الدين والحياة

نسائم الإيمان ومع طلحه بن عبيد الله القرشي ” جزء 14″

نسائم الإيمان ومع طلحه بن عبيد الله القرشي ” جزء 14″
بقلم / محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء الرابع عشر مع طلحه بن عبيد الله القرشي، وكان طلحه ابنه أيضا هو عيسى بن طلحة، وأمه هى سُعدى بنت عوف، وهو تابعي ومن رواة الحديث النبوي الشريف الثقات، وقد وفد على معاوية بن أبي سفيان، وعاش إلى حدود سنة مائة، وتوفى في خلافة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، وكان ابنه أيضا هو صالح بن طلحة، وأمه هى الفارعة بنت على، وكان من أولاده البنات هم، عائشة بنت طلحة، وأمها هى أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، وقد روت أحاديث في الصحاح عن خالتها السيدة عائشة بنت أبي بكر رضى الله عنها، وقد تزوّجها ابن خالها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ثم تزوجها مصعب بن الزبير بن العوام فقتل عنها.

فتزوجها عمر بن عبيد الله بن معمر بن عثمان التيمي، فأصدقها ألف ألف درهم، وتوفيت حوالي سنة مائة وعشرة من الهجرة، ومن بناته هى أم إسحاق بنت طلحة، وأمها أم الحارث بنت قسامة، وقد تزوجها الحسن بن علي بن أبى طالب، ثم خلف عليها الحسين بن علي بن أبى طالب، فولدت له فاطمة بنت الحسين بن علي، ومن بناته هى الصعبة بنت طلحة، ولم تذكر كتب السير اسم أمها، ومن بناته هى مريم بنت طلحة، وأمها قريبة بنت أبي أمية وهي أخت أم سلمة، وفى النهايى يعد الصحابى الجليل طلحة بن عبيد الله هو أحد أكثر الشخصيات تبجيلا فى الإسلام، لأنه من السابقين الأولين إلى الإسلام، وهو أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وهو من العشرة المبشرين بالجنة.

وهو أحد الستة أصحاب الشورى الذين اختارهم الخليفة عمر بن الخطاب ليختاروا الخليفة من بعده، وقد وردت أحاديث وآثار عديدة تبين فضل طلحة ومكانته، فعن أبي هريرة رضى الله عنه قال، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان على حراء، وأبو بكر، وعمر وعثمان، وعلي وطلحة، والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إهدأ فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد ” وعن عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال ” أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة”

وعن أبو عثمان النهدى قال، لم يبقى مع النبى صلى الله عليه وسلم، في بعضِ تلك الأيام التي قاتل فيهنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير طلحةَ وسعد” وعن موسى بن طلحة قال، دخلت على معاويةَ، فقال، ألا أبشرك ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول ” طلحة ممَّن قضى نحبه” وعن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” من سرَّه أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحةَ بنِ عبيد الله” عن أبي هريرة رضى الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” رأيتنى يوم أحد وما فى الأرض قربى مخلوق غير جبريل عن يمينى وطلحة عن يسارى ” وقال الشعبى.

” أدركت خمس مائه من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم، كلهم يقولون، عثمان وعلى وطلحه والزبير فى الجنه” فهذا هو الصحابي طلحة بن عبد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة كان شجاعا مدافعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد حتى أنها شلت يده وحمل النبي صلي الله عليه وسلم حتى وضعه على صخرة بعيدا عن المشركين، وكان كريما وجوادا رضي الله عنه وأرضاه فعلينا أن نقتدي بهؤلاء القدوات في دفاعهم عن الدين وصبرهم في سبيل دينهم وغير ذلك من صفاتهم نسأل الله أن يرزقنا الإقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحبه الكرام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى