خواطر

مشروعية وأحكام صلاة الجمعة ” جزء 2″

قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص واحد‏، ‏‏جلوس‏، ‏منظر داخلي‏‏‏ و‏نص مفاده '‏‎2 NOTE REOMI 91 PRO QUÁD CAMERA‎‏'‏‏

 

بقلم/ محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء الثانى مع مشروعية وأحكام صلاة الجمعة، وتؤدى الصلاة خمس مرات يوميا فرضا على كل مسلم بالغ عاقل خالي من الأعذار سواء كان ذكرا أو أنثى، بالإضافة لصلوات تؤدى في مناسبات مختلفة، مثل صلاة العيدين وصلاة الجنازة وصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف، والصلاة هي وسيلة مناجاة العبد لربه سبحانه وتعالى، وهي صلة بين العبد وربه، وأما عن صلاة الجمعة فهي صلاة تقام كل يوم جمعة بعد دخول وقت صلاة الظهر في منتصف النهار بعد زوال الشمس، ويشترط أن يتقدمها خطبتان قبل الصلاة، يبدأ الخطيب بخطبة الجمعة الأولى ثم يجلس بفاصل يسير ثم يقوم للخطبة الثانية، وصلاة الجمعة صلاة جهرية تتكون من ركعتين فقط.

وهي الصلاة الجهرية الوحيدة في وضح النهار دون بقية الصلوات النهارية، وصلاة الجمعة فرض عين على كل المسلمين الذكور الأحرار البالغين المقيمين المستوطنين في أبنية إن كانوا غير معذورين، واختلف فقهاء الإسلام على تحديد أقل عدد تجب به صلاة الجمعة فمنهم من قال إن كان في بلدة من البلدات أربعون ممن تنطبق عليهم الشروط السابقة فتجب عندها صلاة الجمعة ومنهم من أوجبها بأقل من ذلك العدد وهناك من قال إنها من الممكن أن تعقد بمصليين اثنين، وأما عن خطيب الجمعة، فهو الشخص الذي يلقي الخطبة على المسلمين المصلين قبل صلاة الجمعة، وقد اختلف العلماء في كيفية وحكم أداء صلاة الجمعة للمسافر.

وجاءت آرائهم على النحو الآتي، فقد جاء إجماع أهل العلم على أنه لا يجب إقامة صلاة الجمعة على المسافرين، وكان ذلك فيما يخص أداء صلاة الجمعة للمسافر إذا ما سمع النداء تبعا لغيرهم فقد اختلف العلماء في ذلك، وقد اتفق جماهير أهل العلم من أتباع المذاهب الأربعة على أنه لا تجب على المسافر صلاة الجمعة ولو سمعوا النداء، حيث أنهم غير مخاطبين بهذا النداء، وأما الظاهرية فقد ذهبوا إلى أنه من الواجب أداء صلاة الجمعة على من سمع النداء حتى وإن كان مسافرا، وقد إستند العلماء في رأيهم إلى قوله سبحانه وتعالى “يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله” وعن أبي هريرة رضي الله عنه.

أنهم كتبوا إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه، يسألونه عن الجمعة، فكتب إليهم “جمّعوا حيث كنتم” ويوم الجمعة، قد شرع فيه أداء شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام وهي صلاة الجمعة، وهذه الصلاة لها أحكام عظيمه وهى أن الله سبحانه وتعالى، قد شرع الاجتماع لها بأكبر عدد ممكن، ولا يجوز التخلف عنها إلا من عذر مرض أو سفر أو خوف، وهي فرض عين يأثم من يتخلف عنها، فتلزم كل مسلم ذكر بالغ عاقل مقيم في البلد أو خارجه إذا كان يسمع، وقد ورد الوعيد الشديد على من يتخلف عن صلاة الجمعة فعن عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله يقول على أعواد منبره ” لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين ” رواه مسلم.

وعن أبي الجعد الضمري، رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال ” من ترك ثلاث جمع متهاونا بها طبع الله على قلبه ” رواه أحمد وأبو داود، وعن يحي بن أسعد بن زراره قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” من سمع النداء يوم الجمعة فلم يأتها، ثم سمعه فلم يأتها، ثم سمعه فلم يأتها طبع الله على قلبه، وجعل قلبه قلب منافق ” رواه البيهقي، ومع هذا الوعيد الشديد لمن يتخلف عن صلاة الجمعة نجد أن بعضا من الناس اليوم استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله فلم يستجيبوا للنداء في يوم الجمعة وتخلفوا عنها إصرارا، وبعدا عن طريق الخير فاستحقوا بذلك الوعيد الشديد المذكور في الحديث ولا تجب الجمعة على مسافر سفر قصير. 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى