قلمي يدمع.
بقلم / حسين عبيد
بين حنين الماضي وعطش السنين
قلمي يدمع…
بين حنين الماضي وعطش السنين،
يكتب حكاياتٍ خبأتها القلوب، وتاهت بين ضحكات العمر وأنين المحرومين.
قلمي يدمع كلمات أغنية تبحث عن مطربٍ يشجي القلوب، ويُحيي همسات الحب وأوقات العشق، ويغني لصبر الأيام وألم المظلومين.
قلمي يدمع ابتسامة محبٍّ طال انتظاره، وأنين مظلومٍ ضاقت به الدنيا، ودمعة إنسانٍ لم يجد من يسمع صوته أو يمسح جراحه.
قلمي يدمع قصيدةً تبحث عن شاعر، ومشهدًا ينتظر مخرجًا، ولحنًا يفتش عن عازف، وضحكة طفلٍ تُعيد إلى الدنيا براءتها، وهيام عاشقٍ يرى في الحب عمرًا جديدًا.
قلمي يدمع حين يتحدث الصمت، وحين تصرخ الحروف بما عجزت عنه الألسنة، وحين يصبح الحبر مرآةً لأرواحٍ أتعبتها الحياة، لكنها ما زالت تحلم.
فهل سيظل قلمي يدمع؟
أم يأتي يومٌ يجف فيه دمع الحروف، وتبتسم الكلمات، ويجد الحب طريقه إلى القلوب، وينال المظلوم حقه، ويعود للطفولة ضحكها، وللأيام صفاؤها؟
ربما يظل قلمي يدمع…
لكنها دموعٌ لا تنتهي بالانكسار، بل تولد منها الكلمات، وتُصنع بها الحكايات، ويظل الأمل حيًّا بين سطور الحياة.








