعض الدول، إذا لم تتّخذ مجموعة العشرين إجراءات عاجلة لتخفيف أعباء الديون عن هذه الدول، والحدّ من تداعيات الجائحة التي لا تزال خارج السيطرة.

وقال”أبوالياسين”في بيان صحفي صادر عنه اليوم «السبت»قد نشهد إنهياراً إقتصادياً في بعض الدول إلا في حال قبلت الجهات الدائنة في مجموعة العشرين تسريع إعادة هيكلة الدين، وتعليق خدمة الديون، بينما يتم التفاوض على إعادة الهيكلة، وهذا بات أمراً ضرورياً لإنقاذ
الدول المعنيّة بالإنهيار الإقتصادي المحتمل.

وأضاف”أبوالياسين” أنه عند بدء إنتشار الجائحة، قرّرت دول مجموعة العشرين الغنية تعليق تسديد خدمة الدين للدول الفقيرة حتى نهاية العام 2020، ومدّدتها بعد ذلك إلى نهاية العام 2021، وبموازاة مبادرة تعليق خدمة الدين، إستحدثت المجموعة في نوفمبر من عام 2020 إطاراً مشتركاً يهدف إلى إعادة هيكلة، وحتى إلغاء ديون الدول التي تتقدّم بطلبات بهذا الخصوص.

مضيفاً؛ وتقدّمت ثلاث دول فقط، هي تشاد، وإثيوبيا، وزامبيا، بطلبات لصندوق النقد الدولي لتخفيف عبء الديون بموجب الإطار المشترك، إلّا أنّ الصندوق لا يزال يتأخّر في معالجة هذه الملفات الثلاثة، وحتى الآن تلجم الأطراف الدائنة الخاصة تطبيق هذه الآلية«إعادة الهيكلة»حتى إلغاء أوتخفيف الديون.

حيث أبدت”كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أول أمس” الخميس” مخاوفها من إنهار محتمل في بعض الدول بحال لم تخفف ديونها بشكل فوري، والتسريع في إعادة هيكلة الدين، وتعليق خدمة الديون.

وشدّد”أبوالياسين” على أنّه ومن الضروري جداً أن تضع الأطراف الدائنة الخاصة تخفيف الدين موضع التطبيق بشروط مماثلة، وأنه منذ بداية الجائحة من العام الماضي، قدّمت المؤسسات الدولية، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، مساعدات كبيرة للبلدان الأكثر عرضة للخطر.

وأشار”أبوالياسين” إلى أنه وبرغم إجراءات المساعدة المتّخذة منذ بدء الجائحة، تتعرّض نحو 60% من الدول المتدنية الدخل لخطر مرتفع، وتعاني من عبء مديونية كبير، بحسب المسؤولتين في صندوق النقد، وفي العام 2015 كانت هذه النسبة أقل من 30%، على ما أكّدتا، مشيراً: إلى أنه قد تتراكم الصعوبات على كثير من هذه الدول، وإنتشار متحوّرات جديدة لفيروس كورونا قد يعيق النشاط الإقتصادي أكثر.

ودعا”أبوالياسين”إلى تحرّك متعدّد الأطراف من الآن لمكافحة إنعدام المساواة بشأن اللقاحات على الصعيد العالمي، ولدعم تسوية سريعة ومنظمة لسداد الديون، كما دعا؛ نادي باريس، والدائنين الآخرين، بالإضافة إلى المؤسسات، ووكالات حكومية الدول الدائنة، بسهولة تنسيق العمل بينهم، وبين صندوق النقد الدولي الذي أقرّ موخراً بأنّ تأخّره في إعادة هيكلة ديون تشاد وإثيوبيا وزامبيا، مرتبط جزئياً بصعوبات تنسيق العمل بينه وبين الدول الدائنة.

وأكد”أبوالياسين” في بيانة الصحفي أن الوضع في الدول الثلاث«تشاد، إثيوبيا، زامبيا» على حافة الإنهار لإقتصادهما، وخاصة الثالثة الذي أوصى صندوق النقد الدولي الدائنين من مجموعة العشرين بتشكيل لجنة من الدائنين الرسميين بسرعة، والبدء في العمل مع السلطات، والدائنين من القطاع الخاص لتخفيف الديون، داعياً إلى تعليق مؤقت لخدمة الدين خلال فترة المناقشات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى