سياحة و أثار

خبير أثري: يكشف أقدم تقويم علي وجه الأرض

عماد اسحاق
قال الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات الدكتور أحمد عامر إن المصريون القدماء دائما ما كانوا يبدعون في حياتهم وفي مماتهم، فقد برعوا في علم الفلك، بل وتفوقوا فيه، حيث نجدهم إخترعوا أقدم تقويم فلكياً دقيقاً على وجه الأرض، و كان ذلك عام 4236 ق.م، ف قسموا السنه الى ثلاثة فصول هي فصل الفيضان والذي يُعرف بإسم “آخت”، وفصل التحاريق والذي يُعرف بإسم “بريت” ، وفصل الحصاد والذي يُعرف بإسم “شمو”، ونجحوا في تقسيم السنه إلي 360 يوم، ووزعوها علي 12 شهر كل شهر 30 يوماً يُضاف إليها خمسة أيام في آخر العام عُرفت بأيام “النسئ” لإستكمال عدد أيام السنه وهي 365 يوماً، وكان كل فصل من فصول السنه يتكون من أربعة شهور، و كل شهر من ثلاثة أسابيع و كل أسبوع عشرة أيام، أما عن الأيام الخمسه التى تختم بها السنه فكانت أيام أعياد، ويقال أنها الأيام التى ولد فيها كل من “ايزيس”، و” أوزوريس”، و”ست”، و”نفتيس”، و”حورس”، وأشار “عامر” إلي أننا نجد التقويم المصرى “القبطى” هو تقويم شمسى يعتمد على دوره الشمس وهو من أوائل التقاويم التى عرفتها البشريه، كما أنه الأكثر دقه حتى الآن من حيث ظروف المناخ والزراعه خلال العام، ويعتمد عليه المزارع المصرى فى مواسم الزراعه والمحاصيل التى يقوم بزراعتها خلال العام منذ الاف السنين و حتى وقتنا هذا، وكانت السنة تبدأ بفصل الفيضان والذي يبدأ من شهر يوليو حتى شهر أكتوبر، وثانيها فصل بذر البذور والذى يبدأ من نوفمبر حتي شهر مارس، وثالثها فصل الحصاد ويبدأ من شهر مارس حتي شهر يوليو، وهكذا تكونت السنة من إثنا عشر شهراً، وكانت بداية العمل بهذا التقويم فى العام الأول من حكم الملك “حور_عا” ابن وخليفة الملك “مينا” عام 557 ق م طبقا لما أرخ له المؤرخ المصرى “مانيتون”، وقد إتخذ الإحتفال برأس السنة مظهراً دينياً يبدأ بنحر الذبائح كقرابين للإلهة، وتوزع لحومها على الفقراء، وكان جزء منها يوهب للمعابد يوزع بمعرفة الكهنة. وتابع “عامر” إلي أن سعف النخيل الأخضر الذى يرمز لبداية العام ويعبر عن الحياة المتجددة فى خروجه من قلب الشجرة يتبركون به ويصنعون منه ضفائر للزينة يعلقونها على الأبواب ويحملون باقات السعف لتوضع على المقابر فى عيد رأس السنة، بالإضافة إلي أنهم كانوا يوزعون ثمار النخيل الجافة “البلح” صدقة على أرواح موتاهم، بل وكانوا يصنعون من سعف النخيل أنواعاً مختلفة من التمائم والمعلقات التى يضعها الناس على صدورهم وحول أعناقهم رمزاً لتجدد الحياة فى العام الجديد، والحفظ من الأرواح الشريرة، وكان من تقاليد الاحتفال برأس السنة صناعة الكعك والفطائر، وإنتقل التقليد ليلازم كل إحتفالات الأعياد المسيحية والإسلامية، كما كان الأوز والبط من أكلاتهم المفضلة فى رأس السنه، كما كانوا يشربون عصير العنب أو النبيذ الطازج، بل كانوا ينتهزون فرصة عيد الميلاد لعقد زيجاتهم والتصالح بين الخصوم، ويرجع الى الملكة كليوباترا إبتداع إستعراضات ومواكب الزهور عندما توافق عيد جلوسها مع عيد الميلاد
تعليق واحد
أعجبني

تعليق

تعليق واحد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى