Uncategorized

قصة الوزير الكفء

قصة الوزير الكفء

كتب أشرف ماهر ضلع

قرر ملك في إحدى البلاد القديمة أن يغير وزير اقتصاده الذي فشل في توفير الحياة الكريمة لشعبه ، فأعلن في الأسواق أن من يثق بنفسه ويرى أن لديه القدرات الكافية للفوز بمثل هذا المنصب أن يتقدم للمسابقة.

تقدم عشرة أفراد فأعطى الملك كل منهم 1000 قطعة ذهبية وقال لهم : عودوا لي بعد 3 أشهر لأرى ماذا فعلتم بها.

جاء 9 من المتسابقين ومعهم أكياس كبيرة من النقود فاستعرض الأول : جئت لك سيدي بـ 15 الف قطعة ذهبية!

الثاني زاد عليه وقال : أنا 16 ألف قطعة وبقي التسعة يتنافسون والملك لا يستمع إليهم ولا يهتم بأرقامهم.

فنظر الملك للعاشر وقال له : أين المال؟

فتردد الشاب بالكلام بعد أن رأى تفوق خصومه عليه.

فقال له الملك : ما بك هل صرفتها على رغباتك وشهواتك؟

الشاب : لا يا سيدي!

الملك : ماذا إذن؟

الشاب : لقد اشتريت يا سيدي قطعة أرض زراعية وعينت فيها بعض العمال , وهناك اقترحوا شراء بعض الماشية , والآن ليس لدي أي مال حتى يخرج المحصول ونبيعه!

نظر الملك للشاب وقال له : أنت وزيري!

انتشرت الضجة في القاعة بسبب المفاجأة التي لقيها الرجال الأخرون الذين تاجروا ونجحوا بحصد ما لن يحصده هذا الشاب ولو بعد 3 أعوام ربما!

فنطق الملك : من قال لكم إن الاقتصاد هو تنمية المال؟ ذلك اسمه تجارة ، أما الاقتصاد فهو كيف تنفق المال بحيث يبقى دوماً قادراً على تسيير أمور حياتك بالشكل الأفضل.

العبرة

لا تعتقد أن الاقتصاد الحقيقي في مالك هو أن تنميه ، بل أن تعرف كيف تنفقه بحيث يساعدك في حياتك بشكل مناسب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى