ثقافة وفن

العرض المسرحي ” الطريق إلى الشمس ” بقلم ….. سامر منصور

العرض المسرحي " الطريق إلى الشمس " بقلم ..... سامر منصور

العرض المسرحي ” الطريق إلى الشمس “

بقلم ….. سامر منصور

هل يجد العرض المسرحي الطريق إلى الشمس من خلال التغطية الإعلامية الضخمة ومن خلال ضخ مئات ملايين الليرات فيه وحشد كم لا بأس به من نجوم الدراما والمسرح ، طريقه إلى شمس الرسوخ في الذاكرة السورية ؟

تضاربت الآراء حول هذا العرض المسرحي الأضخم من حيث أعداد الممثلين وتكاليف الانتاج في تاريخ المسرح السوري والذي استمرَّ لثلاثة أيامٍ فقط على مسرح الأوبرا.
حول هذا العمل كان لنا وقفة مع المخرج هشام فرعون الذي وجد العرض أقرب إلى ” نشرت أخبارٍ فينة ” .
قال نابليون : هزمت أعدائي لأنني عرفت قيمة الدقائق الخمس .
أما على خشبة المسرح فيجب أن يُقاس كل شيء بالثانية ، بينما لاحظنا عدم تحقيق فرقة الراقصين التزامن الصحيح في الحركة ، كان هناك خلل واضح في ميزانسين العمل ، بالإضافة إلى أن العرض اتسم بالمباشرة في الطرح ، وتخللته العديد من العبارات التي بدت مبتذلة كعبارة ( كل هدول طلعو ع الشمس ونحنا لازم نعرف طريقنا للشمس ) .
*******

أما على صعيد السينوغرافيا المدهشة التي أنجزها نزار بلال ، والبصمات الإخراجية الهامة لمخرج العمل ممدوح الأطرش ، فقد كانت موضع اتفاق ، حيث قال معظم من شاهد العرض – بمن فيهم المخرج هشام فرعون والمسرحي – أنه تفوق على جُل ماقدمه المسرح السوري سابقاً في هذين المجالين . ولكن نعود لنطرح السؤال الأشهر ، أليس سرُّ نجاح أي عمل فني هو في تكامل أركان هذا العمل ؟

في المشهد الأول على الخشبة هَمس كفاح الخوص – والذي كان يؤدي شخصية الراوي – في آذان شخصيات العرض ( بدور بشفافن عن شي فكرة فيها دهشة.. بقرب بسمع أفكارن ، الأفكار يلي بقيت جوا وما قدرت تطلع كلام .. بلمسة مني بعلمهن كيف يقولوها .. قول خلي يلي جواتك يطلع خلي الكون حكيك يسمع ). افتتحَ العرض بمشهدٍ يُحدث عند المتلقي حالة من التشويق والترقب ، وبالعبارات السابقة التي توحي بأننا على عتبة عملٍ متميز .. ثم توالت العبارات العاطفية الكلاسيكية ، إن جاز التعبير ، وكان الحوار مُملاً يسهل التنبؤ به ، فجاء العرض مباشراً في طروحاتهِ ، وجاءت خاتمتهُ كخاتمة أي مسرحية أو رواية من عصر الرومنسيات ، حيث كانت أشبه بنهاية فيلم كرتوني ، ينتصر في نهايتهِ الطيبون ويصعدون معاً إلى الشمس ، ويندحر الأشرار ولا تنفعهم قوتهم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى