ثقافات

الحلبي يستعيد ذكريات حي المسفلة والطوافة والصحافة

الحلبي يستعيد ذكريات حي المسفلة والطوافة والصحافة

مكة المكرمة / عبد الرحمن خليل

ضمن برنامج ذكريات ورياضة زمان في أحياء مكة المكرمة ، استضافت ديوانية المعلم سعيد عبدربه مساء الخميس الماضي بمنزل سلطان سعيد عبدربه رئيس رابطة فرق أحياء مكة المكرمة ، الأستاذ والمطوف / أحمد صالح حلبي ، للحديث عن ذكرياته في حي المسفلة الذي ولد ونشأ به ،

متناولا عددا من الشخصيات التي لعبت دورا في الحياة الاجتماعية بحي المسفلة ، قائلا : إن حديث الذكريات هو حديث عن الأحبة الذين إذا قلبنا صفحات الماضي فإننا نستذكر كل لحظة جميلة عشناها معهم بتفاصيلها التي تحمل البسمة والدمعة ، واستذكر الحلبي قول الأصمعي: (إذا أردتَ أن تعرف وفاء الرجل ووفاء عهده، فانظر إلى حنينه إلى أوطانه، وتشوُّقه إلى إخوانه، وبكائه على ما مضى من زمانه). وقال الحلبي إن الحنين إلى الحى القديم،

لا يتوفر وصف.

 

وإن كان يذكرنا بقساوة العيش ، فإنه يذكرنا بكل جميل عشناه ، لنوجه رسالة إلى أنباء الجيل الحالي مفادها انظروا إلى الماضي واحمدوا الله على ما أنتم عليه . وتطرق الحلبي للحديث عن الطوافة التي يمتهنها الكثير من أبناء مكة المكرمة ،

وقال : دفعني شغفي بمهنة الطوافة إلى مواصلة السير في سبر أغوارها بعدما أصدرت كتابا خاصا حول نشأتها ومراحل تطورها عبر العصور؛ لقناعتي الراسخة بأن الباحث لا ينفك يقرع الأبواب وصولا للحقائق بين متون الكتب وأمهات المراجع لعله يحصل على ما يصبو إليه وذلك لارتباطي بهذه المهنة المتوارثة جيلا عن جيل فقد عملت بها وخبرت دروبها منذ صغري ،

موضحا أن الكثير من المؤرخين تحدثوا عن نشأة الطوافة إلى ما نقله قطب الدين النهرواني في كتابه ( الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ) عن حج أحد السلاطين الشراكسة حيث قال النهرواني: ” إن السلطان قايتباي حج عام 884 هـ ولم يحج أحد من السلاطين الشراكسة غيره وأن القاضي إبراهيم بن ظهيرة هو الذي تقدم لتطويف السلطان وصار يلقنه الأدعية ” ،

 

ومن خلال متابعتي للطوافة وتاريخها والبحث في المراجع والكتب ، توقفت أمام ما قاله الرحالة إبن رشيد الذي حج عام ( 683 هــ / 1284 م ) ، إذ قال : ” إن أهل مكة المشرفة وأطفالهم يستقبلون الحجاج ويتعلقون بهم، لتعليمهم المناسك، فهم دربوا صبيانهم على ذلك، فيلقنون الحجاج الأدعية والأذكار” . وبين الحلبي أن المطوفين كانوا خلال السنوات الماضية يجوبون الأمصار لبث دعاياتهم ودعوة المسلمين للحج ،

لا يتوفر وصف.

وأوضح أن أحد المطوفين خلال تنقله بين الدول الإسلامية لدعوة الناس إلى الحج وعرض ما يقدمه من خدمات لهم حال قدومهم ، تم سجنه في طشقند مدة سنتين لعدم حمله أوراقه الثبوتية، أثناء تنقلاته بين ربوع تركستان لدعوة المسلمين للحج . ثم تحدث الأستاذ / أحمد حلبي عن الصّحَافَةُ المهنة التي عمل بها ،

موضحا أنه تتلمذ على أيدي عدد من الإعلاميين البارزين داخل أروقة جريدة النـدوة ، موضحا أن العمل بها لم ينحصر على نقل الأخبار ، لكنه عمل على جمع الأخبار ، ثم انتقل للعمل بقسم التحقيقات والاقتصاد والسياسة . وأشار الحلبي في حديثه إلى أن كتابته للمقال لم تكن إلا بعد مرور عدة سنوات على عمله بالصحافة ،

مطالبا الشباب بالتريث وعدم التسرع والقراءة الدائمة ليكون حاملا لمعلومات عامة جيدة . واختتمت الأمسية بمداخلات من الدكتور عبدالرحمن مارية نائب رئيس مؤسسة مطوفي حجاج دول إفريقيا الغير عربية ، والبرفسور محمود كسناوي عميد كلية التربية بجامعة أم القرى سابقا ، والأستاذ عادل قاضي الصحفي بمكتب جريدة المدينة بالرياض ، والشيخ مختار عالم خطاط كسوة الكعبة المشرفة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى