اخبار عربية

آمال جديدة تغزو الاقتصاد في نابلس بعد رفع القيود

آمال جديدة تغزو الاقتصاد في نابلس بعد رفع القيود

 

يارا المصري

 

يمكن لأصحاب الأعمال في الضفة الغربية أن يتنفسوا الصعداء ، بعد أن تمت إزالة القيود الاسرائيلية ، وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها.

تخوف كثير من التجار في بيت لحم من أن تردع الأحداث في نابلس وجنين السياح المسيحيين الذين يحبون زيارتهم في عيد الميلاد المجيد، وقالوا إن عودة الروتين إلى نابلس تؤثر على الضفة الغربية بأكملها ، وهم يرحبون بذلك.

 

كانت قد بدت المنطقة الغربية أو “بوابة نابلس الغربية” والتي تحوي أكثر من 100 منشأة صناعية وتجارية وسياحية ويعمل بها أكثر من ألف مواطن الأكثر تضررا من الحصار، فقد أغلقت بالكامل وفقد عمال فيها وظائفهم وراح آخرون يبحثون عن عمل آخر.

 

ويقدر شادي أبو حلاوة رئيس مجلس قروي دير شرف حيث المنطقة التجارية الغربية لنابلس أن خسارة المنشآت الاقتصادية هناك تجاوزت ومنذ الأيام الأولى للإغلاق أكثر من نصف مليون دولار أسبوعيا، لكنها ربما تتجاوز هذا المبلغ، فالإغلاق يشل المكان برمته.

 

وهو ما أكده عمر هاشم رئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس في بيان له، فالأعمال التجارية بنابلس تأثرت بين 40 و70% فيما تأثرت إنتاجية المصانع بنسبة 50%، فضلا عن الأثر على عمليات التسويق والمبيعات.

 

وبشكل أدق أكد ياسين دويكات المتحدث باسم غرفة تجارة وصناعة نابلس، أن قطاع السياحة تأثر بأكثر من 90%، فيما تأثر القطاع الصناعي بحوالي 60%، وكذلك الحال للقطاع التجاري (الجملة والتجزئة) تأثرت بنسبة 70-75%.

 

فيما رصدت وزارة الاقتصاد الوطني تراجعا كبيرا في الحركة التجارية بنابلس بأكثر من 60% في الأيام العشرة الأولى من الحصار فقط، إضافة لانخفاض الطاقة الإنتاجية للمنشآت الصناعية إلى النصف.

 

ولم تتأثر القطاعات الاقتصادية بالحصار الإسرائيلي فقط، بل ونتيجة لتضييق الخناق على المحافظة أغلقت الجامعات والكليات التعليمية بالمدينة أبوابها وتحولت للتعليم الإلكتروني.

 

فيما خفَّضت مؤسسات أهلية أعداد موظفيها وقلصت أوقات الدوام، وارتفعت أسعار المواصلات بين نابلس وقراها والمحافظات الأخرى بزيادة بلغت نصف الأجرة المعتادة.

 

وقال أن اقتصاد نابلس أصبح “خدماتيا” بالمقام الأول بعدما كان صناعيا بعهود خلت، وبالتالي فإن القطاع الخدماتي أكثر تأثرا، كونه يعتمد على الدخل، والذي تراجع بفعل الإغلاقات، وخاصة توقف دخول فلسطينيي 48، وسكان القرى الذين يجدون بنابلس متنفسا سياحيا وترفيهيا.

 

ويضيف اشتية أن فلسطينيي 48 يقدرون بـ15 ألف زائر أسبوعيا، وأن معدل إنفاق الفرد الواحد يزيد على 70 دولارا أميركيا.

 

كما أن هيكل اقتصاد نابلس لم يعد يتحمل الإغلاقات، كونه يعتمد على تجارة الجملة والتجزئة والقطاع السياحي، وحتى بعض القطاعات الصناعية في المدينة تواجه مشكلة إدخال المواد الخام وتصريف المنتجات وتسويقها وإدخال العمال والتضييق عليهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى