مفالات واراء حرة

أمنية.. أتمنى أن تتحقق فى السنة الجديدة

أمنية.. أتمنى أن تتحقق فى السنة الجديدة

د. وسيم السيسي

متابعة عادل شلبى (أنا مواطنة مصرية، اسمى د. هالة الطلحاتى. شرفت بالخدمة فى القوات المسلحة، وحصلت على دورة الزمالة «الدورة ٣٣» وأيضًا دكتوراة الفلسفة فى الاستراتيجية والأمن القومى من أكاديمية ناصر العسكرية العليا. الدكتور وسيم السيسى «عاشق مصر» كان حلمه مركز إشعاع حضارى يعرّف المصريين بتاريخهم العظيم، لأن من المعرفة يكون الحب والولاء والانتماء.. وافق هذا الحلم دكتور صديق عفيفى، وأنا دكتورة هالة الطلحاتى، فكانت مؤسسة يارو «ومعناها الجنة» تحقيقًا لهذا الحلم الجميل «مشهرة من وزارة التضامن الاجتماعى».

قامت المؤسسة بمبادرة، شعارها: «إحنا مين، زرنا مدارس أطفال، متحف متنقل، مطبوعات، كتيبات، ورش عمل: حَكْى- كتابة هيروغليفية- نحت- رسم- حفائر- حُلى تراثى- بردى- أفلام وثائقية- كتب صغيرة بالعربى والإنجليزى والفرنسى- فقرات فنية- ألعاب تعليمية- حتى النشيد الوطنى نفس اللحن ولكن بكلمات مصرية قديمة.. إلخ»، شاهد مَن رآنا عظمة مصر، فكان الانبهار والحب، كما شاركنا فى مبادرات «حياة كريمة» و«أهل مصر» و«اتكلم عربى»، كما قمنا بتصوير عشر حلقات للأطفال عن حضارتنا فى متحف الطفل فى مصر الجديدة.

هدفنا كبير لمصر كلها، ولكن إمكانياتنا لا تؤهلنا لتحقيق هذا الهدف النبيل، نحن لا نريد شيئًا لأنفسنا، فالدكتور صديق صاحب مدارس وجامعات، والدكتور وسيم جراح ناجح فى عمله، وأنا أستاذة جامعية.. ولكننا نناشدكم أن تجعلوا مبادرتنا مبادرة قومية، بدعم من الدولة، حتى تصل رسالتنا إلى كل مصرى، سواء كان طفلًا أو شابًا أو أى سن).

إلى هنا انتهت رسالة الدكتورة هالة الطلحاتى الموجهة إلى المسؤولين، وأنا أفكر أمامكم بصوت مسموع فى برنامج تليفزيونى منذ بضعة أسابيع قلت للمذيعة: أنا لم أعد أشتهى شيئًا أو أخاف شيئًا، وما سأقوله لك نابع من قناعتى وعن دراسة وتأمل وتاريخ: لم يأتِنا حاكم محب لمصر حانٍ عليها منذ عهد قدماء المصريين وحتى الآن مثل الرئيس عبدالفتاح السيسى.

فى المؤتمر الاقتصادى ٢٠١٤، كان شعار المؤتمر: «مفتاح الحياة»، هذا الرمز الجميل التقاء السماء «الضلع الأفقى» بالأرض «الضلع الرأسى»، فتولدت الحياة «البويضة»، قلت لنفسى: لقد توصل الرئيس إلى أن مصر لن يعود لها وجهها الحضارى إلا إذا عادت إلى تاريخها العظيم، وقد تأكد هذا بعد ذلك فى احتفالية ملوك مصر، وانتقالهم من المتحف المصرى إلى متحف الحضارة، كما تأكد فى احتفالية الأقصر- طريق أبى الهول أو طريق الكِباش.

حقًا، حين انتصرت اليونان على إسبرطة، قال أحد فلاسفة اليونان: «هزمناهم ليس حين غزوناهم، بل حين أنسيناهم تاريخهم وحضارتهم!». وأنتم تعيدون إلينا تاريخنا وحضارتنا، وهما أعظم حضارة وتاريخ.

كنت يوم «الأحد ٢٦ /١٢ /٢٠٢١» فى أكاديمية الشرطة أعطى محاضرة عن: الشرطة عبر العصور، وكيف أن مصر فى العصر الحديث تتعرض لمؤامرات منذ ١٩٠٧ سير هنرى كامبل بانرمان، مرورًا بسايكس بيكو ١٩١٦، مرورًا بإنجلترا وحسن البنا ١٩٢٨، مرورًا بمعركة الكرامة 25 /1 /1952، والذى أصبح عيدًا للشرطة، وثانى يوم ٢٦ /١ /١٩٥٢ كان حريق القاهرة المُدبَّر، مرورًا ببرنارد لويس والتقسيم، والجائزة الكبرى مصر «كونداليزا رايس»، دمروا العراق وسوريا وليبيا.. وعند مصر..

ظهر المخزون الحضارى، الجين العبقرى، القوات المسلحة، الأسود التى لا تهاب الموت، ويوم ٣٠ /٦/ ٢٠١٣ حطم أحلامهم الشريرة محققًا ما قاله ستامب: المشكلة فى مصر ليس فى غزوها، بل فى كيفية الوصول إليها، فنادرًا ما تجد شعبًا متماثلًا فى شكله الظاهرى، بل فى طباعه وأخلاقه ومزاجه، مثل الشعب المصرى.

أصبح الهكسوس دولة داخل دولة «بالضيافة».. كان غزوًا سلميًا Passive Invasion. أحس أن التاريخ يعيد نفسه، ولن يعيد نفسه بحق الانتفاع بدلًا من التمليك ككل الدول المجاورة لنا، ومشاركة المصرى لغير المصرى مثل الولايات المتحدة فى أى مشروع.

أعرف أنكم تحملون أعباء جسامًا، ولكن محبتكم لمصر وشعبها شجعتنى أن أنشر رسالة الدكتورة هالة، وأن أعبر لكم عن مدى حبى وإخلاصى لهذا الوطن العظيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى