الشعر

. إلْـي أُمِّـيُّ

جَلَسَتُ أَرْجُو الشِّعْر مِنْ قَلَمِي

فَلَمَّا أَحَنّ فَاض بِأَصْعَبِ الألمِ

وَرَأَيْتُ وَجْهيَ بالشَّيْبِ صَارَ مُتَصَدِّعَا

وَحَصَى الْعَمْر يَجْرِي مِنْ بَيْنَ أَصَابِعِيِّ

فَتَذَكَّرْت تِلكَ السِّنَين الَّتِي عِشتُهَا

بِلَا أثَرٍ وَلَا جِدّ صَنَعَتْه يَدِي

وَرَأَيْتُ أُمِّيَّ بَيْنَ السُّطُورِ عَرُوسَة

تضيءُ لِي الدُّنْيَا بِثَغْرهَا الْمُتَبَسِّمِ

مَلَّاكَ الطُّهْر يَشْدُو بِالْحُبّ قَلَبهَا

بِأَنْغَام الْخُلُود تَغْزُو كُلّ مَسَامِعي

تِلكَ الْعَجُوز أَهْدَتنِي شَبَابهَا

وَلَمْ تَرْجُو يَوْمَا غَيْر سَعَادَتي

أُمِّي وَقَدْ سَجَد الْجَمَال لِحَسَّنهَا

وَحُروفُ الْوَصْف قَدْ أرهقتني

وَرَأَيْتُنِي الْيَوْم جَالَسَا أَمَامَ قَبْرهَا

وَالدَّمْع يَجْرِي وَالْحُزْن يَنْهَش فِي دَمِي

ذَبَل الْفُؤَادُ الْيَوْم يَوْم فِرَاقهَا

وَلَمْ يُبْقِي لِي غَيْر الشَّوْق
والموتُ ينتظرني

أَيَمَن صَبْري 

عرض أقل
تعليق واحد
أعجبني

تعليق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى