اخبار عربية

الأمر الحكومي عدد 420 لسنة 2018 المتعلق بتنظيم سلك كتابات المحاكم خط أحمر…!؟

 

المتابعة بقلم المعز غني
وبعد إطلاع على بيان مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 30 ديسمبر 2021 بقصر قرطاج تحت إشراف رئيس الجمهورية قيس سعيد وبحضور السيدة وزيرة العدل ليلى جفال والذي جاء فيه مصادقة المجلس على مشروع أمر رئاسي يتعلق بتنقيح وإتمام الأمر الحكومي عدد 420 لسنة 2018 المتعلق بتنظيم كتابات المحاكم من الصنف العدلي وضبط شروط إسناد الخطط الوظيفية الخاصة بها والإعفاء منها.
من واجبي إنارة الرأي العام وتوضيح بعض النقاط بوصفي كاتب محكمة أنتمي لسلك أعوان العدلية بوزارة العدل ولي الشرف أن أكون من ضمن الإطارات الفاعلة بهذا القطاع الحساس منها بالأساس :
– كتابة المحكمة هي الضمانة الأساسية لصحة وسلامة الإجراءات وكاتب المحكمة يسمى في التجارب المقارنة بقاضي الإجراءات وهو الشاهد على القضاة أنفسهم وأعمالهم باعتباره يمضي على محاضر الإستنطاق وسماع الشهود والمكافحة وتقارير الحجز لدى التحقيق، كما يدون كاتب الجلسة بمحضر الجلسة كل ما يدور أمامه بالجلسة بكل تجرد وحياد ودون أي إملاءات من أي جهة من ذلك المنطلق أي باعتباره شاهد فكيف يكون الكاتب تحت إشراف من هو شاهد على أعماله…؟.
– أن إستقلالية كتابات المحاكم عن السلطة القضائية كانت دوما في إطار ما جاءت به المجلات القانونية وفي جو من التعاون والتناغم بينهما في ظل وحدة البيئة والعمل والهدف.
– أن وضع كتابة المحكمة تحت إشراف السلطة القضائية هو مزيد من التغول لهذه السلطة داخل المحاكم.
– أن كتابة المحكمة كانت دوما على الحياد وبمنأى عن كل الأطراف والتجاذبات.
أدعو السيد رئيس الجمهورية قيس سعيد بكل لطف إلى مراجعة تنقيح الأمر الحكومي عدد 420 لسنة 2018 المتعلق بتنظيم كتابات المحاكم من الصنف العدلي وضبط شروط إسناد الخطط الوظيفية الخاصة بها والإعفاء منها بما يتماشى مع القوانين الجاري بها العمل
كما أدعو كافة الزملاء والزميلات أعوان العدلية وإطاراتها إلى الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم ونكون صفا واحدا ويد وحدة كالبنيان المرصوص .
كفانا تهميش….
كفانا إحتقار ….
كاتب المحكمة خط أحمر لن يهان أبدا…
كاتب المحكمة شريك رئيسي في سير المرفق القضائي فهو بمثابة العمود الفقري لنشر العدل والحفاظ على حقوق المتاضين وكل من له صلة بالشأن القضائي…
الرجاء مراجعة المشروع الأمر الرئاسي المتعلق بتنظيم سلك كتابات المحاكم من الصنف العدلي إلى جانب ضبط شروط إسناد الخطط الوظيفية الخاصة بها والإعفاء منها … 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى