اخبار عربية

“ فتحي عفانة ” متحدثاً رئيسيًا فيً مــلتقى النجاحات العربية 2022

متابعة – علاء حمدي

نظمت الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية ،ملتقى النجاحات العربية تطبيقات المسؤولية المجتمعية لعام ٢٠٢٢

وتحدث المهندس فتحي جبر عفانة وهذا نص الورقة البحثية يسرني اليوم أن ألتقي معكم من جديد في ملتقى النجاحات العربية في مجال تطبيقات المسؤولية المجتمعية لعام ٢٠٢٢ . لنرى مدى ( نجاح المؤسسات في العصر الرقمي ودورها في المواءمة والعطاء المجتمعي والأعمال ) و ذلك بتنظيم الشبكة الاقليمية للمسؤولية الاجتماعية ، التي تمتاز في مواكبة الحدث والتطور و اجادة الطرح في كافة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها وأثرها على الدول.

قلّما حظي حدثٌ بمثل ما حظيت به جائحة كورونا من اهتمام ومتابعات ، نظراً لأبعادها الكونيّة، ومخاطرها الصحّية، وانعكاساتها الجسيمة على مختلف الأصعدة وفي شتّى المجالات.

تساؤلاتٍ جوهرية حول السيناريوهات المقبلة على الاقتصاد العالمي، بعد سنتين ونيّف من الجائحة التي أثقلت اقتصادات كل دول العالم، والدول العربية بشكل خاص، ووضعتها أمام صعوبات جمّة أضيفت إلى صعوباتها السابقة.

أننا اليوم نواكب تبعات هذه الأزمة، وما خلفته من مخاطر، ولكنها اوجدت فارقا في الأعمال والإنجاز، حيث أن الجهود المسؤولة على القطاع الخاص ، أبرزت دور التقنية الرقمية لتحدث فرقا واضحا، في جميع الأعمال، لتحل واقعا مرحبا به وبقوة، وغدا جزءا أساسيا من حياتنا اليومية، فنحن نشتري ونتسوق ونعقد اجتماعات العمل،فهذا التغير الذي نراه اليوم دائم وسيتعمق أكثر في المستقبل، ومن المهم جدا لكل واحد منا أن يفكر في كيفية الاستفادة من هذا التحول في تطوير وزيادة كفاءة الأعمال التي نقوم بها.

الجهود التي يقوم القطاع الخاص ، وهي التوأم للقطاع الحكومي، من حيث الاستراتيجيات المتبعة، على إستشراف المستقبل، وتكثيف السياسات والبرامج والخطط، بإتجاهات أكثر مرونة، وابراز دورها في التكاتف والتعاون مع القطاع العام والدعم المستمر ، هي مسؤولية مشتركة ، للقدرة على مواجهة التحديات، من خلال الابتكار والمعرفة والتحول إلى اقتصاد رقمي و استخدام التقنيات المتقدمة في شتى المجالات، بما ينهض بالاقتصاد ويحرك عجلة التنمية، و احتياجات القطاعات الأكثر إلحاحاً، ووضع مقاربات مستقبلية للآفاق الاقتصادية والتنموية، بمنظومة عمل مختلفة وآليات تنفيذ جديدة، تعتمد الجرأة والحسم والسرعة في اتخاذ القرارات، ما يعكس حرص القطاع الخاص، على البدء بخطوات سريعة من أجل الاستعداد لمستقبل يتخطى فيه الجميع كل الآثار التي نجمت عن كورونا.

دورنا في الجهود المبذولة في مواجهة تبعات الجائحة، في دعم التعافي المجتمعي ، كوننا شركاء ومساهمين في كل الأنشطة الاجتماعية ، حيث ان المسؤولية الاجتماعية ، هي نظرية أخلاقية للحفاظ على التوازن ما بين الاقتصاد والنظام البيئي و الاجتماعي ، و العمل على النهوض بواقع المسؤولية الاجتماعية و تعزيزها عبر اطلاق برامج فريدة تساهم في تأسيس آلية متطورة مستقبلية للدعم المهني .

إن بعض الدول في المنطقة العربية تستطيع تحقيق ذلك نظراً للتطور الذي تحقق في البنية التحتية والتشريعية مما يخولهم سهولة التحول الرقمي المنشود، أن الاستثمار المطلوب لتحقيق هذا التحول سيؤتى ثماره في وقت أسرع ومجهود أقل من توقعاتنا، حيث ستتمكن مؤسسات القطاع الخاص في إدارة أعمالها بشكل يضمن لهم الربحية والإنتاجية الفعالة مع تخفيف المخاطر، و كل المؤشّراتٍ تسمح برسم توقّعاتٍ متفائلة بقرب الخروج من النفق .

بإختصار، علينا الكف عن النظر إلى التنمية الرقمية بوصفها مجرد قطاع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فالتقنيات الرقمية تُحدِث تحولات جوهرية في اقتصاداتنا وبلداننا، بل أصبح مساراً لا غنى عنه للازدهار والاستمرارية في عالم الأعمال، فلقد تغيرت الأدوار الوظيفية وستستمر في التغيير مع تطور التكنولوجيا وتطور المتطلبات المجتمعية، لذلك من الضروري أن نستمر في اكتشاف طرق جديدة للمساهمة بشكل هادف والاستفادة بشكل فعال من الأدوات والموارد المتاحة لدينا.

و من هنا في دولة الإمارات النموذج الأبرز بتبني التكنولوجيا والتحول الرقمي على المستويين الحكومي والخاص، إلى جانب ذلك تمتلك الإمارات الكفاءات والمهارات الوظيفية العالية ورأس المال البشري المدرب والكفء للمضي قدماً في الـ50 عاماً القادمة بما يتناسب مع التطورات المتسارعة في المجال التقني وتوظيفها بالشكل الأمثل.

تحديات كبيرة تهدد تعافي ونمو الاقتصاد العالمي ، في الوقت الذي تتغيّر فيه معالم العالم، وتتطاحن فيه القوى العالمية والإقليمية على السيطرة والسطوة في العالم الجديد، تتفاعل المؤشرات الاقتصادية توازياً لتشكل أحد أهم ميادين الحرب أو التنافس الاستراتيجي، مؤشرات باتت اليوم أكثر أهمية في تحديد مدى قوة الدول ومناعتها وقدرتها على حماية نفسها وتحقيق مصالح شعوبها.

الامل معقود لمرحلة التعافي الاقتصادي، كلنا أمل رغم التحديات التي تتربص بنا من كل جانب، فالنجاح الذي تحققه الشركات والمؤسسات ودورها البارز والفعال، ضمن أمكانيات باتت محدودة، ولكنها تسعى دائما للمضي بالمسيرة التنموية، للمواءمة بين العطاء النابض بالخير والأعمال المستدامة والتي هي نهجنا في استمرارية الأعمال واستدامتها، وسنبقى في مقدمة وطليعة العمل المجتمعي، تحديا في الظروف التي تواجهنا، مسؤوليتنا كبيرة، وعميقة، وفي كل عام تختلف عما سبق نظرا للظروف ولكن إيمانا منا بالمسيرة وان العمل لا يكتمل الا بالعطاء وسنبقى عنوانا راسخا له.

أخيراً و ليس آخراً أشكركم على حسن الاستماع داعيًا الله أن يزيح عنا هذا الوباء و البلاء و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى