Uncategorized

اليوم العالمي للغة العربية

بقلم المستشار الدكتور خالد السلامي

لغة الضاد، لغة الشعوب في مجدهم، والبعث من بعد الممات. ما ذلّ شعب بعزها، إنها أم اللغات. لغتنا العربية، أحد أقدم اللغات السامية، وأكثرها انتشارا. أيامنا كلها تتغنى بجمالها، وعذوبة نطقها. لغة تفرّدت الرقة بها، فأصبحت عنوانا ورمزا لها. حبها منقوش في قلوبنا، وعشقها محفوظ بين ضلوعنا. لغة العلم والعلوم، لغة الفن والفنون. اللغة التي نقلت الفلسفات، العلوم، والمعارف إلى القارة الأوروبية في عصر النهضة.
إن كان للحرف جمالًا واضحًا، فالسحر كله سره في الضاد … يفيض ينبوع الجمال بأرضها، لغة الفخامة في سما الأمجاد. لغتنا العربية، اللغة الكاملة العجيبة، كلماتها نبض القلوب وسر الحياة. هي من حباها الله ذكرًا خالدًا، فتشع نورا في ظلمة الأكوان… لغة هي الأرواح في أجسادنا، هل عزنا على مدى الأزمان.
إن أمتنا العربية تعتز بلغتها، فنحن أمة العلم والحضارات، نحن أمة العمل والإنجازات. أمة اللغة العربية أمة تقرأ، بالسر تقرأ، بالعلن تقرأ، وإذا أتتنا الفرصة أبهرنا العالم بإبداعنا. إن الأمة التي تقرأ هي التي تبتكر وتعيش عيشة سعيدة، والأمة الحية هي التي تقرأ. باقي الأمم اعتزوا بلغاتهم فرفعتهم، فما بالكم ونحن أمة اللغة العربية التي خلدها الله بخلود قرآنه. نحن أولى من غيرنا بالاعتزاز بلغتنا.
إنها لغتنا العربية، لغة إذا خرجت من أفواهنا، كانت لها هيبة ومهابة… لغة هفت النفوس بسحرها، لقلوبنا وعقولنا سلَّابة. هي اللغة التي اختارها الله سبحانه وتعالى لكتابه الخالد، ولنبيه الخاتم، ولدينه الجامع. لغة تقف في وجه الأزمات بكبرياء، تصد الرياح بشموخ وإباء. لغة العظمة والحضارات، لغة الكلمات الكريمات، لغة الفصاحة والدلالات، لغة النبل بين اللغات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى