مفالات واراء حرة

المملكة تحلّق بين العيد الوطني ورؤية 2030

المملكة تحلّق بين العيد الوطني ورؤية 2030

 

بقلم – عبير بركات

 

يأتي الإحتفال باليوم الوطني السعودي في 23 أيلول (سبتمبر) الجاري والمملكة العربية السعودية تعيش إزدهاراً إقتصادياً يشهد له العالم كلّه وتحتفل المملكة العربية السعودية باليوم الوطني الثاني والتسعين بالرقصات والأغاني والمهرجانات الشعبية، وتتزين الطرق والمباني بالأعلام السعودية، ويُظهر الشعب السعودي حبه للوطن من خلال التجمع وحمل العلم السعودي كما يُقدّم عرضًا جويًا ملونًا وحيويًا فوق المدن والشواطئ الكبرى في البلاد ويؤدون حركات مثيرة ويتم إطلاق الألعاب النارية من أماكن مختلفة في العاصمة وتوفر هذه الإحتفالات فرصة ممتازة لجيل الشباب للتعلم والاقتراب من تراثهم وثقافتهم.

 

لمحة عن تاريخ اليوم الوطني:

 

لقد تم الاحتفال باليوم الوطني السعودي لأول مرة في عام 1932 عندما أعلن الملك عبد العزيز توحيد البلاد كمملكة. في عام 2005 ، أعلن الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز أنه اعتبارًا من اليوم الوطني الخامس والسبعين، ستكون المناسبة عطلة وطنية سنوية، بعدها تم إعلان اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية ليكون عطلة رسمية في العام 2007.

 

تجربتي الشخصية في هذا البلد:

 

يحترم السعوديون والمقيمون على أراض المملكة الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء وتحتضن المملكة اللبنانيين العاملين لديها في مختلف المجالات وتثمن كفاءتهم المهنية ودورهم في نهضتها الإقتصادية والعمرانية، وتوفر لهم فرص العمل في أسواقها، الأمر الذي يمكّنهم من الاستمرار في إرسال الأموال إلى ذويهم وعائلاتهم، المحاصرين بالبؤس والفقر من جراء حكم الطبقة السياسية الفاسدة، في المقابل تستعد المملكة في هذه المرحلة لفورة إعمارية واقتصادية جديدة ستولد الآلاف من فرص العمل المفتوحة أمام الجميع ضمن رؤية المملكة 2030 ودورها في تقوية الاقتصاد السعودي، وقد تفوقت السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي والطاقة المتتجددة ومدينة “نيوم” ستكون مثالاً لهذا التفوق.

 

التطوّر الإقتصادي:

 

وبحسب تقرير نشرته “أكسفورد إيكونوميكس” الذي يؤكد أن السعودية تحقق فوائض مالية قياسية ومن المتوقع أن تؤدي صلابة الاقتصاد الوطني، إلى جانب تطور القطاعات غير النفطية إلى نمو الاقتصاد بنسبة 7.6 في المئة هذا العام، وهو المعدل الأسرع منذ 2011، بل وربما يتخطى إجمالي الناتج المحلي للمملكة سقف التريليون دولار أميركي للمرة الأولى.

 

ومن أهم التطورات التي شهدتها المملكة العربية السعودية من خلال جملة من القرارات والمشاريع الضخمة التي تقوم بتنفيذها في شتى القطاعات، والتي تهدف من خلالها إلى زيادة النمو الاقتصادي، ورفع المستوى المعيشي، وتحقيق التنمية المتوازنة بين مناطق المملكة، وتنمية الموارد البشرية إضافة إلى تنويع القاعدة الاقتصادية من حيث مصادر الإنتاج والدخل، ودعم القطاع الخاص.

 

أبرز الإنجازات منذ انطلاق رؤية 2030

 

وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد كشف عن أبرز ملامح الرؤية الوطنية المستقبلية للمملكة “رؤية السعودية 2030” حيث تضمنت الرؤية خططا وأهدافا منها بناء اقتصاد قوي بعيدا عن النفط، وتنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية، وتحويل صندوق الاستثمارات العامة إلى مؤسسة استثمار ورفع قيمة أصوله إلى 7 تريليونات ريال، إضافة إلى تحويل أرامكو من شركة لإنتاج النفط إلى عملاق صناعي يعمل في أنحاء العالم.

 

وشملت الرؤية 3 مرتكزات أساسية لتنفيذ برامج تنموية مستدامة واقتصاد أكثر متانة، واندرجت تحت رؤية المملكة 2030 عدة برامج صممت لترجمتها إلى واقع حيث تضمنت: برنامج التحول الوطني، برنامج صندوق الاستثمارات العامة، برنامج الإسكان، برنامج خدمة ضيوف الرحمن، برنامج الاستدامة المالية، برنامج تنمية القدرات البشرية، برنامج جودة الحياة، برنامج التخصيص، برنامج تحول القطاع الصحي، برنامج تطوير القطاع المالي، برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية.

 

ومن بين أبرز الإنجازات منذ انطلاق الرؤية:

 

– ارتفاع حجم الأصول تحت إدارة صندوق الاستثمارات العامة إلى ما يقارب 3 أضعاف من 570 مليار ريال بنهاية عام 2015 إلى حوالي 1.5 تريليون ريال في نهاية 2020.

 

– تأسيس مشاريع كبرى مثل: نيوم، والقدية، ومشروع البحر الأحمر ومشروع روشن.

 

Logo

خاص – بين العيد الوطني ورؤية 2030.. المملكة تحلّق – عبير بركات

شارك هذا الخبر

Monday, September 19, 2022

 

خاص – الكلمة أونلاين

 

عبير بركات

 

يأتي الإحتفال باليوم الوطني السعودي في 23 أيلول (سبتمبر) الجاري والمملكة العربية السعودية تعيش إزدهاراً إقتصادياً يشهد له العالم كلّه وتحتفل المملكة العربية السعودية باليوم الوطني الثاني والتسعين بالرقصات والأغاني والمهرجانات الشعبية، وتتزين الطرق والمباني بالأعلام السعودية، ويُظهر الشعب السعودي حبه للوطن من خلال التجمع وحمل العلم السعودي كما يُقدّم عرضًا جويًا ملونًا وحيويًا فوق المدن والشواطئ الكبرى في البلاد ويؤدون حركات مثيرة ويتم إطلاق الألعاب النارية من أماكن مختلفة في العاصمة وتوفر هذه الإحتفالات فرصة ممتازة لجيل الشباب للتعلم والاقتراب من تراثهم وثقافتهم.

 

لمحة عن تاريخ اليوم الوطني:

 

لقد تم الاحتفال باليوم الوطني السعودي لأول مرة في عام 1932 عندما أعلن الملك عبد العزيز توحيد البلاد كمملكة. في عام 2005 ، أعلن الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز أنه اعتبارًا من اليوم الوطني الخامس والسبعين، ستكون المناسبة عطلة وطنية سنوية، بعدها تم إعلان اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية ليكون عطلة رسمية في العام 2007.

 

تجربتي الشخصية في هذا البلد:

 

يحترم السعوديون والمقيمون على أراض المملكة الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء وتحتضن المملكة اللبنانيين العاملين لديها في مختلف المجالات وتثمن كفاءتهم المهنية ودورهم في نهضتها الإقتصادية والعمرانية، وتوفر لهم فرص العمل في أسواقها، الأمر الذي يمكّنهم من الاستمرار في إرسال الأموال إلى ذويهم وعائلاتهم، المحاصرين بالبؤس والفقر من جراء حكم الطبقة السياسية الفاسدة، في المقابل تستعد المملكة في هذه المرحلة لفورة إعمارية واقتصادية جديدة ستولد الآلاف من فرص العمل المفتوحة أمام الجميع ضمن رؤية المملكة 2030 ودورها في تقوية الاقتصاد السعودي، وقد تفوقت السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي والطاقة المتتجددة ومدينة “نيوم” ستكون مثالاً لهذا التفوق.

 

التطوّر الإقتصادي:

 

وبحسب تقرير نشرته “أكسفورد إيكونوميكس” الذي يؤكد أن السعودية تحقق فوائض مالية قياسية ومن المتوقع أن تؤدي صلابة الاقتصاد الوطني، إلى جانب تطور القطاعات غير النفطية إلى نمو الاقتصاد بنسبة 7.6 في المئة هذا العام، وهو المعدل الأسرع منذ 2011، بل وربما يتخطى إجمالي الناتج المحلي للمملكة سقف التريليون دولار أميركي للمرة الأولى.

 

ومن أهم التطورات التي شهدتها المملكة العربية السعودية من خلال جملة من القرارات والمشاريع الضخمة التي تقوم بتنفيذها في شتى القطاعات، والتي تهدف من خلالها إلى زيادة النمو الاقتصادي، ورفع المستوى المعيشي، وتحقيق التنمية المتوازنة بين مناطق المملكة، وتنمية الموارد البشرية إضافة إلى تنويع القاعدة الاقتصادية من حيث مصادر الإنتاج والدخل، ودعم القطاع الخاص.

 

أبرز الإنجازات منذ انطلاق رؤية 2030

 

وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد كشف عن أبرز ملامح الرؤية الوطنية المستقبلية للمملكة “رؤية السعودية 2030” حيث تضمنت الرؤية خططا وأهدافا منها بناء اقتصاد قوي بعيدا عن النفط، وتنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية، وتحويل صندوق الاستثمارات العامة إلى مؤسسة استثمار ورفع قيمة أصوله إلى 7 تريليونات ريال، إضافة إلى تحويل أرامكو من شركة لإنتاج النفط إلى عملاق صناعي يعمل في أنحاء العالم.

 

وشملت الرؤية 3 مرتكزات أساسية لتنفيذ برامج تنموية مستدامة واقتصاد أكثر متانة، واندرجت تحت رؤية المملكة 2030 عدة برامج صممت لترجمتها إلى واقع حيث تضمنت: برنامج التحول الوطني، برنامج صندوق الاستثمارات العامة، برنامج الإسكان، برنامج خدمة ضيوف الرحمن، برنامج الاستدامة المالية، برنامج تنمية القدرات البشرية، برنامج جودة الحياة، برنامج التخصيص، برنامج تحول القطاع الصحي، برنامج تطوير القطاع المالي، برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية.

 

ومن بين أبرز الإنجازات منذ انطلاق الرؤية:

 

– ارتفاع حجم الأصول تحت إدارة صندوق الاستثمارات العامة إلى ما يقارب 3 أضعاف من 570 مليار ريال بنهاية عام 2015 إلى حوالي 1.5 تريليون ريال في نهاية 2020.

 

– تأسيس مشاريع كبرى مثل: نيوم، والقدية، ومشروع البحر الأحمر ومشروع روشن.

 

– تأسيس أكثر من 30 شركة تعمل في عدة قطاعات محلية؛ في أكثر من 10 قطاعات جديدة، مثل: الترفيه، السياحة، الصناعات العسكرية، الطاقة المتجددة وإعادة التمويل.

 

– طرح جزء من شركة “أرامكو السعودية” للاكتتاب العام، وتم في 2019 الاكتتاب في 1.5% من أسهم الشركة محليا بنجاح وتم إدراجها ليكون أكبر إدراج في تاريخ السوق السعودي والأكبر في التاريخ عالميًا.

 

– ارتفاع نسبة تملك المواطنين للمساكن خلال 4 سنوات من 47% في 2016 إلى 60% في عام 2020 متجاوزة المستهدف بنسبة 8%.

 

– أسست المملكة مجموعة أوبك بلس لمنتجي البترول، التي توصّلت في عام 2020 إلى إنجازٍ تاريخي تمثل في تحقيق أكبر خفضٍ في الإنتاج عرفته السوق البترولية، مما أسهم في إعادة الاستقرار والتوازن إلى الأسواق العالمية ومواجهة آثار جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي.

 

– أطلقت المملكة حملة مكافحة الفساد حيث بلغ مجموع متحصلات تسويات مكافحة الفساد 247 مليار ريال في الثلاث سنوات الماضية تمثل 20% من إجمالي الإيرادات غير النفطية.

 

وشهدت السعودية خلال الفترة وتزامنا مع الرؤية إصدار العديد من القرارات المهمة منها إقرار استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة لخمس سنوات وإيقاف تعاقد الجهات الحكومية مع أي شركة أجنبية لها مقر إقليمي بالمنطقة في غير السعودية ابتداء من 2024. والإعلان عن مشاريع ضخمة وفرص استثمارية كبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى