Uncategorized

نبيل أبوالياسين: إسرائيل تركتب جريمة ضد الانسانية فهل تتحرك الأمم المتحدة؟

نبيل أبوالياسين: إسرائيل تركتب جريمة ضد الانسانية فهل تتحرك الأمم المتحدة؟

نبيل أبو الياسين

قال”نبيل أبوالياسين” رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان، في بيان صحفي صادر عنه اليوم «الأحد» للصحف والمواقع الإخبارية، إن الإحتلال الإسرائيلي يواصل عرقلة خروج المرضى من قطاع غزة لتلقي العلاج ولو على بُعد مسافات قليلة ، وهذا يعد إنتهاك صارخ ضد الانسانية.

وأضاف”أبوالياسين”أن الصحة في قطاع غزة منهاره منذ سنوات جراء السياسة التي طبقها الكيان المحتل، وأنه أبعد ما يكون عن تلبية إحتياجات السكان نتيجة لنقص الأدوية، والتجهيزات الطبية، والأطباء، ودورات الإثراء المهني حسب ماجاء من المصدر في الأراضي الفلسطينية.

ولفت”أبوالياسين” إلى أن كثيراً من العلاجات، ومنها تلك اللازمة لإنقاذ حياة المرضى لا يستطيع جهاز الصحة توفيرها، وأن جولات القتال التي جرت في القطاع خلال السنوات الماضية وجُرح فيها آلاف الأشخاص ألقت مزيداً من العبء على جهاز منهار أصلًا ولا يستطيع فعل شيئ تجاة المرضى.

لافتاً؛ إلى الطلبات الكثيره التي لا تقبل من الحالات، وإزاء هذا الواقع يضطر آلاف المرضى من قطاع غزّة ممن يحتاجون إلى علاجات لا تتوفر هناك إلى تقديم طلبات لإسرائيل لتأذن لهم بالوصول إلى مستشفيات في الضفة الغربية أو الداخل المحتل أو في دول أخرى، ولكن الجهات المعنية في إسرائيل تتباطأ عن عمد في الموافقة على الطلبات، ولا تقبل إصدار تصاريح إلا للعلاجات التي تُعتبر “منقذة للحياة” وتلك التي لا تتوافر في القطاع، لذلك يفقد مرضى كثيرون فرصة الحصول على العلاج ويظلون عُرضة للمعاناة تؤدي للبعض منهم للوفاة.

وأشار”أبوالياسين”إلى المرضى الذين يستوفون الشروط المشددة التي وضعتها إسرائيل فيضطرون إلى مواجهة مشقّات مسار “بيروقراطي” يُدار بطريقة تعسفية لا يعلمون عنه شيئاً، ولا يضمن لهم الحصول على التصريح الذي يتوقون إليه،
وأثناء تفشي وباء “كورونا” شددت إسرائيل القيود أكثر، وتُفيد بيانات منظمة الصحة العالمية لعام 2021 بأن 15 ألفاً، و466 مريضاً من قطاع غزة قدموا طلبات للعلاج خارجه في شرقي القدس، ومناطق أخرى من الضفة الغربية، أو داخل الخط الأخضر.

وفي تقرير حصلت علية«منظمة الحق» من الداخل الفلسطيني جاء فية أن الغالبية العظمى من تلك الحالات يتلقّى مقدمو الطلبات ردّاً قبل موعد علاجهم بيوم واحد عبر رسالة هاتفية تبلغهم بموافقة السلطات الإسرائيلية على طلبهم أو رفضه أو أنه ما زال قيد الفحص، وخلال العام الماضي 2021، أبلغت إسرائيل 43% من مقدمي الطلبات أنها رُفضت، أو أنها قيد الفحص، أو لم يتلقّ مقدموها ردّاً أصلاً، ورفضت طلبات أكثر من 48% من المرضى الأطفال، وعددها تخطى الـ 5 آلاف، ورفضت كذلك أكثر من 29% من طلبات المرضى الذين يتجاوزون الـ60 عاماً، وعددها تخطى الـ 3106 طلباً، أو لم يتلق مقدموها ردّاً.

وبحسب ما جاء في التقرير، فإن المرضى الذين لا يحصلون على تصريح حتى الموعد المحدد لعلاجهم يضطرون إلى خوض المسار “البيروقراطي” كله من جديد، وتعيين دور جديد في المستشفى ثم الحصول على ورقة التزام مالي من السلطة الفلسطينية ثم تقديم طلب تصريح جديد لدى دائرة الشؤون المدنية في السلطة في قطاع غزة، وهذه بدورها تقدم الطلبات إلى إسرائيل عبر مديرية التنسيق والإرتباط الإسرائيليّة، ثم تبدأ فترة إنتظار الرد مجدداً، وسط قلق شديد إزاء إحتمال عدم الحصول على موافقة في الوقت المناسب.

وطالب”أبوالياسين” منظمة الصحة العالمية بتحمل مسؤوليتها تجاة الشعب الفلسطيني، وخاصة قاطني قطاع عزة، الذي يتعرض إلى معاناة متعمدة من الإحتلال الإسرائيلي المغتصب للأراضي الفلسطينية، ويتم عن عمد عرقلة علاجهم، وتحكم عليهم بالمعاناة حتى النهاية.

وأردف هذا إلى اليأس الذي إنتاب بعض المرضى، الذين يمتنعون الآن عن تقديم طلبات جديدة، وآخرون يتخلون عن حقهم في إصطحاب مرافق معه، رغم أنهم يعانون أمراضاً صعبة تهدد حياتهم، ولا يمكنهم السفر وحدهم، فضلاً عن أنه، وفي معظم الأحيان يضطر المريض إلى تقديم طلب تصريح لمُرافق أكثر من مرة، وذلك بعد رفض إسرائيل إصدار تصريح للمُرافق الذي إختاروه، وينعكس ذلك في بيانات منظمة الصحة العالمية التي تفيد بأن إسرائيل رفضت في عام 2021، 60% من أصل 18 ألفًا، و632 طلب تصريح لمُرافق قدمها المرضى.

وتساءل “أبوالياسين” إلى متى ستظل الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي تغضون البصر عن معاناة الشعب الفلسطيني من بطش الإحتلال الإسرائيلي الغاشم، وإلى متى تستمر سلبية الأمم المتحدة تجاة الإنتهاكات المتكرره من الإحتلال المغتصب للإراضي الفلسطينية هل تكف الأمم المتحدة عن الكيل بمكيالين أَلَمْ يَأْنِ الآوان لهذا؟.

وختم”أبوالياسين” بيانهُ الصحفي قائلاً؛ إن إسرائيل سعت في ظل غياب تام للأمم المتحدة، ومنظمة الصحه العالمية، والمجتمع الدولي، وأنشأت عبر سياساتها واقعاً يصعُب معه على جهاز الصحة في قطاع غزة أن يقوم بوظائفه بل هو عاجز عن تقديم العلاجات اللازمة لسكان القطاع، ومنها علاجات تنقذ الحياة.

وأكد”أبوالياسين” أنه وحسب ماجاءنا من المصدر داخل الأراضي الفلسطنية، أن هناك مرضى كثيرون يتوفر لهُم العلاج فقط خارج القطاع لكن السلطات الإسرائيلية عوضاً عن تسهيل خروجهم لتلقي العلاج المتوفر على بُعد كليومترات معدودة فقط تعرقل خروجهم عبر شتى التعليمات، والشروط والإجراءات التعسفية المتعمدة، وبذلك تحكم عليهم بمعاناتهم بالمرض حتى النهاية.

مؤكداً؛ أن مرضى لم يتلقوا العلاج لأن إسرائيل لم تردّ على طلباتهم لتصاريح خروج للعلاج في الضفة الغربية، منهم على سبيل المثال، وليس الحصر، عبد الله حجّاج 20 عاماً من سكّان مدينة غزّة وهو يعاني من مشاكل في الكبد، وفاطمة القهوجي 40 عاماً أم لـ 6 أبناء وهي تعاني من إلتهاب المفاصل الرّثَياني “الروماتيزم” منذ 9 سنوات، ونوفل حرارة 64 عاماً يعاني من مرض السّرطان منذ 7 سنوات، وسمر أبو وردة 42 عاماً تعاني من سرطان الغدّة الدرقيّة، وألاف أخرين لم نحصل على أسمائهم، ولم تقف معاناة قاطني القطاع عند هذا الحد بل، أقدام عضو في” الكنيست” صباح اليوم”الأحد” بشكل همجي، وإستفزازي إقامة مكتب له أمام منزل مهدد سكانه بالإخلاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى