مفالات واراء حرة

اليوم العالمة لطريقة برايل

بقلم المستشار الدكتور/ خالد السلامي

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة جميع دول العالم الاحتفال باليوم العالمة لطريقة برايل، وكانت هيئة الأمم المتحدة قد أقرته في اليوم الرابع من شهر يناير لكل عام. وقد سلط هذا اليوم الضوء على تلك الطريقة التي فتحت المجال للملايين من أصحاب الهمم المعاقين بصريا للحصول على المعرفة كغيرهم من باقي الناس.

فدولة الإمارات العربية المتحدة تولي عناية خاصة لتعزيز نشر واستخدام طريقة برايل في كافة مجالات الحياة لاسيما قطاعي التعليم والصحة وذلك انطلاقًا من التزامها بتوفير أفضل سُبل الحياة الكريمة لفئة المكفوفين وضعفاء النظر. كما أن دولة الإمارات كما تحرص على تقديم التدريب اللازم لتطوير مهاراتهم بهدف مساعدتهم في الحصول على وظيفة أو مهنة مناسبة لميولهم وقدراتهم مستقبلاً، ليصبحوا أفراداً مساهمين في عمارة هذا البلد الطيب أسوةً بالأفراد العاديين.

لقد ساهمت طريقة برايل في توفير فرص حقيقية ونقطة اتصال فعالة مع أصحاب الهمم، في مجالات مختلفة وعلى سبيل المثال في مجال التعليم والتوظيف والمشاركة المجتمعية وغيرها من المجالات الحيوية، ولقد كان لها الأثر الكبير في نشر المعلومات المكتوبة. لقد كان للبرايل دور فعال في جعل دمج المكفوفين في المجتمع ممكناً، وبدوره، أدى هذا التكامل المتزايد إلى تطورات في استخدام وإنتاج طريقة برايل.

بفضل طريقة برايل، يمكن للمكفوفين اليوم التواصل كتابةً مع زملائهم في الدراسة وزملائهم في العمل بأكبر قدر من السهولة عن طريق البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو مواقع التواصل الاجتماعي أو ببساطة عن طريق تمرير الملفات ذهابًا وإيابًا باستخدام مجموعة من الأساليب. طريقة الكتابة ليست مرتبطة تقريبًا بطريقة القراءة كما كانت. على سبيل المثال، يمكن لشخص ما كتابة رسالة بريد إلكتروني باستخدام جهاز به شاشة برايل قابلة للتحديث، ويمكن للمستلم قراءتها مطبوعة على شاشة هاتفه الخلوي، وطباعتها على الورق، وما إلى ذلك. وبالمثل، يمكن لأي شخص استخدام لوحة مفاتيح الهاتف الخلوي لإدخال رسالة نصية، وباستخدام التكنولوجيا المناسبة، يمكن للمستلم قراءتها بطريقة برايل. هذا يعني أنه يمكن للطلاب المكفوفين الآن إنتاج مهام لمعلميهم بشكل أكثر استقلالية من أي وقت مضى. يمكنهم تلقي النشرات عن طريق البريد الإلكتروني أو صفحة الويب، والوصول إليها مباشرة بطريقة برايل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى