خواطر

مشروعية وأحكام صلاة الجمعة ” جزء 1″

قد تكون صورة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏بدلة‏‏

 

بقلم/ محمـــد الدكـــرورى

إن الصلاة أول الإسلام وآخره ومن عظم منزلة الصلاة هو كثرة ذكرها في القرآن الكريم، فتارة تخص بالذكر، وتارة تقرن بالزكاة، وتارة بالصبر، وتارة تقرن بالنسك، ثم إن وجوبها عام على الذكر والأنثى والحر والعبد، والغني والفقير، والمقيم والمسافر، والصحيح والمريض، وهي أول ما يُحاسب عليه العبد من أعماله يوم القيامة، وهي آخر ما يفقد العبد من دينه، وهي توأم الدين، ولا يستقيم دين إلا بها، وان الصلاة هى أول فريضة فُرضت على الأمة بمكة المكرمه، بعد استقرار العقيدة في قلوب المسلمين، وكما أنها فُرضت على الأمة بغير واسطة، بل عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم، حتى تلقى فرضيتها مخاطبة مع الله سبحانه وتعالى.

وهي خمس صلوات في اليوم والليلة في العمل، وخمسون في الأجر، وعن أبي ذر الغفارى رضي الله عنه ” أن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لما فرضت عليه الصلاة وهو في السماوات، فرضت عليه خمسون صلاة، فما زال يراجع ربه في التخفيف حتى بلغت خمسا، فلما ولى نودي، هي خمس فى العمل، وهي خمسون فى الأجر، لا يبدل القول لدي، الحسنة بعشر أمثالها ” رواه البخارى وسلم، والصلاة عمود الدين ولا يقبل أي عذر لتاركها طالما كان قادرا على أدائها، ولا تسقط عن أي رجل بالغ عاقل، بينما تسقط عن المرأة في حالة الحيض والنفاس، ولا تؤمر بقضائها بعد أن تطهر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر” رواه مسلم، وإن الصلاة فيها ثلاث خصال، فكل صلاة لا يكون فيها شيء من هذه الخلال فليست بصلاة، وهو الإخلاص والخشية وذكر الله، فالإخلاص يأمر بالمعروف، والخشية تنهاه عن المنكر، وذكر القرآن الكريم يأمره وينهاه” ومن فضل الصلاة أنها تنهى من حافظ عليها بمتطلباتها عن الفحشاء والمنكر، فقد قال ابن مسعود وابن عباس والحسن وقتادة وغيرهم ” من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد من الله إلا بُعدا” وإن الصلاة في الإسلام هي الركن الثاني من أركان الإسلام.

وذلك لأنها أول فريضة بعد الإخلاص لله بالعبادة، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” بُني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ” ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا ” رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ” والصلاة واجبة على كل مسلم، بالغ، عاقل، ذكر كان أو أنثى، وقد فرضت الصلاة في مكة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة المنورة في السنة الثانية قبل الهجرة، وذلك أثناء الإسراء والمعراج، ولقد أعطى الإسلام الصلاة منزلة كبيرة.

فهي أول ما أوجبه الله من العبادات، كما أنها أول عبادة يحاسب عليها المسلم يوم القيامة وقد فرضت ليلة الإسراء والمعراج، فعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال ” فرضت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ليلة أسرى به خمسين صلاة، ثم نقصت حتى جعلت خمسا، ثم نودى يا محمد إنه لا يبدل القول لدي، وإن لك بهذه الخمس خمسين ” وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الصلاه ” أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله ” وتؤدى الصلاة خمس مرات يوميا فرضا على كل مسلم بالغ عاقل خالي من الأعذار سواء كان ذكرا أو أنثى، بالإضافة لصلوات تؤدى في مناسبات مختلفة. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى