عزيزتي (جوليا)… أحمد سعيد “نيجور”
عزيزتي (جوليا)
بقلم: أحمد سعيد
عزيزتي (جوليا)
تغيرت أشياءٌ كثيرة منذ الصيف الماضي، حينما كنتِ هنا، تركضين في شوارع القاهرة المزدحمة، وتجعلينني ألتقط لكِ الصور في شارع المعز. أشياءٌ كثيرة تغيرت، أكبرها أنا… لقد تغيرت يا جولي الصغيرة، وصرت حزينًا كفاية لألتقط كل المشاعر الملقاة في الطرقات بعد رحيلك.
شربتِ الكثير من ماء النيل حتى تعودي سريعًا، لكنني كلما وقفت فوق كوبري قصر النيل لا أجد سوى طيفكِ، المحب لهذا النهر… تذكرين أنكِ اعترفتي لي بحبك هنا، قلتيها بكل بساطة (I Love You)، ونظرتي بعينيّ بقوة حينما شعرتِ بأنني أرى المستقبل هنا وحيدًا دونك. قلتِ لي بأن الحب باقٍ، وذكرتِني بالماء الكثير الذي شربتِه ووعدك بالعودة.
جلوسنا سويًا في الأوبرا نتابع الباليه وحركات الراقصين… بدلتي الخانقة التي أُجبرت على ارتدائها، وفستانك الرائع مكشوف الكتفين، تتدفق التفاصيل داخلي دون هوادة؛ فأشعر بمشاعرٍ شتى، أبتسم، ويصيبني الوجوم، لكنني أنسى كل ذلك وأشعر بالشغف فجأة عند سماعي صوت إشعار للرسائل وجملةً وحيدة مكتوبة: (i miss u).
بعدها أسمع صوت الهاتف على رنتك المميزة، فنتحدث كثيرًا، وتخبرينني بأنك تترجمين ما أكتب بواسطة جوجل، تضيع الكثير من المعاني لكنك تشعرين بالنص، وبالمواضع التي تجدين نفسك بها.
أنا مسافرٌ مثلكِ يا عزيزتي، أشعر بالاغتراب، وتهتز يديّ كثيرًا حينما أكتب لكِ؛ فمهما كتبت أحبك، ومهما كتبت عن قربك… لا يغير ذلك حقيقة أنك بعيدة، لستِ هنا.
جولي الحبيبة، يمكنكِ الآن أن تقرأي روايتي الأخيرة، لقد قمت بترجمتها ما استطعت وبعثتها على بريدك، إن لم تفهمي بعضها، يمكنكِ أن تهاتفيني مساءً.
يمكنكِ أيضًا أن تستقبلي كل القبلات التي أرسلها إليكِ كل يوم.
المحب دائمًا،
أحمد “نيجور”






