مفالات واراء حرة

نبض قلب …بقلم ٱمال حمزة

نبض قلب …بقلم ٱمال حمزة

تتراقص الأيادي عاليا ..لتتحد قطرات الندى اللولبية المتساقطة بتلك اليدين التي تعشق استقلاليتها
وتحتضنها … لكن القدر أقوى من الطبيعة… هناك… في البرية والمكان يعج بسكانه…

سماع أصوات نقيق الضفادع البشرية المتكالبة على ترابنا المستمرة لاتنتهي.. وأصوات رعود مخيفة تتوارى وراء البحر لتختبئ . مد وجزر وأصوات مربكة… هكذا الحياة بمرها وحلوها تتجمع كل المآسي دفعة واحدة تلك غارة بشرية ارهاب تقوقع خلف تلة صغيرة ليهجموا على القرية الصغيرة جنوب سورية وفي ساعة متأخرة تم الهجوم… بالرشاشات نسمع عنات ضحايانا…يتساقطون وأهل القرية لم يكونوا مستعدين لهجومهم هكذا استمرت المعركة بينهم وبين أبطالنا الشجعان …

حين يتفق الحابل بالنابل وتقع الكارثة نكون قد خسرنا الكثير من ضحايانا
. هذا الطفل أراد أن يدافع على طريقته حمى أمه وأخته وهو لايدري من صغر سنه أنه بحمي عرضه أيضا حين تعرضت أسرته للغزو بينما النساءوالشباب اليافعة هبوا لحماية قريتهم بعض من الرجالات أخذ النساء والفتيات الى المدينة والبعض الآخر راح يدافع عن القرية وهذا ماجعل المسلحين قد استفزوا وراحوا يداهمون البيوت والساحات ومن بين المنازل التي دخلوها واقتحموا دون رحمة تلك الأسرة التي سقطت كلها ضحية والطفل اليافع الذي وقف أمامهم رافع اليدين يصدهم وكانت الأم والإبنتين قد صعدن سقيفة الدار هذا الطفل البالغ من العمر أحد عشر سنة اسمه احمد حاول صدّ العصابة التي لاتعرف الرحمة بأنهم يتكلمون مع فتى صغير فقيدوه وصلبوه كما صلبوا المسيح وبدؤوا يعذبوه وأمه تذرف الدمع وأخته تصفق على خديها لما حصل وكلاهما لايستطيعان عمل أي شيءوالصغرى حيرى لم تفهم ماصار خارجا الا أن الخوف مسيطر.

. وظلوا على هذه الحاله ساعات يعذبوا الطفل البريء الضحية.. إلى أن فقد أحمد صوابه ووعيه وغاب عن الوعي وأشرعوا بطلق الرصاص عليه وكان الدم الذي نزل شلالا من جسمه ظل علامات مانجسه هؤلاء .. من جبنهم تركوه في المكان المصلوب وفروا كالفئران الذين تلاحقهم قطة..

. هذا هو قدر أحمد الضحية كتب له الاستشهاد دفاعا عن شرف وعرض أمه واختاه ناشدت الله أن يلهمهن الصبر . أحمد ذلك الغلام الذي سجل في قائمة الشهداء نصلي له كل ليلة . وأهل القرية الى هذا الوقت من ثلاث شهور وهم نساء ها مهجرون ورجالاتها مايزالوا يحمون قريتهم _لله درهم _شجعان لايهابون الموت

هانحن نسجل بطولات تترخ يوميا وقواقل ضحايانا ومازلنا ندفع تلك القوافل ولانبخل ليظل وطننا صامد .سنبني مجدا تتفاخر به أمتنا العربية ونكون نبراس ومشعل الدروب النصر لسورية الأبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى