مفالات واراء حرة

بكرى دردير يكتب : الأقصر مدينة الألف باب

بكرى دردير يكتب : الأقصر مدينة الألف باب

 

“الأقصر” هو اسم عربي وهو جمع قصر، سميت بذلك بعد الفتح الإسلامي لمصر لكثرة قصورها وضخامة صروحها.

وكانت الأقصر جزءًا من طيبة القديمة التي دام الحكم فيها لمدة 1350 عامًا متتالية من عام 2100 قبل الميلاد إلى 750 قبل الميلاد، سماها المؤرخ الإغريقي العظيم هوميروس “المدينة ذات المائة باب” بسبب البنيات ذات الأبواب الكبيرة. وأعجب بها العرب وبجمالها فسموها الأقصر لكثرة ما شاهدوه بها من قصور.

 

وتتسم الأقصر بعمدانها الرهيبة المساحة على كل شاطئ النيل سواء في ضفته الشرقية أو الغربية التي يوجد بها تماثيل ممنون ومقابر ووديان الملوك والملكات والعديد من المعابد والمقابر الخاصة بأهم الشخصيات.

 

الأقصرعاصمة مصر القديمة

 

هي عاصمة مصر القديمة وتبعد عن مدينة قنا عاصمة الاقليم 56 كيلو متر جنوبا، وعن القاهرة 680 كيلو متر، لمدينة الأقصر طابع فريد يميزها عن جميع بقاع العالم.. فهي تجمع بين الماضى والحاضر في وقت واحد.. لا يخلو مكان في مدينة الأقصر من أثر ناطق بعظمة قدماء المصريين قبل الميلاد بآلاف السنين.

أسماء مدينة الأقصر فى التاريخ

أهم الأسماء التي أطلقت على الأقصر في تاريخها، هي طيبه، مدينة المائة باب، مدينة الشمس، مدينة النور، ومدينة الصولجان، واطلق عليها العرب هذا الاسم: الأقصر، جمع الجمع لكلمة قصر حيث جمع كلمة قصر (قصور) وجمع التكثير أو جمع الجمع (الأقصر) وذلك نظرا للقصور والمعابد التي بها.

 

اسم الأقصر في التوراة

 

ذكرت الأقصر فى كتاب التوراة بإسم ( نو آمون ) يعني مدينة آمون ، وصفها الغرب بأنها أعظم متحف مفتوح في العالم ونهر النيل في الأقصر عريض جدًا وذلك لأنه قريب من منابعه، كما أن به عدة جزر كثيرة، كجزيرة الموز وتتكون من البر الغربي والشرقي والذي يفصلهما نهر النيل وكان الفراعنة يسمون البر الشرقي بمدينة الأحياء ، حيث قصور الملوك والمعابد الدينية وبيوت عامة الشعب ، أما البر الغربي كانوا يسمونه مدينة الأموات حيث المقابر والتي تتم زيارتها إلى الآن.

 

الحملة الفرنسية على مصر

 

ولم تتجه الأنظار إلى الأقصر إلا بعد الحملة الفرنسية على مصر ، حيث شاهد ( نابليون ) آثارها فأبهر بها وكانت الأقصر قرية صغيرة وبعد الإهتمام بها أصبحت مدينة يقصدها السياح من كل العالم ، وفى 9 ديسمبر 2009 أعلن بقرار جمهوري بتحويل الأقصر إلى محافظة وتم ضم لها مركزى ارمنت وإسنا، عدد سكان الأقصر نحو مليون و274 ألفا و688 نسمة و العيد القومي للأقصر هو يوم 4 نوفمبر من كل عام ،وهو اليوم الذي اكتشفت فيه مقبرة الملك ( توت عنخ آمون ) وهذه هي المقبرة الوحيدة التي لم تعبث بها أيدي اللصوص.

 

إطلاق مدينة الألف باب

 

أُطلق اسمُ مدينة الألف باب على مدينة الأقصر، وذلك في أيام الفراعنة، وذلك بسبب بواباتها الشاهقة، ومعابدها التي تتميز بالعلو،وتقعُ مدينةُ الأقصر في وسط مصر، تحديداً على ضفاف نهر النيل، تضمّ المدينة مجموعةً من المقابر والمعابد التابعة لها.

 والتي تتميز بكونها من أكبر الآثار المصرية الفرعونية، فبعض المقابر فيها يعود تاريخها إلى حوالي أربعة آلاف سنة، ومن أشهر معابدها معبدُ الأقصر الواقع في قلب المدينة، وعلى ضفاف النيل، والذي كان مرتبطاً بمعبد الكرنك الذي يغطي مساحة 404685.6 متر مربع، ويحوي ثلاثةَ معابدَ تنفصل عن بعضها، أكبرها معبدُ آمون.

موقع مدينة الأقصر

 تقعُ مدينةُ الأقصر في الجهة الجنوبية من مصر، وهي عاصمة محافظة الأقصر، حيثُ تبعدُ عن القاهرة عاصمة مصر حوالي ستمئة وسبعين كيلومتراً جنوباً، وعن شمال مدينة أسوان ما يقارب مئتين وعشرين كيلومتراً، وستة وخمسين كيلومتراً جنوبَ محافظة قنا، ومئتين وثمانين كيلومتراً تقريباً عن جنوب غرب مدينة الغردقة ، يمرّ نهرُ النيل من مدينة الأقصر،

 ممّا يؤدي إلى تقسيمها لقسمين: القسم الشرقي، والذي يضمّ معبدَ الأقصر، والكرنك، ومتحف الأقصر، ومتحف التحنيط، والقسم الغربي، والذي يضمّ واديَ الملوك، ووادي الملكات، ومعبد حتشبسوت، والدير البحري، والرامسيوم، وتمثال ممنون، ومدينة هابو، ودير المدينة.

 المعالم الأثرية في الأقصر وادي الملوك يقعُ وادي الملوك خلفَ الضفة الغربية لنهر النيل على تلال، ويُعدّ من الأماكن التاريخية في المنطقة، وهو عبارة عن مكان مُخصّص لدفن الفراعنة، من أهمّهم الملك توت عنخ آمون، وزوجات الفرعون، يضمّ هذا المنجمُ الأثري ما يقارب ثلاثاً وستين مقبرةً من السلالات الحاكمة، ويُعتبر قبرُ رمسيس الثاني من أكبر القبور، فهو يحتوي مئة وعشرين غرفةً.

متحف الأقصر أفتُتح المتحفُ عام ألف وتسعمئة وخمسة وسبعين، يقعُ على الطريق المُطلّ على ضفة نهر النيل في منتصف المدينة، يُعدّ هذا المتحفُ عبارةً عن مكان يُوثق تاريخ المدينة القديمة، والتي تُسمى بطيبةَ.

 وذلك حتى العصر الإسلامي، يضمّ المتحفُ مجموعاتٍ من روائع الفنّ الفرعوني يصل عددُها إلى ما يقارب ستة وعشرين تمثالاً، ومومياءً لملكين من الفراعنة أحمس الأول، ورمسيس الأول.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى