قصص

( صباحٌ من صنعاء )

( صباحٌ من صنعاء )

📝محمد الحمامي
…………………………

سأحدثكم هنا عن صباح من صباحات وطني !!
نعم ..
من مدينتي (صنعاء) ..
في الدقائق الأولى من صباح الثامن عشر لآخر شهر من العام الحادي والعشرين بعد الألفين ..
هأنذا أخطو خطوتي الأولى في يومي ذاك ..
كعادتي كل يوم أرافق الصباح حتى نصل إلى الجامعة سوياً !!
وأنا أنظر من نافذة الحافلة
رأيت آخرين يرافقهم الصباح أيضاً

هنا شابٌ عشريني
يقف على عربيته الصفراء
ليبيع للمارة البيض والبطاط (الساندوتش) …
مجموعة أطفال يلبسون (القرقوش)
ذاهبون للمدرسة
لا يأبهون البرد …
وطالبة أخرى تكبرهم بأعوام
تحث الخطى خشية الطابور المدرسي …
وطفلٌ يقطع الشارع بمفرده
ربما أبيه شهيدٌ وأمه مريضه …
بالمقابل رأيت والدٌ عطوف
يمسك بلفذات كبده ليعبروا الشارع …
ومعلمٌ بيده حقيبته يقصد طريق المدرسة
وكأنه مجبورٌ على ذلك …
عجوزٌ مُسِن
يقف على قارعة الطريق
لا أدري إلى أين وجهته بهذا التوقيت …
شارعٌ يخلو من الزحام …
وبردٌ لا يعرف أحد …
عامل نظافة يعمل بنشاط
يتوكئ على عصاه
يهش بها قمامات الشارع …
وصاحب دراجة
يمشي بتريث خشية البرد …
جولة (النصر) تكتض بالعمال
الباحثين عن قوت يومهم …
وآخرٌ دونهم مرمي على الرصيف
يلتحف قطعة قماش متسخه
كـ وجوه الساسة
مخبراً المارة عن قصة بلد …
طقم حكومي يكسوه القماش الأخضر
ربما يذهب مبكراً كالعادة
ليشيع شهيد …
ولوحات صور شهداء تعتلي رؤوسنا
في كل الأزقة والشوارع ..
هنا بائع متجول
يبيع الذرة الشامية والبرتقال !!
رجال الضبط المروري
ينتشرون في الجولة …
بداية ازدحام الشارع
افقدنا جمالية هذا الصباح …
بائع كتبِِ في بوابة الجامعة
ينفض غبار المارة من على كتبه …
متسولٌ عجوز يقف على بوابة الكلية
لسانه يهتف بـ (ساعدونا) حتى ظننته
لن يسكت …
حينها غادرت هذا الصباح
ودخلت في أول محاضرة لـ (القباص) .
…………..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى