خواطر

المنتجب علي سلامي يكتب الصندوق

قد تكون صورة لـ ‏شخص واحد‏
اجتمع رجال الأعمال والدّين يوماً في بلدتهم من أجل ابتداع حلول لمساعدة الفقراء ودعم العطاء الدائم لهم في هذه البلدة…
فقرّروا أن يضع كلّ واحد منهم مبلغاً يختاره بإرادته وحرّيّته في مغلّف، ومن لا تتوفّر في جيبه مبالغ نقديّة وكي لايُصاب بالإحراج فيمكنه كتابة دعاء يتضرّع به إلى الله ليساعد الفقراء في بلدته……
وقرّروا في نهاية اجتماعهم أن يجعلوا الفقراء يشاركونهم في ذلك العطاء كي لايشعروهم بالذلّ والمهانة والضّعف ،فأخذوا من كلّ إنسان فقير في هذه البلدة مبلغاً معيّناً كتبرّع لشراء أقلام ومغلّفات ورقيّة يُكتَب عليها بخطّ أنيق(من أجل الفقراء) و لشراء صندوق معدنيّ فخم مرصّع بالفضّة لوضعه في صدر مبنى مجلسهم العظيم…..
تمّ الأمر وسخا الفقراء مالاً بما استطاعوه ووضع الصّندوق الأنيق الفخم في صدر قاعة الاجتماع….
بعد ذلك وفي اليوم المحدّد لجمع التّبرعات سارع رجال الأعمال والدّين بكلّ شهامتهم ونخوتهم للتبرّع الذي اعتبروه حقّاً وواجباً مقدّساً فوصلوا بسيّاراتهم الحديثة التي ركنوها بجانب المجلس وكانت الصّور التي تلتقط مشاركاتهم النبيلة بالمئات …
حينما انتهى مهرجان التبرّع الإنسانيّ لفقراء تلك البلدة فُتِح الصّندوق المعدنيّ الفخم المرصّع بالفضّة من قبل لجنة مُنتخبَة من سكّان البلدة وجدوه عامراً بالمُغلّفات الإنسانيّة التي وضع في كلّ مغلّف منها دعاء وتضرّع لله كي يعطف على فقراء البلدة ويساعدهم….
وفتّش أعضاء اللجنة عن الأقلام الخاصّة بالصّندوق فلم يعثروا على أيّ قلم منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى