شعر و أدب

ذُنوبُ المُحِبّ

سَأَلْتُ أَحِبَّتِي يَوْمًا: ذُنُوبِي؟ فَقَالُوا: إِنَّ شَوْقَكَ لَا يَتُوبُ

إِذَا كَانَ المُحِبُّ قَلِيلَ حَظٍّ فَكُلُّ حَسَنَاتِهِ صَارَتْ ذُنُوبُ

وَكَيْفَ أَلُومُ قَلْبًا فِي هَوَاهُ يَرَى فِي بُعْدِ مَنْ يَهْوَى لُهُوبُ

يَظَلُّ يَعُدُّ لَيْلَ الشَّوْقِ دَمْعًا وَيَكْتُبُ فِي الحَنِينِ لَهُ خُطُوبُ

إِذَا ذُكِرَ الحَبِيبُ تَهَزَّ قَلْبِي وَفِي صَدْرِي مِنَ الأَشْوَاقِ نُوبُ

أُخَبِّئُ دَمْعَتِي خَوْفًا وَصَبْرًا وَفِي عَيْنَيَّ مِنْ أَلَمِي نُدُوبُ

فَإِنْ كَانَ الهَوَى ذَنْبًا بِحُكْمٍ فَكُلُّ العَاشِقِينَ لَهُمْ ذُنُوبُ

لَئِنْ ضَاقَتْ بِنَا الدُّنْيَا فَإِنِّي بِذِكْرِ الحُبِّ يَنْفَتِحُ الدُّرُوبُ

إِذَا مَرَّ الحَبِيبُ بِقَلْبِ صَبٍّ تُفَتِّحُ فِي مَحَبَّتِهِ القُلُوبُ

وَإِنْ غَابَتْ خُطَاهُ عَنْ طَرِيقِي يَظَلُّ لِطَيْفِهِ فِي الرُّوحِ دُوبُ

أُحِبُّكَ وَالهَوَى فِي الصَّدْرِ نَارٌ وَفِي نَبْضِي لِذِكْرَاكِ اضْطِرَابُ

سَيَبْقَى الحُبُّ فِي قَلْبِي دُعَاءً وَلَوْ قَالُوا: بِأَنَّ الحُبَّ عَيْبُ

فَمَا كَانَ الغَرَامُ سِوَى صَلَاةٍ الفُؤَادُ لَهَا نُحُوبُ

وَإِنْ سَأَلُونِي يَوْمًا عَنْ ذُنُوبِي سَأَقُولُ: الحُبُّ… أَجْمَلُهَا الذُّنُوبُ.

زر الذهاب إلى الأعلى